الظالم،وقد أخبر سبحانه عن أقوام ونعى عليهم هذه الزلّة فقال يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ ولا ريب ان الظالم ممّن نصب الحرب مع اللّه تعالى،واذا كان باللسان او بغيره من الأعضاء كان فيه مع الموادة الأعانة المحرمة،فيكون قد أتى بحرامين مغلّظين،وقد نفى سبحانه في هذه الآية معونة الظالمين مطلقا،وعقّبها بدخول النار على طريق العذاب،اذ لم يقل ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتدخلوا النار،وذلك انّ دخول النار لا يستلزم مسيّها والعذاب فيها.
روى شيخنا الكليني طاب ثراه عن الوصا في قال:سمعت ابا جعفر عليه السّلام يقول انّ فيما ناجى اللّه عبده موسى عليه السّلام قال:انّ لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها،قال:
يا رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنّتك وتحكمهم فيها؟قال:من أدخل على مؤمن سرورا،ثمّ قال:انّ مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به،فهرب منه الى دار الشرك،فنزل برجل من أهل الشرك فأظلّه وأرفقه وأضافه،فلمّا حضره الموت أوحى اللّه عز وجل اليه وعزّتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها،ولكنها محرمة على من مات بي مشركا،ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه، ويؤتى برزقه طرفي النهار قلت من الجنة؟قال:من حيث شاء اللّه وقوله هيديه على ما في القاموس معناه أصلحي أحواله،فهذا قد دخل النار ولم تمسه،فانظر الى عظم شأن المؤمن عند اللّه سبحانه حيث أدخل المشرك الكافر جنته لأجل ضيافة المؤمن مرّة واحد،فمن أحب المؤمن وأضافه كساه ودمه كيف يكون حاله عند اللّه سبحانه وتعالى.
وروي عن الصادق عليه السّلام قال:انّ اللّه يأمر بأدخال جماعة الى النّار،ويقول لمالك يا مالك قل للنار لا تحرق لهم أيديا لأنهم كانوا يرفعونها الى اوقات الصلوات،وقل للنار لا تحرق لهم وجوها لأنهم كانوا يسبغون الوضوء،وقل للنّار ولا تحرق لهم أرجلا لأنّهم كانوا يمشون بها الى المساجد،فيأتي اليهم مالك فيقول لهم يا أشقياء ما كانت أعمالكم التي دخلتم بها النار؟ فيقولون انّا كنّا نعمل لغير اللّه،فتخطف النار قلوبهم،فهؤلاء ايضا لا تمس النار لهم ابدانا.
ومنها ما رواه الشيخ في الحسن عن بن ابي يعفور قال:كنت عند ابي عبد اللّه عليه السّلام اذ دخل عليه رجل من أصحابه،فقال له:أصلحك اللّه انّه ربّما أصاب الرجل منّا الضّيق او الشّدة فيدعى الى البناء فيبنيه او النّهر بكريه والمسناة يصلحها فما تقول في ذلك؟فقال ابو عبد اللّه عليه السّلام:ما أحب انّي عقدت لهم عقدة،او وكيت لهم وكاء وانّ لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم،انّ اعوان الظالمين يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللّه بين العباد،وهذا صريح في تحريم اعانتهم بالمباحات فان شدّا لوكاء وأمثاله ممّا لا مدخل له في الظلم كما قاله العلماء في المثال.
ومنها ما رواه الكليني قدس اللّه روحه عن علي بن ابي حمزة قال:كان لي صديق من كتاب بني اميّة،فقال:استأذن لي على ابي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام،
الظالم،وقد أخبر سبحانه عن أقوام ونعى عليهم هذه الزلة فقال يوادون من حاد الله ولا ريب ان الظالم ممن نصب الحرب مع الله تعالى،واذا كان باللسان او بغيره من الأعضاء كان فيه مع الموادة الأعانة المحرمة،فيكون قد أتى بحرامين مغلظين،وقد نفى سبحانه في هذه الآية معونة الظالمين مطلقا،وعقبها بدخول النار على طريق العذاب،اذ لم يقل ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتدخلوا النار،وذلك ان دخول النار لا يستلزم مسيها والعذاب فيها.
روى شيخنا الكليني طاب ثراه عن الوصا في قال:سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول ان فيما ناجى الله عبده موسى عليه السلام قال:ان لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها،قال:
يا رب ومن هؤلاء الذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها؟قال:من أدخل على مؤمن سرورا،ثم قال:ان مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به،فهرب منه الى دار الشرك،فنزل برجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه،فلما حضره الموت أوحى الله عز وجل اليه وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها،ولكنها محرمة على من مات بي مشركا،ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه، ويؤتى برزقه طرفي النهار قلت من الجنة؟قال:من حيث شاء الله وقوله هيديه على ما في القاموس معناه أصلحي أحواله،فهذا قد دخل النار ولم تمسه،فانظر الى عظم شأن المؤمن عند الله سبحانه حيث أدخل المشرك الكافر جنته لأجل ضيافة المؤمن مرة واحد،فمن أحب المؤمن وأضافه كساه ودمه كيف يكون حاله عند الله سبحانه وتعالى.
وروي عن الصادق عليه السلام قال:ان الله يأمر بأدخال جماعة الى النار،ويقول لمالك يا مالك قل للنار لا تحرق لهم أيديا لأنهم كانوا يرفعونها الى اوقات الصلوات،وقل للنار لا تحرق لهم وجوها لأنهم كانوا يسبغون الوضوء،وقل للنار ولا تحرق لهم أرجلا لأنهم كانوا يمشون بها الى المساجد،فيأتي اليهم مالك فيقول لهم يا أشقياء ما كانت أعمالكم التي دخلتم بها النار؟ فيقولون انا كنا نعمل لغير الله،فتخطف النار قلوبهم،فهؤلاء ايضا لا تمس النار لهم ابدانا.
ومنها ما رواه الشيخ في الحسن عن بن ابي يعفور قال:كنت عند ابي عبد الله عليه السلام اذ دخل عليه رجل من أصحابه،فقال له:أصلحك الله انه ربما أصاب الرجل منا الضيق او الشدة فيدعى الى البناء فيبنيه او النهر بكريه والمسناة يصلحها فما تقول في ذلك؟فقال ابو عبد الله عليه السلام:ما أحب اني عقدت لهم عقدة،او وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم،ان اعوان الظالمين يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد،وهذا صريح في تحريم اعانتهم بالمباحات فان شدا لوكاء وأمثاله مما لا مدخل له في الظلم كما قاله العلماء في المثال.
ومنها ما رواه الكليني قدس الله روحه عن علي بن ابي حمزة قال:كان لي صديق من كتاب بني امية،فقال:استأذن لي على ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام،




