وامّا طلب الرزق فقد ورد في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان اللّه تعالى قد تكفل لطالب العلم برزقه خاصّة عما ضمنه لغيره،بمنى ان غيره يحتاج الى السعي على الرّزق حتى يحصل غالبا وطالب العلم لا يكلفه بذلك بل كفاه مؤنة الرّزق ان احسن الظن به وعندي في ذلك من الوقائع من ألطاف اللّه تعالى بي من أول اشتغالي بالعلم وهو اوائل سنة الستين بعد الألف الى هذا الوقت وهو عام التاسع والثمانين بعد الألف من انواع الأرزاق وكيفية التّسبب اليها ما لا يحصيه الا اللّه تعالى.
الأمر الثالث حسن الخلق زيادة على غيرهما من الناس والتواضع وبذل الوسع في تكميل النفس،وذلك ان المتلبس بالعلم ينظر الناس الى اوصافه فتتعدى اوصافه الى غيره من الرعية فيكون في حسن اخلاقه انتظام النّوع كما انّ في فساده فسادها ويا ليته اذ هلك انقطعت مفاسد اعماله بل هي باقية بعده فيمن استن بأخلاقه وأفعاله،قال بعض العارفين ان عامة الناس ابدا دون المتلبس بالعلم بمرتبة،فاذا كان ورعا تقيا صالحا تلبست العامة بالمباحات،واذا اشتغل بالمباح تلبست العامة بالشبهات،فان دخل بالشبهات تعلق العامي بالحرام كفر العامي،وهذا مما هو مشاهد بالعيان فلا يحتاج الى النقل من الأعيان.
الأمر الرابع ان يكون على الهمّة منقبضا عن الملوك واهل الدنيا لا يدخل اليهم طمعا ما وجد الى الفرار منهم سبيلا صيانة للعلم عما صانه سلف،ومن فعل ذلك فقد خان امانته وعرض نفسه،وفي اغلب الأحوال لم يبلغ بغيته،قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا،قيل يا رسول اللّه وما دخولهم في الدنيا؟قال اتباع السلطان فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم،اما لو اتبع السلطان ليجعله وسيلة الى اعلاء كلمة الحق وترويج الدين وقمع اهل البدع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك فهو افضل الأعمال، وبه يجمع بين الأخبار وقد فعل ذلك جماعة من الأعيان كعلي بن يقطين وعبد اللّه النجاشي وابي القسم بن روح احد الأبواب الشريفة ومحمد بن اسماعيل بن بزيع،ونوح بن دراج وغيرهم من اصحاب الأئمة الطاهرين،ومن الفقهاء مثل السيدين الأجلين المرتضى والرضي وابيهما،وخوجا نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي،ومن المتأخرين شيخنا بهاء الدين محمد العاملي والفاضل الورع المولى عبد اللّه التستري،والمحقق الكاشي وفي هذا العصر استاذنا الخونساري.
روى الصدوق باسناده الى الرضا عليه السّلام انّه قال انّ للّه تعالى بأبواب الظالمين من نور اللّه به البرهان ومكن له في البلاد ليدفع بهم عن اوليائه ويصلح اللّه به امور المسلمين لأنه ملجا المؤمنين من الضرر واليه يفزع ذوو الحاجة من شيعتنا بهم يؤمن اللّه روعة المؤمن في دار الظلمة اولئك المؤمنون حقا اولئك امناء اللّه في ارضه،اولئك نور اللّه في رعيتهم يوم القيامة
واما طلب الرزق فقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان الله تعالى قد تكفل لطالب العلم برزقه خاصة عما ضمنه لغيره،بمنى ان غيره يحتاج الى السعي على الرزق حتى يحصل غالبا وطالب العلم لا يكلفه بذلك بل كفاه مؤنة الرزق ان احسن الظن به وعندي في ذلك من الوقائع من ألطاف الله تعالى بي من أول اشتغالي بالعلم وهو اوائل سنة الستين بعد الألف الى هذا الوقت وهو عام التاسع والثمانين بعد الألف من انواع الأرزاق وكيفية التسبب اليها ما لا يحصيه الا الله تعالى.
الأمر الثالث حسن الخلق زيادة على غيرهما من الناس والتواضع وبذل الوسع في تكميل النفس،وذلك ان المتلبس بالعلم ينظر الناس الى اوصافه فتتعدى اوصافه الى غيره من الرعية فيكون في حسن اخلاقه انتظام النوع كما ان في فساده فسادها ويا ليته اذ هلك انقطعت مفاسد اعماله بل هي باقية بعده فيمن استن بأخلاقه وأفعاله،قال بعض العارفين ان عامة الناس ابدا دون المتلبس بالعلم بمرتبة،فاذا كان ورعا تقيا صالحا تلبست العامة بالمباحات،واذا اشتغل بالمباح تلبست العامة بالشبهات،فان دخل بالشبهات تعلق العامي بالحرام كفر العامي،وهذا مما هو مشاهد بالعيان فلا يحتاج الى النقل من الأعيان.
الأمر الرابع ان يكون على الهمة منقبضا عن الملوك واهل الدنيا لا يدخل اليهم طمعا ما وجد الى الفرار منهم سبيلا صيانة للعلم عما صانه سلف،ومن فعل ذلك فقد خان امانته وعرض نفسه،وفي اغلب الأحوال لم يبلغ بغيته،قال صلى الله عليه وآله وسلم الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا،قيل يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا؟قال اتباع السلطان فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم،اما لو اتبع السلطان ليجعله وسيلة الى اعلاء كلمة الحق وترويج الدين وقمع اهل البدع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك فهو افضل الأعمال، وبه يجمع بين الأخبار وقد فعل ذلك جماعة من الأعيان كعلي بن يقطين وعبد الله النجاشي وابي القسم بن روح احد الأبواب الشريفة ومحمد بن اسماعيل بن بزيع،ونوح بن دراج وغيرهم من اصحاب الأئمة الطاهرين،ومن الفقهاء مثل السيدين الأجلين المرتضى والرضي وابيهما،وخوجا نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي،ومن المتأخرين شيخنا بهاء الدين محمد العاملي والفاضل الورع المولى عبد الله التستري،والمحقق الكاشي وفي هذا العصر استاذنا الخونساري.
روى الصدوق باسناده الى الرضا عليه السلام انه قال ان لله تعالى بأبواب الظالمين من نور الله به البرهان ومكن له في البلاد ليدفع بهم عن اوليائه ويصلح الله به امور المسلمين لأنه ملجا المؤمنين من الضرر واليه يفزع ذوو الحاجة من شيعتنا بهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة اولئك المؤمنون حقا اولئك امناء الله في ارضه،اولئك نور الله في رعيتهم يوم القيامة




