مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 42 من 266

اعلم وفقك اللّه تعالى انّ اللّه سبحانه قد رغّب في القرض وجعل ثوابه أزيد من ثواب التّصدّق،وذلك انّ الروايات جاءت انّ الصّدقة الدّرهم منها بعشر،ودرهم القرض ثمانية عشر، وذلك انّ درهم القرض يرجع الى صاحبه فيقرضه مرة اخرى ويوسّع به على مؤمن آخر،ومن هنا جاءت الآيات والأخبار مؤكدة بتحريم الرّبا فقال سبحانه في سورة البقرة اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لاٰ يَقُومُونَ إِلاّٰ كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ وقال أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبٰا.

وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:الرّبا سبعون جزء أيسرها مثل ان ينكح الرجل أمّه في بيت اللّه الحرام،يا علي درهم ربا أعظم عند اللّه من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت اللّه الحرام،وقال بلفظ آخر:للربا سبعون بابا أهونها عند اللّه كالذي ينكح امه،وقال عليه السّلام:كلّ رباء شرك،وقال عليه السّلام:كلّ ربوا اعظم عند اللّه تعالى من سبعين زنية كلّها بذات محرم،وقال عليه السّلام:لعن اللّه الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه،وقال امير المؤمنين عليه السّلام:معاشر الناس الفقه ثم المتجر،والرّبا في هذه الدنيا أخفى من دبيب النّمل على الصفا وقال عليه السّلام:لم يتفقّه في دينه ثمّ اتّجر ارتطم في الربا ثم ارتطم،وهذا كله انّما جا من قبل طلب الأحسان وهو القرض،فيكون تحريم الربا سوطا يسوق الناس الى القرض وتعاطيه.

وقال الصادق عليه السّلام:الربا رباء ان رباء يؤكل،ورباء لا يؤكل،فأمّا الرباء الذي يؤكل فهديتك الى الرجل تطلب منه الثواب،أي الجزاء افضل منها،فذلك الرباء الذي يؤكل، وهو قوله تعالى وَمٰا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوٰالِ النّٰاسِ فَلاٰ يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِ واما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى اللّه تعالى عنه،وأوعد عليه النار،وقد تعارف عند بعض الناس لدفع الربا بعض الحيل الشرعيّة ولا بأس به لقوله عليه السّلام في جواب من سأل عن مثل هذا نعم الشيء الفرار من الحرام الى الحلال،خصوصا من مثل هذا الحرام الذي قال فيه عليه السّلام:لعن اللّه الربا وآكله، ومؤكله وكاتبه وشاهديه فشرّك بينهم في الأثم حسما لمادّة الفساد.

واعلم ان الربا يجري في اكثر ما يحتاج اليه الأنسان من الغلاّت والدّراهم وما دخل تحت الكيل والوزن ويكون على طريق التفاضل،والزيادة الحكميّة عندهم كالزيادة العينيّة في التحريم، وقد استثنوا من هذا الحكم جواز ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم استنادا الى ما رواه الشيخ،عن ابي الصبّاح قال:سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يقول للصّائغ صغ لي هذا الخاتم،وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة،قال:لا بأس،وقد عمل بها الشيخ(ره)البيع المذكور وعدّاها الى اشتراط غير الخاتم،وكذلك ابن ادريس الاّ انّه نظر الى انّ الصياغة ليست زيادة عينيّة والممتنع في الرّبا هي خاصّة،قال:شيخنا الشهيد قدس اللّه روحه وأجود ما نزلت عليه الرّواية انّها تضمنت ابدال درهم طازج بدرهم غلة مع شرط الصّياغة من جانب الغلّة،ومع ذلك

اعلم وفقك الله تعالى ان الله سبحانه قد رغب في القرض وجعل ثوابه أزيد من ثواب التصدق،وذلك ان الروايات جاءت ان الصدقة الدرهم منها بعشر،ودرهم القرض ثمانية عشر، وذلك ان درهم القرض يرجع الى صاحبه فيقرضه مرة اخرى ويوسع به على مؤمن آخر،ومن هنا جاءت الآيات والأخبار مؤكدة بتحريم الربا فقال سبحانه في سورة البقرة الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وقال أحل الله البيع وحرم الربا.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:الربا سبعون جزء أيسرها مثل ان ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام،يا علي درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام،وقال بلفظ آخر:للربا سبعون بابا أهونها عند الله كالذي ينكح امه،وقال عليه السلام:كل رباء شرك،وقال عليه السلام:كل ربوا اعظم عند الله تعالى من سبعين زنية كلها بذات محرم،وقال عليه السلام:لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه،وقال امير المؤمنين عليه السلام:معاشر الناس الفقه ثم المتجر،والربا في هذه الدنيا أخفى من دبيب النمل على الصفا وقال عليه السلام:لم يتفقه في دينه ثم اتجر ارتطم في الربا ثم ارتطم،وهذا كله انما جا من قبل طلب الأحسان وهو القرض،فيكون تحريم الربا سوطا يسوق الناس الى القرض وتعاطيه.

وقال الصادق عليه السلام:الربا رباء ان رباء يؤكل،ورباء لا يؤكل،فأما الرباء الذي يؤكل فهديتك الى الرجل تطلب منه الثواب،أي الجزاء افضل منها،فذلك الرباء الذي يؤكل، وهو قوله تعالى وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله واما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى الله تعالى عنه،وأوعد عليه النار،وقد تعارف عند بعض الناس لدفع الربا بعض الحيل الشرعية ولا بأس به لقوله عليه السلام في جواب من سأل عن مثل هذا نعم الشيء الفرار من الحرام الى الحلال،خصوصا من مثل هذا الحرام الذي قال فيه عليه السلام:لعن الله الربا وآكله، ومؤكله وكاتبه وشاهديه فشرك بينهم في الأثم حسما لمادة الفساد.

واعلم ان الربا يجري في اكثر ما يحتاج اليه الأنسان من الغلات والدراهم وما دخل تحت الكيل والوزن ويكون على طريق التفاضل،والزيادة الحكمية عندهم كالزيادة العينية في التحريم، وقد استثنوا من هذا الحكم جواز ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم استنادا الى ما رواه الشيخ،عن ابي الصباح قال:سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للصائغ صغ لي هذا الخاتم،وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة،قال:لا بأس،وقد عمل بها الشيخ(ره)البيع المذكور وعداها الى اشتراط غير الخاتم،وكذلك ابن ادريس الا انه نظر الى ان الصياغة ليست زيادة عينية والممتنع في الربا هي خاصة،قال:شيخنا الشهيد قدس الله روحه وأجود ما نزلت عليه الرواية انها تضمنت ابدال درهم طازج بدرهم غلة مع شرط الصياغة من جانب الغلة،ومع ذلك

الصفحة 42 من 266