مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 55 من 266

صلب يافث فغيّر اللّه ماء صلبيهما فجميع السّودان حيث كانوا من حام وجميع التّرك والصّقالية ويأجوج ومأجوج والصّين من يافث حيث كانوا وجميع البيض سواهم من سام وقال نوح عليه السّلام لحام ويافث جعل اللّه ذرّيتكما ملكا لذرية سام الى يوم القيمة لأنّه برّني وعققتماني فلا زالت سمة عقوقكما في ذريتكما ظاهرة وسمة البرّ في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا.

واما فوائده في الآخرة وهي السّعادة كل السّعادة قال الصادق عليه السّلام بينا موسى بن عمران يناجي ربّه عزّ وجل اذ رأى رجلا تحت ظلّ عرش اللّه فقال يا رب من هذا الذي قد أظلّه عرشك؟فقال هذا كان بارا بوالديه ولم يمش بالنّميمة.

وأما العقوق فقال الصادق عليه السّلام ادنى العقوق اف ولو علم اللّه تعالى شيئا أهون منه لنهى عنه وقال عليه السّلام من نظر الى ابويه نظر ماقت وهما ظالمان له لم يقبل اللّه له صلاة ومن العقوق ان ينظر الرجل الى والديه فيحدّ النّظر اليهما وقال عليه السّلام انّ ابي عليه السّلام نظر الى ابن يمشي متّكأ على ذراع الأب قال فما كلّمه ابي عليه السّلام مقتا له حتى فارق الدنيا وروي عنه عليه السّلام في قوله تعالى فَلاٰ تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ وَلاٰ تَنْهَرْهُمٰا قال ان أضجراك فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ان ضرباك قال وقل لهما قولا كريما قال ان ضرباك فقل لهما غفر اللّه لكما فذلك منك قول كريم ثم قال واخفض لهما جناح الذّل من الرّحمة قال لا تملأ عينيك من النّظر اليهما الاّ برحمة لهما ورأفة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق ايديهما ولا تقدّم قدامها.

وروى محمّد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام قال انّ العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما دينهما ولا يستغفر لهما فيكتبه اللّه عزّ وجلذ عاقا وانّه ليكون عاقا في حياتهما غير بار فاذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه اللّه عز وجل بارا وقال عليه السّلام ثلاثة لم يجعل اللّه عز وجل للعبد فيهن رخصة اداء الأمانة الى البر والفاجر والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر وبر الوالدين برّين كانا او فاجرين،وعن الزهري قال كان علي بن الحسين عليه السّلام لا يأكل مع امه وكان ابرّ النّاس بامه فقيل له في ذلك؟فقال اخاف ان آكل معها فتسبق عينها الى شيء من الطعام وانا لا أعلم فآكله فأكون قد عققتها.

وروى الشيخ عن محمّد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال لمّا زوّج علي بن الحسين عليه السّلام امّه مولاه وتزّوج هو مولاته كتب اليه عبد الملك بن مروان كتابا يلومه فيه ويقول انك وضعت شرفك وحسبك،فكتب اليه علي بن الحسين عليه السّلام انّ اللّه تعالى رفع بالإسلام كلّ خسيسة وأتم به الناقصة واذهب به اللّوم فلا لوم على مسلم وانّما اللّوم لوم الجاهليّة وامّا تزويج امّي فانّما أردت بذلك برها فلمّا انتهى الكتاب الى عبد الملك قال لقد صنع علي بن

صلب يافث فغير الله ماء صلبيهما فجميع السودان حيث كانوا من حام وجميع الترك والصقالية ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا وجميع البيض سواهم من سام وقال نوح عليه السلام لحام ويافث جعل الله ذريتكما ملكا لذرية سام الى يوم القيمة لأنه برني وعققتماني فلا زالت سمة عقوقكما في ذريتكما ظاهرة وسمة البر في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا.

واما فوائده في الآخرة وهي السعادة كل السعادة قال الصادق عليه السلام بينا موسى بن عمران يناجي ربه عز وجل اذ رأى رجلا تحت ظل عرش الله فقال يا رب من هذا الذي قد أظله عرشك؟فقال هذا كان بارا بوالديه ولم يمش بالنميمة.

وأما العقوق فقال الصادق عليه السلام ادنى العقوق اف ولو علم الله تعالى شيئا أهون منه لنهى عنه وقال عليه السلام من نظر الى ابويه نظر ماقت وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة ومن العقوق ان ينظر الرجل الى والديه فيحد النظر اليهما وقال عليه السلام ان ابي عليه السلام نظر الى ابن يمشي متكأ على ذراع الأب قال فما كلمه ابي عليه السلام مقتا له حتى فارق الدنيا وروي عنه عليه السلام في قوله تعالى فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما قال ان أضجراك فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ان ضرباك قال وقل لهما قولا كريما قال ان ضرباك فقل لهما غفر الله لكما فذلك منك قول كريم ثم قال واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال لا تملأ عينيك من النظر اليهما الا برحمة لهما ورأفة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق ايديهما ولا تقدم قدامها.

وروى محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما دينهما ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عز وجلذ عاقا وانه ليكون عاقا في حياتهما غير بار فاذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله عز وجل بارا وقال عليه السلام ثلاثة لم يجعل الله عز وجل للعبد فيهن رخصة اداء الأمانة الى البر والفاجر والوفاء بالعهد للبر والفاجر وبر الوالدين برين كانا او فاجرين،وعن الزهري قال كان علي بن الحسين عليه السلام لا يأكل مع امه وكان ابر الناس بامه فقيل له في ذلك؟فقال اخاف ان آكل معها فتسبق عينها الى شيء من الطعام وانا لا أعلم فآكله فأكون قد عققتها.

وروى الشيخ عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال لما زوج علي بن الحسين عليه السلام امه مولاه وتزوج هو مولاته كتب اليه عبد الملك بن مروان كتابا يلومه فيه ويقول انك وضعت شرفك وحسبك،فكتب اليه علي بن الحسين عليه السلام ان الله تعالى رفع بالإسلام كل خسيسة وأتم به الناقصة واذهب به اللوم فلا لوم على مسلم وانما اللوم لوم الجاهلية واما تزويج امي فانما أردت بذلك برها فلما انتهى الكتاب الى عبد الملك قال لقد صنع علي بن

الصفحة 55 من 266