ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر الكواكب الزّهرية لأهل الأرض،اولئك من نورهم نور القيامة تضيء منهم القيامة خلقوا واللّه للجنة وخلقت الجنة لهم فهنيئا لهم ما على احدكم ان لو شاء لنال هذا كله،قال الراوي وهو محمد بن اسماعيل بن بزيع بما ذا جعلني اللّه فداك؟قال تكون معهم فتسرنا بادخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمد،ولكنّ الحق انّ هذا موضع خطر فانّ حب الرئاسة ربما حجب القلب عن طرق الصواب،ومن هذا بعد عنه العلماء الأعلام وقد حدثني اوثق مشايخي انّ السيد الجليل محمد صاحب المدارك والشيخ المحقق الشيخ حسن صاحب المعالم قد تركا زيارة المشهد الرضوي على ساكنه افضل الصلوات خوفا من أن يكلفهم الشّاه عباس الأول بالدخول عليه مع انه كان من اعدل سلاطين الشيعة فبقيا في النجف الأشرف ولم يأتيا الى بلاد العجم احترازا من ذلك المذكور.
الأمر الخامس ان يحافظ على القيام بشعائر الأسلام وظواهر الأحكام كإقامة الصلوات في الجماعات وافشاء السّلام للخاص والعام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى بسبب ذلك صادعا بالحق متكلّما باذلا نفسه للّه لا يخاف لومة لائم متأسيا في ذلك بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيره من الأنبياء،متذكرا لما نزل بهم من المحن عند القيام بأوامر اللّه تعالى،فإن العلماء هم القدوة ويقتدي بهم من لا ينظرون اليه ولا يعلمون به وبالجملة فهم قد ورثوا الأنبياء عليهم السّلام ووارث النبي الأخذ عنه يجب عليه ان يراعي نسبة من اخذ عنه الميراث.
الفائدة الثانية آدابهما في درسهما واشتغالهما وهو يشتمل ايضا على امور:
أولها ان لا يزال كل منهما مجتهد في الأشتغال قراءة ومطالعة وتعليقا ومباحثة ومذاكرة وحفظا وفكرا واقراء وغيرها،وان يكون ملازمته للعلم هي رأس ماله،ومن هنا قيل اعط العلم كلّك يعطك(يعطيك)بعضه،وعن الباقر عليه السّلام رحم اللّه عبدا أحيا العلم فقيل وما احياؤه؟ قال ان يذاكر به أهل الدين والورع.
وثانيها ان لا يسأل احدا تعنتا او تعجيزا بل سؤال متعلم للّه او معلّم له منبه على الخبر قاصدا للأرشاد او الأسترشاد فهناك تثمر شجرة العلم،فاما اذا قصد المراء والجدال واحب ظهور الفلج والغلبة فان ذلك يثمر في النفس ملكة ردية ويستحق المقت من اللّه تعالى ومع ذلك فهو منقص للعيش فانّك لا تماري سفيها الا ويؤذيك ولا حليما الا ويقيلك(ويغلبك خ)وفي تركه ثواب جزيل قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة،ومن ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في رنط الجنة وحقيقة المراء الإعتراض على كلام الغير باظهار خلل فيه او لفظا او معنى او قصدا لغير غرض ديني أمر اللّه تعالى به،فامّا اللفظ فهو كاظهار خلل فيه من جهة النحو او اللغة او النظم او التّرتيب بسبب قصور المعرفة او طغيان اللسان،واما في المعنى
ويزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر الكواكب الزهرية لأهل الأرض،اولئك من نورهم نور القيامة تضيء منهم القيامة خلقوا والله للجنة وخلقت الجنة لهم فهنيئا لهم ما على احدكم ان لو شاء لنال هذا كله،قال الراوي وهو محمد بن اسماعيل بن بزيع بما ذا جعلني الله فداك؟قال تكون معهم فتسرنا بادخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمد،ولكن الحق ان هذا موضع خطر فان حب الرئاسة ربما حجب القلب عن طرق الصواب،ومن هذا بعد عنه العلماء الأعلام وقد حدثني اوثق مشايخي ان السيد الجليل محمد صاحب المدارك والشيخ المحقق الشيخ حسن صاحب المعالم قد تركا زيارة المشهد الرضوي على ساكنه افضل الصلوات خوفا من أن يكلفهم الشاه عباس الأول بالدخول عليه مع انه كان من اعدل سلاطين الشيعة فبقيا في النجف الأشرف ولم يأتيا الى بلاد العجم احترازا من ذلك المذكور.
الأمر الخامس ان يحافظ على القيام بشعائر الأسلام وظواهر الأحكام كإقامة الصلوات في الجماعات وافشاء السلام للخاص والعام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى بسبب ذلك صادعا بالحق متكلما باذلا نفسه لله لا يخاف لومة لائم متأسيا في ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره من الأنبياء،متذكرا لما نزل بهم من المحن عند القيام بأوامر الله تعالى،فإن العلماء هم القدوة ويقتدي بهم من لا ينظرون اليه ولا يعلمون به وبالجملة فهم قد ورثوا الأنبياء عليهم السلام ووارث النبي الأخذ عنه يجب عليه ان يراعي نسبة من اخذ عنه الميراث.
الفائدة الثانية آدابهما في درسهما واشتغالهما وهو يشتمل ايضا على امور:
أولها ان لا يزال كل منهما مجتهد في الأشتغال قراءة ومطالعة وتعليقا ومباحثة ومذاكرة وحفظا وفكرا واقراء وغيرها،وان يكون ملازمته للعلم هي رأس ماله،ومن هنا قيل اعط العلم كلك يعطك(يعطيك)بعضه،وعن الباقر عليه السلام رحم الله عبدا أحيا العلم فقيل وما احياؤه؟ قال ان يذاكر به أهل الدين والورع.
وثانيها ان لا يسأل احدا تعنتا او تعجيزا بل سؤال متعلم لله او معلم له منبه على الخبر قاصدا للأرشاد او الأسترشاد فهناك تثمر شجرة العلم،فاما اذا قصد المراء والجدال واحب ظهور الفلج والغلبة فان ذلك يثمر في النفس ملكة ردية ويستحق المقت من الله تعالى ومع ذلك فهو منقص للعيش فانك لا تماري سفيها الا ويؤذيك ولا حليما الا ويقيلك(ويغلبك خ)وفي تركه ثواب جزيل قال صلى الله عليه وآله وسلم من ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة،ومن ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في رنط الجنة وحقيقة المراء الإعتراض على كلام الغير باظهار خلل فيه او لفظا او معنى او قصدا لغير غرض ديني أمر الله تعالى به،فاما اللفظ فهو كاظهار خلل فيه من جهة النحو او اللغة او النظم او الترتيب بسبب قصور المعرفة او طغيان اللسان،واما في المعنى




