مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 255 من 266

جماعة من الأفاضل وهو متّجه حيث يشغلهم ردّ السّلام عمّا فيه من البحث وحضور القلب كما هو الغالب،سيّما اذا كان في أثناء تقرير مسئلة فانّ قطعه عليهم أضرّ من كثير من الموارد التي ورد انّه لا يسلم فيها،لكن متى أريد ذلك فليجلس الداخل عليهم على بعد من مقابلة الشيخ بحيث لا يشعر به حتى يفرغ ان امكن جمعا بين حق الأدب وحق البحث في دفع الشّواغل،وينبغي له اذا سلم ان لا يتخطى رقاب الحاضرين الى قرب الشيخ ان لم يكن منزلته كذلك بل يجلس حيث ينتهي به المجلس كما ورد في الحديث،فان صرح له الشيخ او الحاضرون بالتقدم او كانت منزلته او كان يعلم ايثار الشيخ والجماعة لذلك او كان جلوسه بقرب الشيخ لمصلحة كأن يذاكره مذاكرة ينتفع بها الحاضرون او لكونه كبير السن او كثير الفضيلة والصلاح فلا بأس،قال شيخنا الشيخ زين الدين طاب ثراه واعلم انّه متى سبق الى مكان من مجلس الدرس كان أحقّ به فليس لغيره ان يزعجه منه وان كان أحقّ به بحسب الآداب،قيل ويبقى بعد ذلك أحق به كالمحترف اذا ألف مكانا من السوق او الشارع فلا يسقط حقه منه بمفارقته وان انقطع عن الدرس يوما او يومين اذا حضر بعد ذلك انتهى،وفيه ما لا يخفى.

وينبغي ان لا يجلس بين أخويه او اب او ابن،او قريبين او متصاحبين الاّ برضاهما معا لما روي انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهي ان يجلس الرجل بين الرجلين الا بإذنهما،وينبغي ان لا يقرأ الاّ بإذن الشيخ ذكره جماعة من العلماء،فاذا اذن له استعاذ باللّه من الشيطان الرجيم ثم سمى اللّه تعالى وحمده وصلى على النبي وآله ثم يدعو للشيخ ولوالديه ولمشايخه وللعلماء ولنفسه،وينبغي ان يتذاكر مع من يوافقه من مواضبي مجلس الشيخ بما وقع فيه من الفوائد فانّ في المذاكرة نفعا عظيما وقدم على نفع الحفظ وينبغي الإسراع بها قبل تفرق اذهانهم فان لم يجد من يتذاكر معه ذاكر نفسه بأن يكرر معنى ما سمعه ولفظه على قلبه ليتعلق ذلك بخاطره،وقد اشتهر انّ الأخفش كان له عنز يتذاكر اليه.

الفائدة التاسعة في آداب الفتوى والمفتي والمستفتي اعلم اولا انّ الإتاء ولن كان كثير الأجر لكنه عظيم الخطر لأنّ المفتي وارث النبي وهو موقع عن اللّه تعالى ونائبه ولسانه الناطق عنه فليعرف كيف يكون،قال سبحانه في التحذير وَلاٰ تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذٰا حَلاٰلٌ وَهٰذٰا حَرٰامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ وانظر الى خطابه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنٰا بَعْضَ الْأَقٰاوِيلِ لَأَخَذْنٰا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنٰا مِنْهُ الْوَتِينَ فكيف يكون حاله مع غيره اذا تقوّل عليه وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا او قتله نبي او رجل يضل الناس بغير علم او مصوّر يصوّر التماثيل،وعن ابي عبيدة الحذاء قال سمعت

جماعة من الأفاضل وهو متجه حيث يشغلهم رد السلام عما فيه من البحث وحضور القلب كما هو الغالب،سيما اذا كان في أثناء تقرير مسئلة فان قطعه عليهم أضر من كثير من الموارد التي ورد انه لا يسلم فيها،لكن متى أريد ذلك فليجلس الداخل عليهم على بعد من مقابلة الشيخ بحيث لا يشعر به حتى يفرغ ان امكن جمعا بين حق الأدب وحق البحث في دفع الشواغل،وينبغي له اذا سلم ان لا يتخطى رقاب الحاضرين الى قرب الشيخ ان لم يكن منزلته كذلك بل يجلس حيث ينتهي به المجلس كما ورد في الحديث،فان صرح له الشيخ او الحاضرون بالتقدم او كانت منزلته او كان يعلم ايثار الشيخ والجماعة لذلك او كان جلوسه بقرب الشيخ لمصلحة كأن يذاكره مذاكرة ينتفع بها الحاضرون او لكونه كبير السن او كثير الفضيلة والصلاح فلا بأس،قال شيخنا الشيخ زين الدين طاب ثراه واعلم انه متى سبق الى مكان من مجلس الدرس كان أحق به فليس لغيره ان يزعجه منه وان كان أحق به بحسب الآداب،قيل ويبقى بعد ذلك أحق به كالمحترف اذا ألف مكانا من السوق او الشارع فلا يسقط حقه منه بمفارقته وان انقطع عن الدرس يوما او يومين اذا حضر بعد ذلك انتهى،وفيه ما لا يخفى.

وينبغي ان لا يجلس بين أخويه او اب او ابن،او قريبين او متصاحبين الا برضاهما معا لما روي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهي ان يجلس الرجل بين الرجلين الا بإذنهما،وينبغي ان لا يقرأ الا بإذن الشيخ ذكره جماعة من العلماء،فاذا اذن له استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ثم سمى الله تعالى وحمده وصلى على النبي وآله ثم يدعو للشيخ ولوالديه ولمشايخه وللعلماء ولنفسه،وينبغي ان يتذاكر مع من يوافقه من مواضبي مجلس الشيخ بما وقع فيه من الفوائد فان في المذاكرة نفعا عظيما وقدم على نفع الحفظ وينبغي الإسراع بها قبل تفرق اذهانهم فان لم يجد من يتذاكر معه ذاكر نفسه بأن يكرر معنى ما سمعه ولفظه على قلبه ليتعلق ذلك بخاطره،وقد اشتهر ان الأخفش كان له عنز يتذاكر اليه.

الفائدة التاسعة في آداب الفتوى والمفتي والمستفتي اعلم اولا ان الإتاء ولن كان كثير الأجر لكنه عظيم الخطر لأن المفتي وارث النبي وهو موقع عن الله تعالى ونائبه ولسانه الناطق عنه فليعرف كيف يكون،قال سبحانه في التحذير ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب وانظر الى خطابه لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فكيف يكون حاله مع غيره اذا تقول عليه وقال صلى الله عليه وآله وسلم أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا او قتله نبي او رجل يضل الناس بغير علم او مصور يصور التماثيل،وعن ابي عبيدة الحذاء قال سمعت

الصفحة 255 من 266