مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 249 من 266

وفيه ما يزعجه ويشوش فكره من مرض او جوع او مدافعة حدث او خبث او غضب او نعاس او برد او حرّ او نحو ذلك،وان لا يكون في مجلسه ما يؤذي الحاضرين من دخان او غبار او صوت يزعج او شمس حارّة او نحو ذلك.

التاسع ان يتودد لغريب حضر عنده وينبسط عنده فأن للقادم دهشه سيما بين يدي العلماء،ولا يكثر النظر والالتفات اليه استغرابا له فانه يخجله،واذا اقبل بعض الفضلاء وقد شرع في مسئله امسك عنها حتى يجلس،وان جاء وهو يبحث اعادها له،واذا أقبل وقد بقى للفراغ وقيام الجماعة بقدر ما يصل الى المجلس فليؤخر تلك البقية وليشتغل عنها الى ان يصل ثم يعيدها او يتم تلك البقية كي لا يخجل المقبل بقيامهم عند جلوسه.

العاشر وهو الأهم منها اذا سأل عن شيء لا يعرفه او عرب في الدرس ما لا يعرفه فليقل لا أعرفه او لا اتحققه او حتى اراجع النظر ولا يستنكف عن ذلك فيمن(لمن)علم العالم ان يقول فيما لا يعلم لا اعلم واللّه اعلم،قال علي عليه السّلام اذا سألتم عن ما لا تعلمون فاهربوا،قالوا وكيف المهرب؟قال تقولون اللّه اعلم،وعن ابي جعفر الباقر عليه السّلام قال ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا اللّه اعلم ان الرجل ليشرع بالآية من القرآن يخر فيها ابعد ما بين السماء والأرض وعن ابي عباس رضي اللّه عنه اذا ترك العالم لا أدري اصيبت مقاتله وقال ابن مسعود لا ادري ثثلث العالم وقال بعض الفضلاء ينبغي للعالم ان يورث اصحابه لا ادري يعني يقولها كثيرا حتى يعتادوها وقول العالم لا ادري مما يزيد في قدره ومحله وهو دليل واضح على تقواه وانما يمتنع من لا ادري من قل علمه وعدمت تقواه حتى لا يسقط من العيون.

الحادي عشر اذا اتفق له تقرير او جواب فتوهمه صوابا ثم ظهر له خطأه فيجب عليه ان يبادر الى التنبيه على فساده ويبين لهم خطأه قبل تفرق الحاضرين ولا يمنعه الحياء عن ذلك فيؤخره الى وقت آخر لأن فيه استقرار الخطاء في قلوب الطلبة وتأخير بيان الحق مع الحاجة اليه وخوف عدم حضور اهل المسجد فيستمر على فهم الخطأ وفيه طاعة للشيطان في الإستمرار على الخطأ مع ان في رجوعه تعليم للطلبة هذه الخصلة الحميدة ويرفعه اللّه تعالى بذلك على خلاف ما يظنه الأحمق ويتوهمه الجاهل وينبغي ان ينبه المتعلم عند فراغ الدرس بما يدل عليه ان لم يعرفه القارئ وقد جرت عادة السلف ان يقولوا اجد واللّه اعلم وينبغي ان يختم الدرس بذكر شيء من الدقائق والحكم والمواعظ وتطهير الباطن يتفرقوا على الخضوع والإخلاص فان البحث يورث في القلب قوة وربما اعقب قسوة فليحركه في كل وقت الى الإقبال وان يختم المجلس بالدعاء بما قد غشيهم من الرحمة وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اذا اراد ان يقوم من مجلسه يقول اللهم اغفر لنا ما أخطأنا او ما تعمدنا وما أسررنا وما أنت أعلم به منا وانت المقدم انت المؤخر لا اله الا

وفيه ما يزعجه ويشوش فكره من مرض او جوع او مدافعة حدث او خبث او غضب او نعاس او برد او حر او نحو ذلك،وان لا يكون في مجلسه ما يؤذي الحاضرين من دخان او غبار او صوت يزعج او شمس حارة او نحو ذلك.

التاسع ان يتودد لغريب حضر عنده وينبسط عنده فأن للقادم دهشه سيما بين يدي العلماء،ولا يكثر النظر والالتفات اليه استغرابا له فانه يخجله،واذا اقبل بعض الفضلاء وقد شرع في مسئله امسك عنها حتى يجلس،وان جاء وهو يبحث اعادها له،واذا أقبل وقد بقى للفراغ وقيام الجماعة بقدر ما يصل الى المجلس فليؤخر تلك البقية وليشتغل عنها الى ان يصل ثم يعيدها او يتم تلك البقية كي لا يخجل المقبل بقيامهم عند جلوسه.

العاشر وهو الأهم منها اذا سأل عن شيء لا يعرفه او عرب في الدرس ما لا يعرفه فليقل لا أعرفه او لا اتحققه او حتى اراجع النظر ولا يستنكف عن ذلك فيمن(لمن)علم العالم ان يقول فيما لا يعلم لا اعلم والله اعلم،قال علي عليه السلام اذا سألتم عن ما لا تعلمون فاهربوا،قالوا وكيف المهرب؟قال تقولون الله اعلم،وعن ابي جعفر الباقر عليه السلام قال ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا الله اعلم ان الرجل ليشرع بالآية من القرآن يخر فيها ابعد ما بين السماء والأرض وعن ابي عباس رضي الله عنه اذا ترك العالم لا أدري اصيبت مقاتله وقال ابن مسعود لا ادري ثثلث العالم وقال بعض الفضلاء ينبغي للعالم ان يورث اصحابه لا ادري يعني يقولها كثيرا حتى يعتادوها وقول العالم لا ادري مما يزيد في قدره ومحله وهو دليل واضح على تقواه وانما يمتنع من لا ادري من قل علمه وعدمت تقواه حتى لا يسقط من العيون.

الحادي عشر اذا اتفق له تقرير او جواب فتوهمه صوابا ثم ظهر له خطأه فيجب عليه ان يبادر الى التنبيه على فساده ويبين لهم خطأه قبل تفرق الحاضرين ولا يمنعه الحياء عن ذلك فيؤخره الى وقت آخر لأن فيه استقرار الخطاء في قلوب الطلبة وتأخير بيان الحق مع الحاجة اليه وخوف عدم حضور اهل المسجد فيستمر على فهم الخطأ وفيه طاعة للشيطان في الإستمرار على الخطأ مع ان في رجوعه تعليم للطلبة هذه الخصلة الحميدة ويرفعه الله تعالى بذلك على خلاف ما يظنه الأحمق ويتوهمه الجاهل وينبغي ان ينبه المتعلم عند فراغ الدرس بما يدل عليه ان لم يعرفه القارئ وقد جرت عادة السلف ان يقولوا اجد والله اعلم وينبغي ان يختم الدرس بذكر شيء من الدقائق والحكم والمواعظ وتطهير الباطن يتفرقوا على الخضوع والإخلاص فان البحث يورث في القلب قوة وربما اعقب قسوة فليحركه في كل وقت الى الإقبال وان يختم المجلس بالدعاء بما قد غشيهم من الرحمة وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم اذا اراد ان يقوم من مجلسه يقول اللهم اغفر لنا ما أخطأنا او ما تعمدنا وما أسررنا وما أنت أعلم به منا وانت المقدم انت المؤخر لا اله الا

الصفحة 249 من 266