ولو اجتمع مفتيان او اكثر ممّن يجوز استفتاؤهم فان اتفقوا في الفتوى أخذ المستفتي بها، وان اختلفوا وجب عليه الرجوع الى الأعلم الأتقى،وان اختلفوا في الوصفين رجع الى اعلم الورعين وأورع العالمين،فان تعارض الأعلم والأورع قدّم الأعلم في التقليد امّا لو كان المفتي ميتا فهل يجوز تقليده مع وجود الحي اولا معه؟للجمهور اقوال اصحّها عندهم جوازه مطلقا لأنّ المذاهب لا تموت بموت اصحابها ولهذا يعتدّ بها بعدهم في الإجماع والخلاف،وانّ موت الشّاهد قبل الحكم بشهادته لا يمنع الحكم بشهادته بخلاف فسقه.
والثاني لا يجوز مطلقا لفوات اهليته بالموت ولهذا ينعقد الإجماع بعده ولا ينعقد في حياته على خلافه وهذا هو المشهور بين أصحابنا خصوصا المتأخرين منهم،والذي استوجهناه في تضاعيف هذا الكتاب هو جواز تقليد المجتهد الميّت لأنّ كلّ ما دلّ على جواز تقليد المجتهد الحيّ يدل على جواز تقليد المجتهد الميّت خصوصا شيخنا المحقق قدس اللّه روحه في كتابه الشّرائع والمعتبر فانّه نقل(ينقل)متون الأخبار في اكثر المسائل بخلاف العلاّمة طاب ثراه فانّه كثير الإجتهاد والفتوى.
الفائدة العاشرة في المناظرة وآدابها،اعلم انّ المناضرة في احكام الدين من الدين،وينبغي ان يقصد بها اصابة الحق وطلب ظهوره كيف اتفق لا ظهور عزارة علمه وصحة نظره فانّ ذلك من أقبح القبائح،ومن آيات هذا القصد ان لا يوقعها الاّ مع رجاء المباشرة،فأما اذا علم عدم قبول المناظرة للحق وانه لا يرجع عن رأيه وان تبين خطاؤه فمناظرته غير جائزة،وشرط المناظرة في الدين ان يكون مجتهدا يفتي برأيه لا بمذهب أحد حتى اذا بان له الحق على لسان خصمه انتقل اليه،فأما من لا يجتهد فليس له مخالفة مذهب من يقلّده فأيّ فائدة له في المناظرة.
وينبغي ان يناظر في واقعة مهمة او في مسئلة قريبة من الوقوع والمهم ان يبيّن الحق ولا يطول الكلام زيادة على ما يحتاج اليه في تحقيق الحق،وان يكون المناظرة في الخلوة احب اليه منها في المحفل والصدور فانّ في حضور الخلق ما يحرك دواعي الرياء والحرص على الإقحام ولو بالباطل،وينبغي ان لا يمنع مفتيه من الإنتقال من دليل الى دليل ومن سؤال الى سؤال بل يمكنه من ايراد ما يحضره ويخرج من كلامه ما يحتاج اليه في اصابة الحق،فان وجده في جملته او استلزمه وان كان غافلا عن اللزوم فليقبله ويحمد اللّه تعالى فانّ الغرض إصابة الحق،وان كان في كلام متهافت اذا حصل منه المطلوب،واما قوله قد تركت كلامك الأول وليس لك ذلك ونحو ذلك من أراجيف المناظرين فهو محض العناد،واما آفات المناظرة فهي أكثر من ان تذكر فلا ينبغي الوقوع فيها وقبولها الاّ عند الإضطرار اليها.
ولو اجتمع مفتيان او اكثر ممن يجوز استفتاؤهم فان اتفقوا في الفتوى أخذ المستفتي بها، وان اختلفوا وجب عليه الرجوع الى الأعلم الأتقى،وان اختلفوا في الوصفين رجع الى اعلم الورعين وأورع العالمين،فان تعارض الأعلم والأورع قدم الأعلم في التقليد اما لو كان المفتي ميتا فهل يجوز تقليده مع وجود الحي اولا معه؟للجمهور اقوال اصحها عندهم جوازه مطلقا لأن المذاهب لا تموت بموت اصحابها ولهذا يعتد بها بعدهم في الإجماع والخلاف،وان موت الشاهد قبل الحكم بشهادته لا يمنع الحكم بشهادته بخلاف فسقه.
والثاني لا يجوز مطلقا لفوات اهليته بالموت ولهذا ينعقد الإجماع بعده ولا ينعقد في حياته على خلافه وهذا هو المشهور بين أصحابنا خصوصا المتأخرين منهم،والذي استوجهناه في تضاعيف هذا الكتاب هو جواز تقليد المجتهد الميت لأن كل ما دل على جواز تقليد المجتهد الحي يدل على جواز تقليد المجتهد الميت خصوصا شيخنا المحقق قدس الله روحه في كتابه الشرائع والمعتبر فانه نقل(ينقل)متون الأخبار في اكثر المسائل بخلاف العلامة طاب ثراه فانه كثير الإجتهاد والفتوى.
الفائدة العاشرة في المناظرة وآدابها،اعلم ان المناضرة في احكام الدين من الدين،وينبغي ان يقصد بها اصابة الحق وطلب ظهوره كيف اتفق لا ظهور عزارة علمه وصحة نظره فان ذلك من أقبح القبائح،ومن آيات هذا القصد ان لا يوقعها الا مع رجاء المباشرة،فأما اذا علم عدم قبول المناظرة للحق وانه لا يرجع عن رأيه وان تبين خطاؤه فمناظرته غير جائزة،وشرط المناظرة في الدين ان يكون مجتهدا يفتي برأيه لا بمذهب أحد حتى اذا بان له الحق على لسان خصمه انتقل اليه،فأما من لا يجتهد فليس له مخالفة مذهب من يقلده فأي فائدة له في المناظرة.
وينبغي ان يناظر في واقعة مهمة او في مسئلة قريبة من الوقوع والمهم ان يبين الحق ولا يطول الكلام زيادة على ما يحتاج اليه في تحقيق الحق،وان يكون المناظرة في الخلوة احب اليه منها في المحفل والصدور فان في حضور الخلق ما يحرك دواعي الرياء والحرص على الإقحام ولو بالباطل،وينبغي ان لا يمنع مفتيه من الإنتقال من دليل الى دليل ومن سؤال الى سؤال بل يمكنه من ايراد ما يحضره ويخرج من كلامه ما يحتاج اليه في اصابة الحق،فان وجده في جملته او استلزمه وان كان غافلا عن اللزوم فليقبله ويحمد الله تعالى فان الغرض إصابة الحق،وان كان في كلام متهافت اذا حصل منه المطلوب،واما قوله قد تركت كلامك الأول وليس لك ذلك ونحو ذلك من أراجيف المناظرين فهو محض العناد،واما آفات المناظرة فهي أكثر من ان تذكر فلا ينبغي الوقوع فيها وقبولها الا عند الإضطرار اليها.




