مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 242 من 266

السفينة يا نوح اياك والحرص فانه الذي أخرج أباك آدم من الجنة حين أباح اللّه له جميع ثمارها ونهاه عن شجرة الحنطة فدعاه الحرص الى الأكل منها،واياك والتكبر فانه الذي بلغ بي الى ما ترى بعد ما كنت طاووسا للملائكة،وذلك انه أمرني بالسجود لأبيك آدم فتكبرت عنه وأبيت،واياك ان تخلو بامرأة أجنبية في بيت واحد فانّك اذا خلوت بها أكون انا الثالث فاوقعك بوسواسي في الفتنة،فأوحى اللّه سبحانه الى نوح ان اقبل كلام الشيطان فانّي اجريت الحق على لسانه.

وخامسها ان يتأمل ويهذّب ما يريد ان يورده او يسأل عنه قبل ابرازه والتفوه به ليأمن من صدور هفوة او زلة او انعكاس فهم فيصير له بذلك ملكة.

وسادسها ان لا يحضر مجلس الدرس الا اذا كان متطهرا من الحدث والخبث متنظفا متطيبا في بدنه وثوبه لابسا أحسن ثيابه قاصدا بذلك تعظيم العلم وترويح الحاضرين من الجلساء والملائكة سيّما اذا كان في مسجد.

الفائدة الثالثة آداب يختص بها المعلم وهو يشتمل على بيان امور:الأول ان لا ينتصب للتدريس حتى يكمل اهليته ويظهر استحقاقه لذلك ويشهد له صلحاء مشايخه ففي الخبر المشهور:المتشيع بما لم يعط كلابس ثوب زور،واذا نصب نفسه للتدريس وكان محتاجا الى قراءة الدّرس(دروس)عسر عليه جدا فلا ينبغي له ان يتصدى للتدريس الا بعد قضاء الوتر من قرائة الدرس.

الثاني ان لا يذل العلم ببذله لغير اهله ويذهب الى بيوت الأكابر لتعليم العلم الا ان تدعوا اليه ضرورة وتقتضيه مصلحة دينية،الثالث ان يكون عاملا بعلمه زيادة على ما تقدّم في الأمر المشترك،قال سبحانه كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لاٰ تَفْعَلُونَ وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قصم ظهري رجلان عالم متهتك وجاهل متنسك فالجاهل يغش الناس بنسكه والعالم ينفرهم بتهتكه.

الرابع زيادة حسن الخلق فيه وتكميل النفس فانّ العالم الصالح في هذا الزمان بمنزلة نبيّ من الأنبياء كما جاء في الحديث من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علماء امتى كأنبياء بني اسرائيل بل قيل انّ العالم أعظم في هذا الزمان،وذلك لأن انبياء بني اسرائيل كان يجتمع منهم في العصر الواحد ألوف،واما العلماء في هذه الأعصار فلا يوجد منهم الا واحد بعد واحد.

الخامس ان لا يمتنع من تعليمه لأحد لكونه غير صحيح النية على كثير من الطالبين ابيتداء الطلب لقلة أنسهم بموجبات تصحيح النية فيؤدي الى تفويت كثير من العلم مع انّه يرجى اذا توسّع في العلم النيّة الصحيحة منه،قال بعض العلماء طلبنا العلم لغير اللّه فأبى ان يكون الا للّه، ومعناه انّه صارت عاقبته ان صار للّه،لكن يجب على العالم اذا عرف من المتعلم مثل هذا ان

السفينة يا نوح اياك والحرص فانه الذي أخرج أباك آدم من الجنة حين أباح الله له جميع ثمارها ونهاه عن شجرة الحنطة فدعاه الحرص الى الأكل منها،واياك والتكبر فانه الذي بلغ بي الى ما ترى بعد ما كنت طاووسا للملائكة،وذلك انه أمرني بالسجود لأبيك آدم فتكبرت عنه وأبيت،واياك ان تخلو بامرأة أجنبية في بيت واحد فانك اذا خلوت بها أكون انا الثالث فاوقعك بوسواسي في الفتنة،فأوحى الله سبحانه الى نوح ان اقبل كلام الشيطان فاني اجريت الحق على لسانه.

وخامسها ان يتأمل ويهذب ما يريد ان يورده او يسأل عنه قبل ابرازه والتفوه به ليأمن من صدور هفوة او زلة او انعكاس فهم فيصير له بذلك ملكة.

وسادسها ان لا يحضر مجلس الدرس الا اذا كان متطهرا من الحدث والخبث متنظفا متطيبا في بدنه وثوبه لابسا أحسن ثيابه قاصدا بذلك تعظيم العلم وترويح الحاضرين من الجلساء والملائكة سيما اذا كان في مسجد.

الفائدة الثالثة آداب يختص بها المعلم وهو يشتمل على بيان امور:الأول ان لا ينتصب للتدريس حتى يكمل اهليته ويظهر استحقاقه لذلك ويشهد له صلحاء مشايخه ففي الخبر المشهور:المتشيع بما لم يعط كلابس ثوب زور،واذا نصب نفسه للتدريس وكان محتاجا الى قراءة الدرس(دروس)عسر عليه جدا فلا ينبغي له ان يتصدى للتدريس الا بعد قضاء الوتر من قرائة الدرس.

الثاني ان لا يذل العلم ببذله لغير اهله ويذهب الى بيوت الأكابر لتعليم العلم الا ان تدعوا اليه ضرورة وتقتضيه مصلحة دينية،الثالث ان يكون عاملا بعلمه زيادة على ما تقدم في الأمر المشترك،قال سبحانه كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قصم ظهري رجلان عالم متهتك وجاهل متنسك فالجاهل يغش الناس بنسكه والعالم ينفرهم بتهتكه.

الرابع زيادة حسن الخلق فيه وتكميل النفس فان العالم الصالح في هذا الزمان بمنزلة نبي من الأنبياء كما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه وآله وسلم علماء امتى كأنبياء بني اسرائيل بل قيل ان العالم أعظم في هذا الزمان،وذلك لأن انبياء بني اسرائيل كان يجتمع منهم في العصر الواحد ألوف،واما العلماء في هذه الأعصار فلا يوجد منهم الا واحد بعد واحد.

الخامس ان لا يمتنع من تعليمه لأحد لكونه غير صحيح النية على كثير من الطالبين ابيتداء الطلب لقلة أنسهم بموجبات تصحيح النية فيؤدي الى تفويت كثير من العلم مع انه يرجى اذا توسع في العلم النية الصحيحة منه،قال بعض العلماء طلبنا العلم لغير الله فأبى ان يكون الا لله، ومعناه انه صارت عاقبته ان صار لله،لكن يجب على العالم اذا عرف من المتعلم مثل هذا ان

الصفحة 242 من 266