مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 63 من 266

وقد كان لنا أخ صالح فسافر الى بلاد الهند وأتى معه بما يقرب من ألفي درهم فأتى الينا ونحن في شيراز في المدرسة المنصوريّة في عشر السّتين بعد الألف فأخذنا له حجرة في المدرسة وبقي معنا ووضع تلك الدّراهم معه في الحجرة،وكان من خفيف نومهانّ كلّ من يمشي في صحن المدرسة هو يستيقظ من نومه خوفا عليها،وكنّا نخرج معه من المدرسة الى البساتين او نحوها ونأتي اليه قبل الخروج حتّى يجعل القفل العظيم على الحجرة ونحن معه فاذا انتهينا الى البستان وجلسنا قام ذلك الشّيخ فنقول له اين؟فيقول الى المدرسة أخاف ان اكون قد نسيت حجرتي من غير قفل.

فنقول له انّا قد رأيناك قفلتها فلم يقبل منّا،وهذا كان حاله مدّة من الزمان فلمّا أنفقها من يده صرنا نجيء اليه وهو نائم وندقّ الباب دقا عنيفا فما يستيقظ،وصار يترك الحجرة هكذا من غير قفل،فعلمنا انّ الدّراهم خرجت من يده وكان الحال على ما علمناه.

واما الندامة الأخروية فقال عليه السّلام ويل لمن رأى حسناته في ميزان غيره وذلك انذه يتعب باله في جمع المال ولا ينفعه في سبيل اللّه فيأتي بعده من يتصدّق به ويصل المؤمنين فيكون ثوابه يوم القيامة في ميزان غيره،فيا لها حسرة عظمى وشقاوة كبرى،وان أنفقها الوارث في غير حقّها عوقب عليها وكان لذلك الرجل الذي جمعها ولم ينفقها فيما أمر به حظّ وافر من عذابها.

وقد كان في زماننا رجل صالح وكان في خدمة سلطان الهند خرم شاه،وكان مداخله من الأموال في كل سنة تقرب من أربعمائة ألف دينار وكان ينفقها في سبيل اللّه،فسمع السّلطان بذلك فطلبه يوما وقال له يا فلان ينبغي للإنسان ان يكون له حظّ من حب المال،وأنا سمعت بأنّك ما تحب المال،فقال ذلك الرجل ايّها السّلطان واللّه انّي لحريص على حب المال وما أحد من خواصّك أحرص مني.

وذلك اني اريد ان آخذ كلّ أموالي معي ولا أبقي منها شيئا،والنّاس يريدون يبقونها بعدهم فأي حريص أحرص مني،فقال له صدقت،ومن هذا كلّه والخوف منه مال الأولياء الى ارادة الفقر،فقال عليه السّلام اذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين واذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته،إنا للّه وانا اليه راجعون.

وفي الروايات انّ عيسى عليه السّلام لما رفعه اللّه الى السماء الرّابعة زارته الملائكة فوجدوا عليه قميصا مرقّعا برقع كثيرة فضجّوا وقالوا الهنا ليس يساوي عبدك عيسى عندك ثوبا صحيحا؟ فنودوا ان فتّشوا عيسى،ففتشوه فوجدوا في قميصه أبرة يرقع بها ما يخترق منه،فقال تعالى فو عزتي وجلالي لو لا ابرته لرفعته الى السّماء السّابعة،وفي الأنجيل انّ عيسى عليه السّلام قال اللّهم ارزقني غدوة رغيفا من شعير،وعشيّة رغيفا من شعير،ولا ترزقني فوق ذلك فاطغى.

وقد كان لنا أخ صالح فسافر الى بلاد الهند وأتى معه بما يقرب من ألفي درهم فأتى الينا ونحن في شيراز في المدرسة المنصورية في عشر الستين بعد الألف فأخذنا له حجرة في المدرسة وبقي معنا ووضع تلك الدراهم معه في الحجرة،وكان من خفيف نومهان كل من يمشي في صحن المدرسة هو يستيقظ من نومه خوفا عليها،وكنا نخرج معه من المدرسة الى البساتين او نحوها ونأتي اليه قبل الخروج حتى يجعل القفل العظيم على الحجرة ونحن معه فاذا انتهينا الى البستان وجلسنا قام ذلك الشيخ فنقول له اين؟فيقول الى المدرسة أخاف ان اكون قد نسيت حجرتي من غير قفل.

فنقول له انا قد رأيناك قفلتها فلم يقبل منا،وهذا كان حاله مدة من الزمان فلما أنفقها من يده صرنا نجيء اليه وهو نائم وندق الباب دقا عنيفا فما يستيقظ،وصار يترك الحجرة هكذا من غير قفل،فعلمنا ان الدراهم خرجت من يده وكان الحال على ما علمناه.

واما الندامة الأخروية فقال عليه السلام ويل لمن رأى حسناته في ميزان غيره وذلك انذه يتعب باله في جمع المال ولا ينفعه في سبيل الله فيأتي بعده من يتصدق به ويصل المؤمنين فيكون ثوابه يوم القيامة في ميزان غيره،فيا لها حسرة عظمى وشقاوة كبرى،وان أنفقها الوارث في غير حقها عوقب عليها وكان لذلك الرجل الذي جمعها ولم ينفقها فيما أمر به حظ وافر من عذابها.

وقد كان في زماننا رجل صالح وكان في خدمة سلطان الهند خرم شاه،وكان مداخله من الأموال في كل سنة تقرب من أربعمائة ألف دينار وكان ينفقها في سبيل الله،فسمع السلطان بذلك فطلبه يوما وقال له يا فلان ينبغي للإنسان ان يكون له حظ من حب المال،وأنا سمعت بأنك ما تحب المال،فقال ذلك الرجل ايها السلطان والله اني لحريص على حب المال وما أحد من خواصك أحرص مني.

وذلك اني اريد ان آخذ كل أموالي معي ولا أبقي منها شيئا،والناس يريدون يبقونها بعدهم فأي حريص أحرص مني،فقال له صدقت،ومن هذا كله والخوف منه مال الأولياء الى ارادة الفقر،فقال عليه السلام اذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين واذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته،إنا لله وانا اليه راجعون.

وفي الروايات ان عيسى عليه السلام لما رفعه الله الى السماء الرابعة زارته الملائكة فوجدوا عليه قميصا مرقعا برقع كثيرة فضجوا وقالوا الهنا ليس يساوي عبدك عيسى عندك ثوبا صحيحا؟ فنودوا ان فتشوا عيسى،ففتشوه فوجدوا في قميصه أبرة يرقع بها ما يخترق منه،فقال تعالى فو عزتي وجلالي لو لا ابرته لرفعته الى السماء السابعة،وفي الأنجيل ان عيسى عليه السلام قال اللهم ارزقني غدوة رغيفا من شعير،وعشية رغيفا من شعير،ولا ترزقني فوق ذلك فاطغى.

الصفحة 63 من 266