مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 43 من 266

لا يتحقق الزيادة لأنّ الطّازج على ما ذكره بعض أهل اللّغة والفقهاء الدّرهم الخالص والغلّة غيره وهي المغشوش،وقد يطلق على المكسرة ولكن هنا يتم مع التفسير الأول لأنّ الزيادة الحكميّة مع المغشوش وهي تقابل بما زاد في المغشوش،هذا كلامه(ره)وقد تكلّمنا على ايضاح معنى هذا الحديث وعلى كلام اصحابنا هذا في شرحنا على تهذيب الحديث بما لا مزيد عليه،ولنقتصر هنا على بعضه فنقول.

انّ هذه الرّواية لا تصلح سندا لما قالوه من الحكم الجزئي المخرج عن القاعدة الكليّة بل القاعدة على حالها من تحريم الزيادة الحكمية مطلقا،وذلك لوجوه:الأول انّ ظاهر هذا الخبر كون مثل هذا قد وقع بلفظ التبديل وهو نوع مراضاة يتعاطاه الناس في معاملاتهم ومحاوراتهم فليس هو بيعا حتى يجوز فيه مثل هذا.

الثاني ان قوله ابدل لك درهما طازجا بدرهم غلة ظاهر في انّ الدّرهم الطّازج انّما هو من مال الصّائغ والدّرهم الغلة من مال الرّجل الذي يقول،وهذا كما يقال في العرف اكتب لي هذا الكتاب وأبدل لك كتاب الشرائع بكتاب الأرشاد،فانّه صريح في انّ كتاب الشرائع انما هو من مال الكاتب لا من مال القائل،وكتاب الأرشاد من مال القائل،وحينئذ فدرهم الغلة انّما هو الدّرهم العتيق المكسر لكنّه بالوزن يزيد على الدّرهم الطازج الذي هو معرب تازة كما هو المتعارف في هذه الأعصار وغيرها على تجديد الدّراهم او تغييرها عن هيئتها الأولى،وحينئذ فتفاوت الدّراهم الطّازج وهو كونه جديد الضرب رائجا في المعاملات مرغوبا اليه يقابل تلك الزيادة العينية التي في الدّرهم العتيق الذي هو درهم الغلة،فتكون الزيادة العينية بإزاء الزّيادة الحكميّة والدّرهم مقابل الدّرهم فلا تفال بينهما.

الثالث ان المعهود المتعارف هو انّ الدّرهم الجديد انّما هو عند الصائغ لا عند غيره فهو يريد ان يبدله بذلك الدّرهم الثقيل الوزن،ويوضح هذا المعنى ان الشيخ(ره)في التهذيب قد روى خبرا قبل هذا من الصّحيح،عن الحلبي قال:سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يستقرض الدّراهم البيض عددا ثمّ سودا وزنا،وقد عرف انّها أثقل ممّا أخذ،وتطيب نفسه ان يجعل فضلها له،فقال:لا بأس اذا لم يكن قد شرط له،لو وهب له كلّها صلح له،فانّ الظاهر انّ المراد بالدّراهم البيض هي الجديدة الطّازجية والسّود هي الغلّة المقابلة لها،وقد صرّح بأن السود أثقل وزنا منها وانّها تعطى بدل القرض لأجل مقابلة الأحسان بالإحسان.

نور يكشف عن الكفر وعن حقيقة الشرك واقسامه وتوابعه المتعلقة به

لا يتحقق الزيادة لأن الطازج على ما ذكره بعض أهل اللغة والفقهاء الدرهم الخالص والغلة غيره وهي المغشوش،وقد يطلق على المكسرة ولكن هنا يتم مع التفسير الأول لأن الزيادة الحكمية مع المغشوش وهي تقابل بما زاد في المغشوش،هذا كلامه(ره)وقد تكلمنا على ايضاح معنى هذا الحديث وعلى كلام اصحابنا هذا في شرحنا على تهذيب الحديث بما لا مزيد عليه،ولنقتصر هنا على بعضه فنقول.

ان هذه الرواية لا تصلح سندا لما قالوه من الحكم الجزئي المخرج عن القاعدة الكلية بل القاعدة على حالها من تحريم الزيادة الحكمية مطلقا،وذلك لوجوه:الأول ان ظاهر هذا الخبر كون مثل هذا قد وقع بلفظ التبديل وهو نوع مراضاة يتعاطاه الناس في معاملاتهم ومحاوراتهم فليس هو بيعا حتى يجوز فيه مثل هذا.

الثاني ان قوله ابدل لك درهما طازجا بدرهم غلة ظاهر في ان الدرهم الطازج انما هو من مال الصائغ والدرهم الغلة من مال الرجل الذي يقول،وهذا كما يقال في العرف اكتب لي هذا الكتاب وأبدل لك كتاب الشرائع بكتاب الأرشاد،فانه صريح في ان كتاب الشرائع انما هو من مال الكاتب لا من مال القائل،وكتاب الأرشاد من مال القائل،وحينئذ فدرهم الغلة انما هو الدرهم العتيق المكسر لكنه بالوزن يزيد على الدرهم الطازج الذي هو معرب تازة كما هو المتعارف في هذه الأعصار وغيرها على تجديد الدراهم او تغييرها عن هيئتها الأولى،وحينئذ فتفاوت الدراهم الطازج وهو كونه جديد الضرب رائجا في المعاملات مرغوبا اليه يقابل تلك الزيادة العينية التي في الدرهم العتيق الذي هو درهم الغلة،فتكون الزيادة العينية بإزاء الزيادة الحكمية والدرهم مقابل الدرهم فلا تفال بينهما.

الثالث ان المعهود المتعارف هو ان الدرهم الجديد انما هو عند الصائغ لا عند غيره فهو يريد ان يبدله بذلك الدرهم الثقيل الوزن،ويوضح هذا المعنى ان الشيخ(ره)في التهذيب قد روى خبرا قبل هذا من الصحيح،عن الحلبي قال:سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم سودا وزنا،وقد عرف انها أثقل مما أخذ،وتطيب نفسه ان يجعل فضلها له،فقال:لا بأس اذا لم يكن قد شرط له،لو وهب له كلها صلح له،فان الظاهر ان المراد بالدراهم البيض هي الجديدة الطازجية والسود هي الغلة المقابلة لها،وقد صرح بأن السود أثقل وزنا منها وانها تعطى بدل القرض لأجل مقابلة الأحسان بالإحسان.

نور يكشف عن الكفر وعن حقيقة الشرك واقسامه وتوابعه المتعلقة به

الصفحة 43 من 266