مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 256 من 266

ابا جعفر الباقر عليه السّلام يقول من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه.

واعلم انه يجب في المفتي ان يكون مكلفا مسلما عادلا مجتهدا ومن لم يكن مجتهدا فلا يجوز له الإقدام على الإفتاء(الفتوى)والفتوى فرض كفاية فاذا سأل ز ليس هناك غيره تعيّن عليه الجواب،وينبغي ان لا يفتي في حال تغيّر أخلاقه من الغضب والجوع والعطش والحزن والفرح والنّعاس والحر والبرد ومدافعة الأخبثين،واذا أفتى في واقعة ثم تغيّر اجتهاده وعلم المقلد برجوعه من مستفت او غيره عمل بقول الثاني،فان لم يكن عمل بالقول الأول لم يجز العمل به وان كان قد عمل به قبل علمه لم ينقض ولم لو يعلم المستفتي رجوع المفتي فكأنه لم يرجع في حقّه ويلزم المفتي اعلامه برجوعه قبل العمل وبعده ليرجع عنه في عمل آخر(عمله الآخر ولو أفتى في حادثة ثم حدث مثلها فان ذكر الفتوى الأولى ودليلها افتي بذلك،ثانيا بلا نظر،وان ذكرها ولم يذكر دليلها ولا طرى ما يوجب رجوعه ففي جواز افتائه بالأولى او وجوب اعادة الإجتهاد قولان، ومثله تجديد الطلب في التيمم والإجتهاد في القبلة،والقاضي اذا حكم بالإجتهاد ثم وقعت المسئلة وليس للمفتي ان يكتب السؤال على علمه من صورة الواقعة اذا لكم يكن في الوقعة تعرض له بل على ما في الرقعة،فان أراد خلافه قال ان كان الأمر كذا فجوابه كذا،واستحبوا ان يزيد علو ما في الرقعة ما له تعلق بها ممّا يحتاج اليه السائل لحديث ما هو الطّهور ماؤه أيحلّ ميتته؟

ويستحب ان يكتب في اول فتواه الحمد للّه او اللّه الموفق او حسبنا اللّه او حسبي اللّه،او الجواب وباللّه التوفيق او نحو ذلك،واحسنه الإبتداء بالتحميد للحديث،وينبغي ان يقول بلسانه ويكتب ثم يختمه بقوله واللّه اعلم او باللّه التوفيق ويكتب بعده قال او كتبه فلان بن فلان الفلاني فينتسب الى ما يعرف به من قبيلة او بلد او صفة او نحوها،وينبغي ان يقتصر(يختصر)جوابه غالبا ويكون بحيث يفهمه العامة فهما جليا،حتى كان بعضهم يكتب تحت أيجوز:يجوز او لا يجوز، وتحت ام لا:لا او نعم او نحوهما،واذا رأى المفتي رقعة الإستفتاء وفيها خط غيره ممّن هو اهل للفتوى فان كان دونه ووافق ما عنده كتب تحت خطه الجواب صحيح او هذا جواب صحيح او جوابي كذلك أو مثل هذا او بهذا أقول او نحو ذلك،واما اذا رأى فيها خط من ليس أهلا للفتوى فلا يفتي معه لأنّ في ذلك تقريرا منه لمنكر بل له ان يضرب عليه وان لم يأذن له صاحب الرقعة لكن لا تحبسها عنده الا بإذنه،وله نهي السائل وزجره وتعريفه قبح ما فعله،وان رأى فيها اسم من لا يعرفه سأل عنه فان لم يعرفه فله الإمتناع من الفتوى معه خوفا ممّا قلناه،ولو خاف فتنة من الضرر على فتيا علدم الأهلية ولم يكن خطأ عدل الى الإمتناع من الفتيا معه واما اذا كانت خطاء وجب التنبيه عليه وحرم الإمتناع من الإفتاء تاركا للتنبيه على خطائها.

ابا جعفر الباقر عليه السلام يقول من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه.

واعلم انه يجب في المفتي ان يكون مكلفا مسلما عادلا مجتهدا ومن لم يكن مجتهدا فلا يجوز له الإقدام على الإفتاء(الفتوى)والفتوى فرض كفاية فاذا سأل ز ليس هناك غيره تعين عليه الجواب،وينبغي ان لا يفتي في حال تغير أخلاقه من الغضب والجوع والعطش والحزن والفرح والنعاس والحر والبرد ومدافعة الأخبثين،واذا أفتى في واقعة ثم تغير اجتهاده وعلم المقلد برجوعه من مستفت او غيره عمل بقول الثاني،فان لم يكن عمل بالقول الأول لم يجز العمل به وان كان قد عمل به قبل علمه لم ينقض ولم لو يعلم المستفتي رجوع المفتي فكأنه لم يرجع في حقه ويلزم المفتي اعلامه برجوعه قبل العمل وبعده ليرجع عنه في عمل آخر(عمله الآخر ولو أفتى في حادثة ثم حدث مثلها فان ذكر الفتوى الأولى ودليلها افتي بذلك،ثانيا بلا نظر،وان ذكرها ولم يذكر دليلها ولا طرى ما يوجب رجوعه ففي جواز افتائه بالأولى او وجوب اعادة الإجتهاد قولان، ومثله تجديد الطلب في التيمم والإجتهاد في القبلة،والقاضي اذا حكم بالإجتهاد ثم وقعت المسئلة وليس للمفتي ان يكتب السؤال على علمه من صورة الواقعة اذا لكم يكن في الوقعة تعرض له بل على ما في الرقعة،فان أراد خلافه قال ان كان الأمر كذا فجوابه كذا،واستحبوا ان يزيد علو ما في الرقعة ما له تعلق بها مما يحتاج اليه السائل لحديث ما هو الطهور ماؤه أيحل ميتته؟

ويستحب ان يكتب في اول فتواه الحمد لله او الله الموفق او حسبنا الله او حسبي الله،او الجواب وبالله التوفيق او نحو ذلك،واحسنه الإبتداء بالتحميد للحديث،وينبغي ان يقول بلسانه ويكتب ثم يختمه بقوله والله اعلم او بالله التوفيق ويكتب بعده قال او كتبه فلان بن فلان الفلاني فينتسب الى ما يعرف به من قبيلة او بلد او صفة او نحوها،وينبغي ان يقتصر(يختصر)جوابه غالبا ويكون بحيث يفهمه العامة فهما جليا،حتى كان بعضهم يكتب تحت أيجوز:يجوز او لا يجوز، وتحت ام لا:لا او نعم او نحوهما،واذا رأى المفتي رقعة الإستفتاء وفيها خط غيره ممن هو اهل للفتوى فان كان دونه ووافق ما عنده كتب تحت خطه الجواب صحيح او هذا جواب صحيح او جوابي كذلك أو مثل هذا او بهذا أقول او نحو ذلك،واما اذا رأى فيها خط من ليس أهلا للفتوى فلا يفتي معه لأن في ذلك تقريرا منه لمنكر بل له ان يضرب عليه وان لم يأذن له صاحب الرقعة لكن لا تحبسها عنده الا بإذنه،وله نهي السائل وزجره وتعريفه قبح ما فعله،وان رأى فيها اسم من لا يعرفه سأل عنه فان لم يعرفه فله الإمتناع من الفتوى معه خوفا مما قلناه،ولو خاف فتنة من الضرر على فتيا علدم الأهلية ولم يكن خطأ عدل الى الإمتناع من الفتيا معه واما اذا كانت خطاء وجب التنبيه عليه وحرم الإمتناع من الإفتاء تاركا للتنبيه على خطائها.

الصفحة 256 من 266