مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 237 من 266

وقد اكثر من التصانيف العالية في انواع العلوم وقد كان في الحلم والعفو عمّن اساء اليه بمكان لا يداني فيه،واما شجاعته وقوة قلبه فقد كانت تضرب بها الأمثال،وقد اتصلنا بملازمة مجلسه العالي اوقاتا كثيرة وما كان عيب مجلسه الا ذكر فنون العلوم والآداب فيه كما قال الشاعر:

ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهنّ فلول من قراع الكتائب

وقد ذكرنا فيما تقدم مكاتبة أرسلها الينا أكثر فيها الملاطفة واظهار المحبة،وفي وقت تأليف هذا الكتاب صار الوالي ولده المبارك الذي اقتفى أثر ابيه في مكارم الأخلاق السيد حيدر خان، وبالجملة فالولاة اذا جعلوا هذا النور قانونا لأعمالهم وأحكامهم فازوا بالنّشأتين ووفقوا للدولتين.

نور في احوال العالم والمتعلم وكيفية آدابهما

وهذا النور يشتمل على فوائد:الفائدة الأولى آدابهما في أنفسها وهي على أمور:

الأول في نية التعليم والتعلم فانك قد عرفت انّ مدار قبول الأعمال على النّية وبسببها يكون العمل تارة خزفة لا قيمة لها وتارة وبال على صاحبه مكتوب في ديوان السّيئات وان كان في صورة الواجبات.

روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال ان اول اناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به الى فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها؟قال قاتلت فيك حتى استشهدت،قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال جريّ فقد قيل ذلك ثم امر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلّمه وقرأ فيك القرآن قال كذبت ولكنّات تعلّمت ليقال انّك قارئ فقد قيل ثمّ امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار.

وهذه الدرجة هي درجة الأخلاص عظيمة المقدار كثيرة الأخطار،وذلك انّ الأنسان لو فكر في نفسه لعلم انّ الباعث الأكثر سيّما في الأبتداء لطالب العلم طلب الجاه والمال او الشهرة وانتشار الصيت ولذة الأستيلاء واستثارة الحمد والثناء وربما لبس الشيطان عليه مع ذلك ويقول لهم غرضكم نشر دين اللّه.

وهذه المقاصد تظهر عند ظهور واحد من الأقران اكثر علما منه وأحسن حالا بحيث يصرف الناس عنه فلينظر حينئذ فان كان حاله مع الموقّر له والمعتقد لفضله احسن وهو له اكثر احتراما وتلقى به أشدّ استبشارا ممّن يميل الى غيره مع كون ذلك الغير مستحقا للموالاة فهو مغرور عن دينه مخدوع وهو لا يدري،وربّما انتهى الأمر بأهل العلم الى ان يتعايروا تعاير النساء فيشقّ على احدهم ان يختلف بعض تلامذته الى غيره وان كان يعلم انه ينتفع بغيره ويستفيد في دينه،ولو كان الباعث على العلم هو الأخلاص لكان اذ اظهره غير شريكا او مستبدا او معنا على التّعليم

وقد اكثر من التصانيف العالية في انواع العلوم وقد كان في الحلم والعفو عمن اساء اليه بمكان لا يداني فيه،واما شجاعته وقوة قلبه فقد كانت تضرب بها الأمثال،وقد اتصلنا بملازمة مجلسه العالي اوقاتا كثيرة وما كان عيب مجلسه الا ذكر فنون العلوم والآداب فيه كما قال الشاعر:

ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب

وقد ذكرنا فيما تقدم مكاتبة أرسلها الينا أكثر فيها الملاطفة واظهار المحبة،وفي وقت تأليف هذا الكتاب صار الوالي ولده المبارك الذي اقتفى أثر ابيه في مكارم الأخلاق السيد حيدر خان، وبالجملة فالولاة اذا جعلوا هذا النور قانونا لأعمالهم وأحكامهم فازوا بالنشأتين ووفقوا للدولتين.

نور في احوال العالم والمتعلم وكيفية آدابهما

وهذا النور يشتمل على فوائد:الفائدة الأولى آدابهما في أنفسها وهي على أمور:

الأول في نية التعليم والتعلم فانك قد عرفت ان مدار قبول الأعمال على النية وبسببها يكون العمل تارة خزفة لا قيمة لها وتارة وبال على صاحبه مكتوب في ديوان السيئات وان كان في صورة الواجبات.

روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال ان اول اناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به الى فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها؟قال قاتلت فيك حتى استشهدت،قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال جري فقد قيل ذلك ثم امر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ فيك القرآن قال كذبت ولكنات تعلمت ليقال انك قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار.

وهذه الدرجة هي درجة الأخلاص عظيمة المقدار كثيرة الأخطار،وذلك ان الأنسان لو فكر في نفسه لعلم ان الباعث الأكثر سيما في الأبتداء لطالب العلم طلب الجاه والمال او الشهرة وانتشار الصيت ولذة الأستيلاء واستثارة الحمد والثناء وربما لبس الشيطان عليه مع ذلك ويقول لهم غرضكم نشر دين الله.

وهذه المقاصد تظهر عند ظهور واحد من الأقران اكثر علما منه وأحسن حالا بحيث يصرف الناس عنه فلينظر حينئذ فان كان حاله مع الموقر له والمعتقد لفضله احسن وهو له اكثر احتراما وتلقى به أشد استبشارا ممن يميل الى غيره مع كون ذلك الغير مستحقا للموالاة فهو مغرور عن دينه مخدوع وهو لا يدري،وربما انتهى الأمر بأهل العلم الى ان يتعايروا تعاير النساء فيشق على احدهم ان يختلف بعض تلامذته الى غيره وان كان يعلم انه ينتفع بغيره ويستفيد في دينه،ولو كان الباعث على العلم هو الأخلاص لكان اذ اظهره غير شريكا او مستبدا او معنا على التعليم

الصفحة 237 من 266