مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 56 من 266

الحسين أمرين ما كان يصنعهما احد الا اتّضع الاّ علي بن الحسين عليه السّلام فانه بذلك ازداد شرفا.

فان قلت كيف يوطن الشيعي نفسه على انّ امّ علي بن الحسين عليه السّلام وهي شهربانو بنت يزدجرد ملك العجم بعد شهادة الحسين عليه السّلام تزوّجت بمولى من الموالي اما معتق او غير معتق وهل النفس تقبل مثل هذا وان كان جائزا في الشريعة،قلت قد روى الصدرق نور اللّه ضريحه عن الرضا عليه السّلام انّ شهربانو امّ علي بن الحسين عليه السّلام قد ما تتفي نفاسها به وكانت للحسين عليه السّلام أمة مدخولة فسلّمه اليها وكانت هي التي تولّت تربيته وكان يقول لها امي ويحترمها ذاك الأحترام وهي التي زوجها مولاه والمراد به واحد من الشيعة وخواصّه لإطلاق المولى عليه ايضا.

وقد روى التصريح به في حديث آخر وفي بعض الروايات انها ألقت نفسها في الفرات في وقت شهادة الحسين عليه السّلام خوفا من يزيد لأنّه كان يكره العجم،وقيل انّ علي بن الحسين عليه السّلام اركبها جملا في تلك الواقعة الهائلة وقال لها كوني على ظهره اين مضى فقيل انه مضى بها الى الري والآن فيه بقعة يزورها الناس ويقولون هذا قبر امّ علي بن الحسين عليهما السّلام ولكن الاعتماد على ما روي عن الرضا عليه السّلام اذا عرفت هذا.

فاعلم ان حقوق الأم اعظم من حقوق الأب ولهذا أفردها سبحانه في الآيتين الأخيرتين بما به تستحق توقير التعظيم بقوله حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلىٰ وَهْنٍ وبقوله حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً ومن هذا جاء في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال له رجل يا رسول اللّه من أحق الناس بحسن صحابتي؟قال امّك قال ثم من؟قال امّك قال ثم من قال ابوك ذكر الأم مرتين وفي رواية اخرى ثلاثا قال بعض العلماء هذا يدل على انّ للأم ثلثي بر الابن على الرواية الأولى او ثلاثة ارباعه على الرواية الثانية وللأب امّا الثلث او الربع وينبغي ان يحقق الأنسان انّه مهما بالغ في برّهما وخدمتهما فهو لا يكون قد أتى بحقهما.

كما روي ان رجلا أتى الى الصادق عليه السّلام فقال له انّي خدمت ابوي حتى كبر سنّهما فصرت اخدمهما كما تخدم الأطفال فهل اتيت بحقهما؟فقال عليه السّلام لا وذلك انّهما خدماك وهما يحبّان بقاك وانت تخدمهما وتكره بقاءهما،ولكن روي عن سدير الصّيرفي قال قلت لأبي جعفر الباقر عليه السّلام هل يجزي الولد والده؟قال ليس له جزاء الا في خصلتين ان يكون الوالد مملوكا فيشتريه فيعتقه او يكون عليه دين فيقضيه عنه.

بقي الكلام في تحقيق الوالدين الذين ورد في تلك الآيات الأمر ببرّهما وطاعتهما فنقول انّ الذي ورد في الأخبار عنهم عليهم السّلام أطلاقهما على معان ثلاثة الأول ان المراد بالوالدين

الحسين أمرين ما كان يصنعهما احد الا اتضع الا علي بن الحسين عليه السلام فانه بذلك ازداد شرفا.

فان قلت كيف يوطن الشيعي نفسه على ان ام علي بن الحسين عليه السلام وهي شهربانو بنت يزدجرد ملك العجم بعد شهادة الحسين عليه السلام تزوجت بمولى من الموالي اما معتق او غير معتق وهل النفس تقبل مثل هذا وان كان جائزا في الشريعة،قلت قد روى الصدرق نور الله ضريحه عن الرضا عليه السلام ان شهربانو ام علي بن الحسين عليه السلام قد ما تتفي نفاسها به وكانت للحسين عليه السلام أمة مدخولة فسلمه اليها وكانت هي التي تولت تربيته وكان يقول لها امي ويحترمها ذاك الأحترام وهي التي زوجها مولاه والمراد به واحد من الشيعة وخواصه لإطلاق المولى عليه ايضا.

وقد روى التصريح به في حديث آخر وفي بعض الروايات انها ألقت نفسها في الفرات في وقت شهادة الحسين عليه السلام خوفا من يزيد لأنه كان يكره العجم،وقيل ان علي بن الحسين عليه السلام اركبها جملا في تلك الواقعة الهائلة وقال لها كوني على ظهره اين مضى فقيل انه مضى بها الى الري والآن فيه بقعة يزورها الناس ويقولون هذا قبر ام علي بن الحسين عليهما السلام ولكن الاعتماد على ما روي عن الرضا عليه السلام اذا عرفت هذا.

فاعلم ان حقوق الأم اعظم من حقوق الأب ولهذا أفردها سبحانه في الآيتين الأخيرتين بما به تستحق توقير التعظيم بقوله حملته أمه وهنا على وهن وبقوله حملته أمه كرها ووضعته كرها ومن هذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال له رجل يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟قال امك قال ثم من؟قال امك قال ثم من قال ابوك ذكر الأم مرتين وفي رواية اخرى ثلاثا قال بعض العلماء هذا يدل على ان للأم ثلثي بر الابن على الرواية الأولى او ثلاثة ارباعه على الرواية الثانية وللأب اما الثلث او الربع وينبغي ان يحقق الأنسان انه مهما بالغ في برهما وخدمتهما فهو لا يكون قد أتى بحقهما.

كما روي ان رجلا أتى الى الصادق عليه السلام فقال له اني خدمت ابوي حتى كبر سنهما فصرت اخدمهما كما تخدم الأطفال فهل اتيت بحقهما؟فقال عليه السلام لا وذلك انهما خدماك وهما يحبان بقاك وانت تخدمهما وتكره بقاءهما،ولكن روي عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي جعفر الباقر عليه السلام هل يجزي الولد والده؟قال ليس له جزاء الا في خصلتين ان يكون الوالد مملوكا فيشتريه فيعتقه او يكون عليه دين فيقضيه عنه.

بقي الكلام في تحقيق الوالدين الذين ورد في تلك الآيات الأمر ببرهما وطاعتهما فنقول ان الذي ورد في الأخبار عنهم عليهم السلام أطلاقهما على معان ثلاثة الأول ان المراد بالوالدين

الصفحة 56 من 266