فاستأذنت له فأذن له،فلمّا دخل وسلّم جلس،ثمّ قال:جعلت فداك انّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه،فقال ابو عبد اللّه عليه السّلام:لو لا انّ بني اميّة وجدوا من يكتب لهم ويجيء لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا، ولو تركهم الناس وما في ايديهم ما وجدوا شيئا الاّ ما وقع في ايديهم الحديث وهو شامل للمباح والمحرم بل والمستحب ايضا لمكان قوله ويشهد جماعتهم،وقد أغرب العلاّمة(ره)في التذكرة حيث أستدلّ بهذه الأخبار على ما ذهب اليه من تخصيص التحريم بمعونتهم بالمحرّم.
ومنها ما رواه أهل كتب الرجال عند ترجمة صفوان بن مهران روى الكشّي عن الحسن بن علي بن فضال قال:حدثني صفوان بن مهران الجمّال قال:دخلت على ابي الحسن الأول عليه السّلام،فقال لي:يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا،فقلت أي شيء جعلت فداك؟قال:اكراهك جمالك من هذا الرجل،يعني هارون،قلت واللّه ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو،ولكن أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكّة،ولا أتولاّه بنفسي ولكن ابعث معه غلماني،فقال لي:يا صفوان أيقع كراك عليهم قلت نعم جعلت فداك،قال:فقال لي أتحبّ بقاءهم حتى يخرج كراك عليهم قلت نعم،قال فمن احب بقاءهم فهو منهم،ومن كان منهم كان ورد النار،قال:صفوان فذهبت وبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك هارون،فدعاني فقال لي:يا صفوان بلغني انّك بعت جمالك؟قلت نعم،فقال:ولم؟قلت انا شيخ كبير وانّ الغلمان لا يقوم بالأعمال،فقال:هيهات هيهات انّي لأعلم من أشار اليك بهذا موسى بن جعفر،قلت ما لي ولموسى بن جعفر،فقال:دع هذا عنك فو اللّه لو لا حسن صحبتك لقتلتك،وهذا الحديث أبلغ من الأخبار السابقة فانّه بظاهره يعطي تحريم معونتهم حتى في الأمر الواجب كسفر مكة وأمثاله.
ومنها ما سنح بالبال وهو انّ الأمور التي ذكروها وقسّموها قسمين وجعلوا منها ماله مدخل في الظلم،ومنها ما ليس كذلك ليس على ما ينبغي فانّ الأمور الّتي ذكروها ممّا لها مدخل في الظلم كلّها،وذلك انّ الخياطة والبنائية ونحوهما من الأمور التي جعلوها من القسم الثاني لو تركها أهلها لأقلع الظالمون عمّا هم فيه،وذلك انّ الخيّاط لو ترك الخياطة ثياب الظالمين والبناء ترك بناء منازلهم لبقوا بلا منزل ولا ثياب وكذا باقي الحرف وأهل الكسب،فدل على ان كل هذه الأمور ممّا لها مدخل في الظلم لكن بعضها أقرب الى الظلم من بعض،كالكتابة في ديوانهم فانها اقرب الى الظلم من الحدادة والخياطة،ومن ثم صارت الكتابة معونة في العرف دون الثانية والا فالكل من واد واحد مع انّك قد عرفت انّ الأمور التي جعلوها من القسم الثاني يجب تحريمها من جهة اخرى ايضا وهي انها مستلزمة لوداد من حاد اللّه ورسوله فهو حرام على كل وجه،ومنها
فاستأذنت له فأذن له،فلما دخل وسلم جلس،ثم قال:جعلت فداك اني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه،فقال ابو عبد الله عليه السلام:لو لا ان بني امية وجدوا من يكتب لهم ويجيء لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، ولو تركهم الناس وما في ايديهم ما وجدوا شيئا الا ما وقع في ايديهم الحديث وهو شامل للمباح والمحرم بل والمستحب ايضا لمكان قوله ويشهد جماعتهم،وقد أغرب العلامة(ره)في التذكرة حيث أستدل بهذه الأخبار على ما ذهب اليه من تخصيص التحريم بمعونتهم بالمحرم.
ومنها ما رواه أهل كتب الرجال عند ترجمة صفوان بن مهران روى الكشي عن الحسن بن علي بن فضال قال:حدثني صفوان بن مهران الجمال قال:دخلت على ابي الحسن الأول عليه السلام،فقال لي:يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا،فقلت أي شيء جعلت فداك؟قال:اكراهك جمالك من هذا الرجل،يعني هارون،قلت والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو،ولكن أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة،ولا أتولاه بنفسي ولكن ابعث معه غلماني،فقال لي:يا صفوان أيقع كراك عليهم قلت نعم جعلت فداك،قال:فقال لي أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك عليهم قلت نعم،قال فمن احب بقاءهم فهو منهم،ومن كان منهم كان ورد النار،قال:صفوان فذهبت وبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك هارون،فدعاني فقال لي:يا صفوان بلغني انك بعت جمالك؟قلت نعم،فقال:ولم؟قلت انا شيخ كبير وان الغلمان لا يقوم بالأعمال،فقال:هيهات هيهات اني لأعلم من أشار اليك بهذا موسى بن جعفر،قلت ما لي ولموسى بن جعفر،فقال:دع هذا عنك فو الله لو لا حسن صحبتك لقتلتك،وهذا الحديث أبلغ من الأخبار السابقة فانه بظاهره يعطي تحريم معونتهم حتى في الأمر الواجب كسفر مكة وأمثاله.
ومنها ما سنح بالبال وهو ان الأمور التي ذكروها وقسموها قسمين وجعلوا منها ماله مدخل في الظلم،ومنها ما ليس كذلك ليس على ما ينبغي فان الأمور التي ذكروها مما لها مدخل في الظلم كلها،وذلك ان الخياطة والبنائية ونحوهما من الأمور التي جعلوها من القسم الثاني لو تركها أهلها لأقلع الظالمون عما هم فيه،وذلك ان الخياط لو ترك الخياطة ثياب الظالمين والبناء ترك بناء منازلهم لبقوا بلا منزل ولا ثياب وكذا باقي الحرف وأهل الكسب،فدل على ان كل هذه الأمور مما لها مدخل في الظلم لكن بعضها أقرب الى الظلم من بعض،كالكتابة في ديوانهم فانها اقرب الى الظلم من الحدادة والخياطة،ومن ثم صارت الكتابة معونة في العرف دون الثانية والا فالكل من واد واحد مع انك قد عرفت ان الأمور التي جعلوها من القسم الثاني يجب تحريمها من جهة اخرى ايضا وهي انها مستلزمة لوداد من حاد الله ورسوله فهو حرام على كل وجه،ومنها




