مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 250 من 266

انت وينبغي ان يمكث قليلا بعد قيام الجماعة فان فيه فوائد وآداب له ولهم:منها ان كان في نفس احدهم بقايا سؤال تأخر ومنها ان كان لأحد به حاجة قد صبر عليها حتى فرغ يذكرها له ومنها عدم خفقان النعال خلفه ومنها عدم ركوبه بينهم ان كان يركب وينبغي ان ينصب لهم نقيبا فطنا يرتب الحاضرين ومن يدخل عليه على قدر منازله ويوقظ النائم وينبه الغافل ويأمر بسماع الدروس والأنصاف اليها لمن لا يعرف وكذلك ينصب لهم رئيسا آخر يعلّم الجاهل ويعيد درس من اراد ويرجع اليه في كثير مما يستحي ان يلقى به العالم من مسئلة او درس فان فيه ضبطا لوقت العالم واذا قام من مجلسه فينبغي له ان يقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين ورواه جماعة من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي بعض الروايات ان الثلاث آيات كفارة المجالس،وكما يستحب للعالم يستحب لكل قائم.

الفائدة السادسة في آداب المتعلم وهي أمور:أولها ان يحسن نيته ويطهر قلبه من الأدناس ليصلح لقبول العلم وحفظه،وان يغتنم التحصيل في أيام الشباب وقبل الإتسام بالعلم والفضل، قال بعضهم تفقهوا قبل ان تسودوا وفي الخبر مثل الذي يتعلم العلم في الصغر كالنقش على الحجر،ومثل الذي يتعلم العلم في كبره كالذي يكتب على الماء وهذا بإعتبار الغالب ولا ينبغي لمن كبر ان يمنع نفسه عن الطّلب فانّ فضل اللّه واسع،وقد اشتغل جماعة من السلف في حال كبرهم ففقهوا وصاروا أساطين في الدين ومصنّفين في الفقه وغيره.

وثانيها ان يقطع ما قدر عليه من العوائق الشاغلة والعلائق المانعة عن تمام الطلب وكمال الإجتهاد ويرضى بما تيسر من القوت وبما يستر مثله من اللباس وان كان خلقا،فبالصبر على ضيق العيش ينال سعة الحلم ويجمع شمل القلب عن متفرقات الآمال لينفجر عنه ينابيع الحكمة والكمال،قال بعض السلف لا يطلب احد هذا العلم بعز النّفس فيفلح ولكن طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح،وقال بعضهم لا ينال هذا العلم الا من عطّل دكانه وخرب بستانه وهجر اخوانه ومات أقرب الى اهله فلم يشهد جنازته،وهذا كله وان كان فيه مبالغة فالمقصود انّه لا بد فيه من جمع القلب واجتماع الفكر،وبالغ بعض المشايخ لبعض تلامذته اصبغ ثوبك حتى لا يشغلك فكر غسله،ومن أقوى موانع الطّلب للتزويج فينبغي تركه ايام التحصيل لأنه فلمّا يجتمع مع العلم حتى قال بعضهم ذبح العلم في فروج النساء،وعن ابراهيم بن أدهم من تعود أفخاذ النساء لم يفلح،يعني اشتغل بهن عن الكمال،وفي المثل السائر لو كلّفت بصلة ما فهمت مسئلة،ولا يغتر الطالب بما ورد في النّكاح من التّرغيب فان ذلك حيث لا يعارضه واجب أولى منه ولا واجب أضيق من العلم سيّما في هذا الزمان فانّه كما قيل وان وجب على الأعيان

انت وينبغي ان يمكث قليلا بعد قيام الجماعة فان فيه فوائد وآداب له ولهم:منها ان كان في نفس احدهم بقايا سؤال تأخر ومنها ان كان لأحد به حاجة قد صبر عليها حتى فرغ يذكرها له ومنها عدم خفقان النعال خلفه ومنها عدم ركوبه بينهم ان كان يركب وينبغي ان ينصب لهم نقيبا فطنا يرتب الحاضرين ومن يدخل عليه على قدر منازله ويوقظ النائم وينبه الغافل ويأمر بسماع الدروس والأنصاف اليها لمن لا يعرف وكذلك ينصب لهم رئيسا آخر يعلم الجاهل ويعيد درس من اراد ويرجع اليه في كثير مما يستحي ان يلقى به العالم من مسئلة او درس فان فيه ضبطا لوقت العالم واذا قام من مجلسه فينبغي له ان يقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ورواه جماعة من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي بعض الروايات ان الثلاث آيات كفارة المجالس،وكما يستحب للعالم يستحب لكل قائم.

الفائدة السادسة في آداب المتعلم وهي أمور:أولها ان يحسن نيته ويطهر قلبه من الأدناس ليصلح لقبول العلم وحفظه،وان يغتنم التحصيل في أيام الشباب وقبل الإتسام بالعلم والفضل، قال بعضهم تفقهوا قبل ان تسودوا وفي الخبر مثل الذي يتعلم العلم في الصغر كالنقش على الحجر،ومثل الذي يتعلم العلم في كبره كالذي يكتب على الماء وهذا بإعتبار الغالب ولا ينبغي لمن كبر ان يمنع نفسه عن الطلب فان فضل الله واسع،وقد اشتغل جماعة من السلف في حال كبرهم ففقهوا وصاروا أساطين في الدين ومصنفين في الفقه وغيره.

وثانيها ان يقطع ما قدر عليه من العوائق الشاغلة والعلائق المانعة عن تمام الطلب وكمال الإجتهاد ويرضى بما تيسر من القوت وبما يستر مثله من اللباس وان كان خلقا،فبالصبر على ضيق العيش ينال سعة الحلم ويجمع شمل القلب عن متفرقات الآمال لينفجر عنه ينابيع الحكمة والكمال،قال بعض السلف لا يطلب احد هذا العلم بعز النفس فيفلح ولكن طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح،وقال بعضهم لا ينال هذا العلم الا من عطل دكانه وخرب بستانه وهجر اخوانه ومات أقرب الى اهله فلم يشهد جنازته،وهذا كله وان كان فيه مبالغة فالمقصود انه لا بد فيه من جمع القلب واجتماع الفكر،وبالغ بعض المشايخ لبعض تلامذته اصبغ ثوبك حتى لا يشغلك فكر غسله،ومن أقوى موانع الطلب للتزويج فينبغي تركه ايام التحصيل لأنه فلما يجتمع مع العلم حتى قال بعضهم ذبح العلم في فروج النساء،وعن ابراهيم بن أدهم من تعود أفخاذ النساء لم يفلح،يعني اشتغل بهن عن الكمال،وفي المثل السائر لو كلفت بصلة ما فهمت مسئلة،ولا يغتر الطالب بما ورد في النكاح من الترغيب فان ذلك حيث لا يعارضه واجب أولى منه ولا واجب أضيق من العلم سيما في هذا الزمان فانه كما قيل وان وجب على الأعيان

الصفحة 250 من 266