أمرنا الى عز الدنيا ونرجو منه تعالى عز الآخرة وهو المطلوب،وبقيت أمور أخرى كثيرة تركناها حذرا من التّطويل وبما ذكرناه كفاية للعامل.
الفائدة الثامنة آدابه في درسه وقراءته وهي امور:الأوّل ان يبتدىء اولا بحفظ كتاب اللّه العزيز حفظا متقنا فهذا أصل العلوم وأجلّها وكان السلف لا يعلّمون الفقه والحديث الاّ لمن حفظ القرآن.
الثاني ان يقتصر من المطالعة على ما يحتمله فهمه ولا يمجه طبعه وليحذر من تحيّر الذهن في مطالعة الكتب الكثيرة فانّه يضيع زمانه،وليعط الكتاب الذي يقرأه والفن الذي يأخذه كلّيته حتى يتقنه حذرا من الخبط،ومن هذا الباب الإشتغال بكتب الخلاف في العقليات ونحوها قبل ان يصح فهمه ويستقر رأيه على الحق.
وينبغي ان يعتني بتصحيح درسه الذي يحفظه قبل حفظه تصحيحا متقنا ثم يحفظه حفظا محكما،ثم يكرره وان يحضر معه الدواة والقلم للتصحيح،واذا ردّ عليه الشيخ لفظة فظن او علم انّ ردّه خلاف الصواب كرر اللفظة مع ما قبلها لينبه بها الشيخ او يأتي بلفظها الصواب على وجه الإستفهام،فربما وقع ذلك سهوا ولا يقل بل هي كذا،فان رجع الشيخ الى الصواب فذاك والاّ ترك تحقيقها الى مجلس آخر بتلطف ولا يبادر الى اصلاحها على الوجه الذي عرفه مع اطلاع الشيخ والحاضرين،وكذلك اذا تحقق خطأ الشيخ في جواب مسئلة وكان لا يفوت تحقيقه فان كان كذلك كالكتابة في رقاع الأستفتاء وكون السائل غريبا او بعيد الدار او مشنّعا تعيّن تنبيه الشيخ على ذلك في الحال بالإشارة ثم التصريح،فانّ تركه ذلك خيانة للشيخ فيجب نصحه بما أمكن من تلطف وغيره،فاذا وقف على مكان في التصحيح كتب قبالته بلغ العرض او التصحيح.
وينبغي له ان يقسم اوقات ليله ونهاره على ما يحصله فانّ الأوراد توجب الأزدياد وأجود الأوقات للحفظ الأسحار وللبحث الأبكار وللكتابة وسط النهار وللمطالعة والمذاكرة الليل وبقايا النهار،ومما قالوه ودلت عليه التجربة انّ حفظ الليل انفع من حفظ النهار،ووقت الجوع انفع من وقت الشبع والمكان البعيد عن الملهيات انفع،وان يباكر بدرسه لخبر بورك لأمتي في بكورها، ولخبر اغدوا في طلب العلم فانّي سألت ربّي ان يبارك لأمتي في بكورها،ويجعل ابتداءه يوم الخميس،وفي رواية يوم السبت او الخميس وفي آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اطلبوا العلم يوم الإثنين فانّه ميسر لطالبه،وروي في يوم الأربعاء خبر ما من شيء بدء به يوم الأربعاء الا وقد تم،وربما اختار بعض العلماء الإبتداء يوم الأحد ولم نقف على مأخذه.
الثالث اذا حضر مجلس الشيخ فليسلّم على الحاضرين ثمّ يخصّ الشيخ بزيادة تحية واكرام،وعدّ بعضهم حلق العلم حال أخذهم في البحث من المواضع التي لا يسلم فيها،واختاره
أمرنا الى عز الدنيا ونرجو منه تعالى عز الآخرة وهو المطلوب،وبقيت أمور أخرى كثيرة تركناها حذرا من التطويل وبما ذكرناه كفاية للعامل.
الفائدة الثامنة آدابه في درسه وقراءته وهي امور:الأول ان يبتدىء اولا بحفظ كتاب الله العزيز حفظا متقنا فهذا أصل العلوم وأجلها وكان السلف لا يعلمون الفقه والحديث الا لمن حفظ القرآن.
الثاني ان يقتصر من المطالعة على ما يحتمله فهمه ولا يمجه طبعه وليحذر من تحير الذهن في مطالعة الكتب الكثيرة فانه يضيع زمانه،وليعط الكتاب الذي يقرأه والفن الذي يأخذه كليته حتى يتقنه حذرا من الخبط،ومن هذا الباب الإشتغال بكتب الخلاف في العقليات ونحوها قبل ان يصح فهمه ويستقر رأيه على الحق.
وينبغي ان يعتني بتصحيح درسه الذي يحفظه قبل حفظه تصحيحا متقنا ثم يحفظه حفظا محكما،ثم يكرره وان يحضر معه الدواة والقلم للتصحيح،واذا رد عليه الشيخ لفظة فظن او علم ان رده خلاف الصواب كرر اللفظة مع ما قبلها لينبه بها الشيخ او يأتي بلفظها الصواب على وجه الإستفهام،فربما وقع ذلك سهوا ولا يقل بل هي كذا،فان رجع الشيخ الى الصواب فذاك والا ترك تحقيقها الى مجلس آخر بتلطف ولا يبادر الى اصلاحها على الوجه الذي عرفه مع اطلاع الشيخ والحاضرين،وكذلك اذا تحقق خطأ الشيخ في جواب مسئلة وكان لا يفوت تحقيقه فان كان كذلك كالكتابة في رقاع الأستفتاء وكون السائل غريبا او بعيد الدار او مشنعا تعين تنبيه الشيخ على ذلك في الحال بالإشارة ثم التصريح،فان تركه ذلك خيانة للشيخ فيجب نصحه بما أمكن من تلطف وغيره،فاذا وقف على مكان في التصحيح كتب قبالته بلغ العرض او التصحيح.
وينبغي له ان يقسم اوقات ليله ونهاره على ما يحصله فان الأوراد توجب الأزدياد وأجود الأوقات للحفظ الأسحار وللبحث الأبكار وللكتابة وسط النهار وللمطالعة والمذاكرة الليل وبقايا النهار،ومما قالوه ودلت عليه التجربة ان حفظ الليل انفع من حفظ النهار،ووقت الجوع انفع من وقت الشبع والمكان البعيد عن الملهيات انفع،وان يباكر بدرسه لخبر بورك لأمتي في بكورها، ولخبر اغدوا في طلب العلم فاني سألت ربي ان يبارك لأمتي في بكورها،ويجعل ابتداءه يوم الخميس،وفي رواية يوم السبت او الخميس وفي آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم اطلبوا العلم يوم الإثنين فانه ميسر لطالبه،وروي في يوم الأربعاء خبر ما من شيء بدء به يوم الأربعاء الا وقد تم،وربما اختار بعض العلماء الإبتداء يوم الأحد ولم نقف على مأخذه.
الثالث اذا حضر مجلس الشيخ فليسلم على الحاضرين ثم يخص الشيخ بزيادة تحية واكرام،وعد بعضهم حلق العلم حال أخذهم في البحث من المواضع التي لا يسلم فيها،واختاره




