وانت اتخذت الأثنين فما أقل حيائك ومن معبوديك ايضا القصاص عليك كما قال عليه السّلام:من استمع الى قائل فقد عبده فان كان يحدث عن اللّه فقد عبد اللّه وان كان يحدث عن الشيطان فقد عبد الشيطان،والمراد بتحديثه عن الشيطان نقله الحكايات الكذب او هجاء المؤمنين او غيبتهم او نحو ذلك،فما تعارف في هذه الاعصار من نقل حكايات اهل القصص التي وضعوها كقصة رستم وعنتر،وحمزه واشباهها فالسامع لها عابد للشيطان ولعلك تظن ان العباده انما هي الصلاة واضربها وهذا ظن غلط فانك قد سمعت قوله تعالى في شأن اهل الكتابين إهل احبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللّه،قال عليه السّلام:واللّه ما صلوا لهم وما صاموا لهم ولوا دعوهم اليهما ما قبلوا ولكن احلوا لهم حراما،وحرموا عليهم حلالا فقبلوا أقوالهم فمن قال:إنهم اربابا لهم وقال تعالى مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ فقد جعل سبحانه إرادات النفس وأمنياتها الباطله إلها،فأنت أيها المصلي اذا كان لك كل هؤلاء الالهه والمعبودين كيف لم تجر على مواجهة واحد منها بالكذب،وما تجرئت الا على جنابه تعالى تقول لا أعبد إلا أنت ولا أطيع أحد سواك ،فكأنك ظننت ان هذا أعجز من جميع الهتك حتى خصصته بالكذب عليه دون باقي آلهتك، ويجوز ان يكون الوجه فيه انك قصرت عبادتك الصادقه عليها،وذلك انها وان كان آلهه متعدده الا أنها ترجع الى أصل واحد حتى القصاص الذي يقص عليك الأباطيل فقد روى ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لما أتى بالقران معجزة وفيه القصص الماضية والأخبارات قال:كفار قريش انا نقدر على مثل هذا وكان جماعة منهم يرجون في التجارات الى بلاد العجم فسمعوهم عن عنتر وامثاله،فكتبوا تلك القصص وعرّبوها وآتوا بها الى مكة ليعارضوا بها قصص القرآن فنزل قوله تعالى ذاما لهم وَمِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ فقد كانوا يبذلون الأموال لمن ينقل اليهم قصة من تلك القصص الكاذبة ليفتنوا الناس عن متابعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن هذا القرآن ليس بإعجازه للقدرة على الأتيان بمثله،وأنى لهم ذلك واما قولك اياك نستعين على طريق الحصر فأنت أكذب فيه من الأول لأنك اذا رجعت الى وجدانك وحالاتك ترى انك تستعين غيره في كل امورك،وتجعله سبحانه آخر من تستعين به فإنك اذا جبهت من عند المخلوقين وأيست من الأستعانة بهم بعد ما ألتمستها رجعت وقلت الحكم للّه نستعين باللّه وهذا احد معاني قول مولانا زين العابدين عليه السّلام في دعاء الصحيفة اللهم يا منتهى مطلب الحاجات ولو استعنت به اولا كفاك مهماتك ولم يحوجك الى أمثالك ونقل الثقاة ان محمود بن عمر الخوارزمي لما صنّف تفسيره الكشّاف حمله وأتى به الى الغزالي ليمده بالألطاف والأنصاف فلما جلس عنده ونقل له سبب مجيئه اليه قال له الغزالي:كيف فسرت اياك نستعين فقال:قلت ان تقديم المفعول يفيد الأنحصار فقال:اذا انت من علماء القشر فرجع الخوارزمي نادما على ما فعل،ولو تأملّت بهذا الكذب الخفي لوجدته أضرّ بأحوالك من ذلك الكذب الجلي
وانت اتخذت الأثنين فما أقل حيائك ومن معبوديك ايضا القصاص عليك كما قال عليه السلام:من استمع الى قائل فقد عبده فان كان يحدث عن الله فقد عبد الله وان كان يحدث عن الشيطان فقد عبد الشيطان،والمراد بتحديثه عن الشيطان نقله الحكايات الكذب او هجاء المؤمنين او غيبتهم او نحو ذلك،فما تعارف في هذه الاعصار من نقل حكايات اهل القصص التي وضعوها كقصة رستم وعنتر،وحمزه واشباهها فالسامع لها عابد للشيطان ولعلك تظن ان العباده انما هي الصلاة واضربها وهذا ظن غلط فانك قد سمعت قوله تعالى في شأن اهل الكتابين إهل احبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله،قال عليه السلام:والله ما صلوا لهم وما صاموا لهم ولوا دعوهم اليهما ما قبلوا ولكن احلوا لهم حراما،وحرموا عليهم حلالا فقبلوا أقوالهم فمن قال:إنهم اربابا لهم وقال تعالى من اتخذ إلهه هواه فقد جعل سبحانه إرادات النفس وأمنياتها الباطله إلها،فأنت أيها المصلي اذا كان لك كل هؤلاء الالهه والمعبودين كيف لم تجر على مواجهة واحد منها بالكذب،وما تجرئت الا على جنابه تعالى تقول لا أعبد إلا أنت ولا أطيع أحد سواك ،فكأنك ظننت ان هذا أعجز من جميع الهتك حتى خصصته بالكذب عليه دون باقي آلهتك، ويجوز ان يكون الوجه فيه انك قصرت عبادتك الصادقه عليها،وذلك انها وان كان آلهه متعدده الا أنها ترجع الى أصل واحد حتى القصاص الذي يقص عليك الأباطيل فقد روى ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أتى بالقران معجزة وفيه القصص الماضية والأخبارات قال:كفار قريش انا نقدر على مثل هذا وكان جماعة منهم يرجون في التجارات الى بلاد العجم فسمعوهم عن عنتر وامثاله،فكتبوا تلك القصص وعربوها وآتوا بها الى مكة ليعارضوا بها قصص القرآن فنزل قوله تعالى ذاما لهم ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله فقد كانوا يبذلون الأموال لمن ينقل اليهم قصة من تلك القصص الكاذبة ليفتنوا الناس عن متابعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن هذا القرآن ليس بإعجازه للقدرة على الأتيان بمثله،وأنى لهم ذلك واما قولك اياك نستعين على طريق الحصر فأنت أكذب فيه من الأول لأنك اذا رجعت الى وجدانك وحالاتك ترى انك تستعين غيره في كل امورك،وتجعله سبحانه آخر من تستعين به فإنك اذا جبهت من عند المخلوقين وأيست من الأستعانة بهم بعد ما ألتمستها رجعت وقلت الحكم لله نستعين بالله وهذا احد معاني قول مولانا زين العابدين عليه السلام في دعاء الصحيفة اللهم يا منتهى مطلب الحاجات ولو استعنت به اولا كفاك مهماتك ولم يحوجك الى أمثالك ونقل الثقاة ان محمود بن عمر الخوارزمي لما صنف تفسيره الكشاف حمله وأتى به الى الغزالي ليمده بالألطاف والأنصاف فلما جلس عنده ونقل له سبب مجيئه اليه قال له الغزالي:كيف فسرت اياك نستعين فقال:قلت ان تقديم المفعول يفيد الأنحصار فقال:اذا انت من علماء القشر فرجع الخوارزمي نادما على ما فعل،ولو تأملت بهذا الكذب الخفي لوجدته أضر بأحوالك من ذلك الكذب الجلي




