مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 41 من 266

وذلك ان هذا يمنعك من قبول الطاعات ومن التأهل للقيام على بساط المناجاة ويورثك الحسرة والندامة ويوردك المهالك يوم القيامة ولو انصفت من نفسك لعلمت انك لو واجهت واحدا من الناس وقلت له انا لا أتردد الا الى بيتك ولا لي صديق سواك مع علمك بأنه يعلم انك تردد الى كل احد اكثر من ترددك الى بيته ولك اصدقاء كثيرون سواه لكنت عند نفسك جلا من هذا الكذب الذي واجهت به صديقك تستحي ان تواجه به مرة اخرى بعد مضي زمان طويل،وانت هيهنا اذا كان اول النهار قلت اياك نستعين وما مضى من النهار الا اقله حتى جاء وقت الظهر فقمت بين يديه وقلت اياك نستعين وانت قبل ذلك القول وبين هذين القولين رجعت في مهماتك الى غيره واستعنت بعاجز مثلك على تمشيتها وما علمت ان امورك كلها بيده سبحانه يمضيها على حسب ارادته ومشيته ومن استعنت بهم فانّهم عباد مسخرون بتوفيقه تعالى لقضاء حوائجك ليس حالهم الاّ كحال قلم الكريم الذي كتب لك به النّوال والعطا،فشرعت تمدح القلم وتستعين به وتركت الإستعانة بذلك الرّجل الكريم،ما صدر هذا الاّ من جهل وقلّة تأمّل وقصر نظر في عميقات الأمور.

وفي الحديث القدسي انّ الرجل اذا أعجلته الحاجة فخفّف من صلاته لتداركها قال:اللّه سبحانه وتعالى انظروا يا ملائكتي الى عبدي كيف خفّف صلاته ليتدلرك حوائجه أيظن انّ قضاء حوائجه اليّ،وقد أوحى اللّه يا دنيا اخدمي من خدمني،وفي الحديث انّ السّارق كلّ السّارق من سرق من صلاته،وذلك بتخفيفها وحذف شيء من واجباتها،وقد دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد فرأى رجلا يصلي ويستعجل في صلاته فقال:نقر كنقر الغراب،لئن مات هذا الرجل ليموت على غير سنّتي.

وتفكّر ايضا بأنه اذا طلبك رجل من اخوانك لقضاء حاجة من الحاجات فقبلت التماسه، فأسرعت في الأتيان بها على الوجه الذي ارادها منك،ثمّ في أثناءها خطر على بالك انّ لي بعض الحوائج،فشرعت في تمام تلك الحاجة على غير الوجه الذي اراده منك وهو بمرئى منك ومسمع أما كان ذلك الصّديق يغضب منك ويعتب عليك،ويقول لك يا أخي هذه اللّحظة الواحدة ما كنّا نستحقها عندك ولو أرجعت الينا أغراضك وحوائجك لكنّا نقضيها لك أحسن من قضائك أنت لها،فقد فوّت حاجتك وحاجتنا،فأنت قد أغضبت صديقك وعطّلت حاجتك ما هذا الاّ سفه، وقلّة رشد.

نور يكشف عن الربا واحكامه ولواحقه

وذلك ان هذا يمنعك من قبول الطاعات ومن التأهل للقيام على بساط المناجاة ويورثك الحسرة والندامة ويوردك المهالك يوم القيامة ولو انصفت من نفسك لعلمت انك لو واجهت واحدا من الناس وقلت له انا لا أتردد الا الى بيتك ولا لي صديق سواك مع علمك بأنه يعلم انك تردد الى كل احد اكثر من ترددك الى بيته ولك اصدقاء كثيرون سواه لكنت عند نفسك جلا من هذا الكذب الذي واجهت به صديقك تستحي ان تواجه به مرة اخرى بعد مضي زمان طويل،وانت هيهنا اذا كان اول النهار قلت اياك نستعين وما مضى من النهار الا اقله حتى جاء وقت الظهر فقمت بين يديه وقلت اياك نستعين وانت قبل ذلك القول وبين هذين القولين رجعت في مهماتك الى غيره واستعنت بعاجز مثلك على تمشيتها وما علمت ان امورك كلها بيده سبحانه يمضيها على حسب ارادته ومشيته ومن استعنت بهم فانهم عباد مسخرون بتوفيقه تعالى لقضاء حوائجك ليس حالهم الا كحال قلم الكريم الذي كتب لك به النوال والعطا،فشرعت تمدح القلم وتستعين به وتركت الإستعانة بذلك الرجل الكريم،ما صدر هذا الا من جهل وقلة تأمل وقصر نظر في عميقات الأمور.

وفي الحديث القدسي ان الرجل اذا أعجلته الحاجة فخفف من صلاته لتداركها قال:الله سبحانه وتعالى انظروا يا ملائكتي الى عبدي كيف خفف صلاته ليتدلرك حوائجه أيظن ان قضاء حوائجه الي،وقد أوحى الله يا دنيا اخدمي من خدمني،وفي الحديث ان السارق كل السارق من سرق من صلاته،وذلك بتخفيفها وحذف شيء من واجباتها،وقد دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسجد فرأى رجلا يصلي ويستعجل في صلاته فقال:نقر كنقر الغراب،لئن مات هذا الرجل ليموت على غير سنتي.

وتفكر ايضا بأنه اذا طلبك رجل من اخوانك لقضاء حاجة من الحاجات فقبلت التماسه، فأسرعت في الأتيان بها على الوجه الذي ارادها منك،ثم في أثناءها خطر على بالك ان لي بعض الحوائج،فشرعت في تمام تلك الحاجة على غير الوجه الذي اراده منك وهو بمرئى منك ومسمع أما كان ذلك الصديق يغضب منك ويعتب عليك،ويقول لك يا أخي هذه اللحظة الواحدة ما كنا نستحقها عندك ولو أرجعت الينا أغراضك وحوائجك لكنا نقضيها لك أحسن من قضائك أنت لها،فقد فوت حاجتك وحاجتنا،فأنت قد أغضبت صديقك وعطلت حاجتك ما هذا الا سفه، وقلة رشد.

نور يكشف عن الربا واحكامه ولواحقه

الصفحة 41 من 266