كإن يقول ليس كما تقول وقد أخطأت فيه لكنّه كذا،واما في قصده فمثل ان يقول هذا الكلام حق ولكن ليس قصدك منه الحق وما يجري مجراه وعلامة فساد مقصد المتكلم يتحقق بكراهة ظهور الحق على غير يده.
وثالثها ان لا يستنكف من التّعلم والإستفادة ممّن هو دونه في منصب او شهرة او سن او في علم آخر،بل يستفيد من كل من يفيده لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها،وليس العمى طول السؤال وانّما تمام العمى طول السّكوت على الجهل ومن هذا الباب ان يترك السؤال استحياء فانه كما قال الصادق عليه السّلام من رقّ وجهه رق عمله،وقال عليه السّلام هذا العلم عليه قفل ومفتاحه السؤال.
ورابعها وهي اهمها الإنقياد للحق بالرجوع عند الهفوة ولو ظهر على يد من هو اصغر منه،فانه هو المكبر المذكور في الأخبار الذي هو رد الحق الى اهله وعدم قبوله منهم،وما أحسن الأنصاف من العالم،وقد كان لي شيخ جليل قرأت عليه كثيرا من العربية والأصول فما وجدت احدا أنصف منه،وذلك انه ربما أشكلت المسئلة علينا وقت الدرس فاذا طالعتها انا وكنت اصغر الشركاء سنّا قال لي ذلك الشيخ هذا الحق وغلطت انا وجميع هؤلاء فيغلط نفسه والطلبة لأجل معرفته بصحة كلامي،ثم يقول لي امل على ما خطر بخاطرك حتى أعلقه حاشية على كتابي، فأملي لنا عليه وهو يكتبه حاشية،وهو وقت تأليف هذا الكتاب في بلاد حيدرآباد من بلاد الهند واسمه الشيخ جعفر البحريني مدّ اللّه ايام سعادته،ومن جملة اخلاقه ان استاذنا الشيخ عبد اللّه الحويزي قد ألّف تفسيرا غريبا بالأحاديث وحدها سماه نور الثقلين،فسألت الشيخ جعفر سلّمه اللّه تعالى عن ذلك التفسير وكيف هو؟فقال لي يا فلان هذا التفسير في حياة مؤلفه ما يسوي عندنا شيئا ولا هو جيد فاذا مؤلفه فأوّل من يكتبه بماء الذهب انا،ثمّ تلى عليّ هذين الشعرين:
ترى الفتى ينكر فضل الفتى ما دام حيا فاذا ما ذهب
لجّ به الحرص على نكتة يكتبها عنه بماء الذهب
ولقد صدق في هذا،وقد كان في اصفهان رجل فاضل فصنف كتابا مليحا فلم يكتبه احد ولم يلتفت اليه،فقال له رجل من الطّلبة لم لا يشتهر كتابك؟فقال لأنّ له عدوا فاذا أزال اللّه سبحانه ذلك العدو اشتهر كتابي،فقال له ومن هو؟فقال انا وقد صدق في كلامه هذا.
وبالجملة فارتكاب طريقة الأنصاف طريقة الحكماء الألهين كيف لا وقد روي ان اللّه سبحانه أمر نوحا عليه السّلام بالرجوع الى قبول كلام الشيطان حتى نصح نوحا،وقال له وهو في
كإن يقول ليس كما تقول وقد أخطأت فيه لكنه كذا،واما في قصده فمثل ان يقول هذا الكلام حق ولكن ليس قصدك منه الحق وما يجري مجراه وعلامة فساد مقصد المتكلم يتحقق بكراهة ظهور الحق على غير يده.
وثالثها ان لا يستنكف من التعلم والإستفادة ممن هو دونه في منصب او شهرة او سن او في علم آخر،بل يستفيد من كل من يفيده لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها،وليس العمى طول السؤال وانما تمام العمى طول السكوت على الجهل ومن هذا الباب ان يترك السؤال استحياء فانه كما قال الصادق عليه السلام من رق وجهه رق عمله،وقال عليه السلام هذا العلم عليه قفل ومفتاحه السؤال.
ورابعها وهي اهمها الإنقياد للحق بالرجوع عند الهفوة ولو ظهر على يد من هو اصغر منه،فانه هو المكبر المذكور في الأخبار الذي هو رد الحق الى اهله وعدم قبوله منهم،وما أحسن الأنصاف من العالم،وقد كان لي شيخ جليل قرأت عليه كثيرا من العربية والأصول فما وجدت احدا أنصف منه،وذلك انه ربما أشكلت المسئلة علينا وقت الدرس فاذا طالعتها انا وكنت اصغر الشركاء سنا قال لي ذلك الشيخ هذا الحق وغلطت انا وجميع هؤلاء فيغلط نفسه والطلبة لأجل معرفته بصحة كلامي،ثم يقول لي امل على ما خطر بخاطرك حتى أعلقه حاشية على كتابي، فأملي لنا عليه وهو يكتبه حاشية،وهو وقت تأليف هذا الكتاب في بلاد حيدرآباد من بلاد الهند واسمه الشيخ جعفر البحريني مد الله ايام سعادته،ومن جملة اخلاقه ان استاذنا الشيخ عبد الله الحويزي قد ألف تفسيرا غريبا بالأحاديث وحدها سماه نور الثقلين،فسألت الشيخ جعفر سلمه الله تعالى عن ذلك التفسير وكيف هو؟فقال لي يا فلان هذا التفسير في حياة مؤلفه ما يسوي عندنا شيئا ولا هو جيد فاذا مؤلفه فأول من يكتبه بماء الذهب انا،ثم تلى علي هذين الشعرين:
ترى الفتى ينكر فضل الفتى ما دام حيا فاذا ما ذهب
لج به الحرص على نكتة يكتبها عنه بماء الذهب
ولقد صدق في هذا،وقد كان في اصفهان رجل فاضل فصنف كتابا مليحا فلم يكتبه احد ولم يلتفت اليه،فقال له رجل من الطلبة لم لا يشتهر كتابك؟فقال لأن له عدوا فاذا أزال الله سبحانه ذلك العدو اشتهر كتابي،فقال له ومن هو؟فقال انا وقد صدق في كلامه هذا.
وبالجملة فارتكاب طريقة الأنصاف طريقة الحكماء الألهين كيف لا وقد روي ان الله سبحانه أمر نوحا عليه السلام بالرجوع الى قبول كلام الشيطان حتى نصح نوحا،وقال له وهو في




