مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 64 من 266

وقال الصادق عليه السّلام انّ اللّه عزّ وجلّ ليعتذر الى عبده المحوج كان في الدنيا كما يعتذر الأخ الى أخيه فيقول وعزتي وجلالي ما أفقرتك لهو ان كان بك عليّ فارفع هذا الغطاء فأنظر ما عوّضتك عن الدّنيا،فيكشف له عن بصره فينظر ما عوّضه اللّه عزّ وجلّ عن الدّنيا فيقول ما ضرّبي يا رب ما زويت عنّي مع ما عوّضتني،والى هذا الحديث وأمثاله نظر العقلاء فأختاروا بيع هذه الدّنيا الدنيّة بما عند اللّه سبحانه.

روى هشام بن الحكم انّ رجلا من اهل الجبل أتى ابا عبد اللّه عليه السّلام ومعه عشرة آلاف درهم وقال له اشتر لي دارا انزلها اذا قدمت وعيالي ثم مضى الى مكّة،فلمّا حجّ وانصرف انزله الصادق عليه السّلام غب داره،وقال اشتريت لك دارا بالفردوس الأعلى،حدّها الأول الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والثاني الى علي عليه السّلام والثالث الى الحسن عليه السّلام والرابع الى الحسين وكتبت الصّك به،فلمّا سمع الرّجل بذلك قالت رضيت،ففرق الصادق عليه السّلام تلك الدّنانير على أولاد الحسن والحسين عليهما السّلام وانصرف الرجل، فلمّا وصل الى منزله اعتلّ علّة الموت،فلمّا حضرته الوفاة جمع أهل بيته وحلفهم ان يجعلوا الصّك معه في قبره ففعلوا ذلك،فلمّا اصبحوا وغدوا الى قبره وجدوا الصّك على ظهر قبره وعلى ظهره وفي لي ولي اللّه جعفر بن محمّد بما وعدني.

ورأيت في كتاب عوالي اللئالي حديثا وهو انّ رجلا غنيا أراد المسير الى مكة فهيّأ لها ما يحتاج اليه المسافر فركب يوما في بعض حوائجه،فمر بطريق ورأى امرأة علويّة قد أقبلت الى دجاجة ميتة منبوذة في الطريق لتأخذها.

فقال لها هذه ميتة فلم تأخذيها؟قالت الحاجة تضطر الأنسان الى هذا،فأخذها معه الى المنزل ودفع اليها كلّ ما هيّأة للسفر وترك الحج في تلك السنة،فلما رجع الحاج مضى اليهم ليزورهم وكل من دخل عليه قال له أحدهم رأيناك يا فلان بعرفات،ويقول الآخر رأيناك بالمشعر، وهكذا فتعجّب الرجل فأتى الى الأمام عليه السّلام وحكى له فقال نعم انّ اللّه سبحانه أرسل ملكا على صورتك ليحجّ عنك،وهو ذا يحجّ عنك في كلّ سنة،فانظر كيف فاز بثواب الصّدقة والحجّ.

وبينبغي للإنسان ان يقدم امور آخرته على امور دنياه فانّك قد تحققت انّ في جمع الأموال الأخطار الكثيرة،حكى عن بعض الصالحين انّه سأل عن توبته،فقال انّي كنت رجلا دهقانا فاجتمع عليّ اشغال ليلة من الليالي كنت احتاج الى ان اسقي زرعا،وكنت حملت حنطة الى الطّاحون،فوثب حماري وضل فقلت ان اشتغلت بطلب الحمار فاتني سقي الزرع،وان اشتغلت بالسقي ضاع الطّحن والحمار،وكان ذلك ليلة الجمعة وبين قريتي والجامع مسافة بعيدة.

وقال الصادق عليه السلام ان الله عز وجل ليعتذر الى عبده المحوج كان في الدنيا كما يعتذر الأخ الى أخيه فيقول وعزتي وجلالي ما أفقرتك لهو ان كان بك علي فارفع هذا الغطاء فأنظر ما عوضتك عن الدنيا،فيكشف له عن بصره فينظر ما عوضه الله عز وجل عن الدنيا فيقول ما ضربي يا رب ما زويت عني مع ما عوضتني،والى هذا الحديث وأمثاله نظر العقلاء فأختاروا بيع هذه الدنيا الدنية بما عند الله سبحانه.

روى هشام بن الحكم ان رجلا من اهل الجبل أتى ابا عبد الله عليه السلام ومعه عشرة آلاف درهم وقال له اشتر لي دارا انزلها اذا قدمت وعيالي ثم مضى الى مكة،فلما حج وانصرف انزله الصادق عليه السلام غب داره،وقال اشتريت لك دارا بالفردوس الأعلى،حدها الأول الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والثاني الى علي عليه السلام والثالث الى الحسن عليه السلام والرابع الى الحسين وكتبت الصك به،فلما سمع الرجل بذلك قالت رضيت،ففرق الصادق عليه السلام تلك الدنانير على أولاد الحسن والحسين عليهما السلام وانصرف الرجل، فلما وصل الى منزله اعتل علة الموت،فلما حضرته الوفاة جمع أهل بيته وحلفهم ان يجعلوا الصك معه في قبره ففعلوا ذلك،فلما اصبحوا وغدوا الى قبره وجدوا الصك على ظهر قبره وعلى ظهره وفي لي ولي الله جعفر بن محمد بما وعدني.

ورأيت في كتاب عوالي اللئالي حديثا وهو ان رجلا غنيا أراد المسير الى مكة فهيأ لها ما يحتاج اليه المسافر فركب يوما في بعض حوائجه،فمر بطريق ورأى امرأة علوية قد أقبلت الى دجاجة ميتة منبوذة في الطريق لتأخذها.

فقال لها هذه ميتة فلم تأخذيها؟قالت الحاجة تضطر الأنسان الى هذا،فأخذها معه الى المنزل ودفع اليها كل ما هيأة للسفر وترك الحج في تلك السنة،فلما رجع الحاج مضى اليهم ليزورهم وكل من دخل عليه قال له أحدهم رأيناك يا فلان بعرفات،ويقول الآخر رأيناك بالمشعر، وهكذا فتعجب الرجل فأتى الى الأمام عليه السلام وحكى له فقال نعم ان الله سبحانه أرسل ملكا على صورتك ليحج عنك،وهو ذا يحج عنك في كل سنة،فانظر كيف فاز بثواب الصدقة والحج.

وبينبغي للإنسان ان يقدم امور آخرته على امور دنياه فانك قد تحققت ان في جمع الأموال الأخطار الكثيرة،حكى عن بعض الصالحين انه سأل عن توبته،فقال اني كنت رجلا دهقانا فاجتمع علي اشغال ليلة من الليالي كنت احتاج الى ان اسقي زرعا،وكنت حملت حنطة الى الطاحون،فوثب حماري وضل فقلت ان اشتغلت بطلب الحمار فاتني سقي الزرع،وان اشتغلت بالسقي ضاع الطحن والحمار،وكان ذلك ليلة الجمعة وبين قريتي والجامع مسافة بعيدة.

الصفحة 64 من 266