مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 236 من 266

كشجرة زرعت على وجه الأرض ودخلت عروقها في الأرض للبقاء لكن اين لإستحكام هذه الشجرة التي نبتت في الأرض وطلعت اغصانها خارج القلب لكن اين لإستحكام هذه الشجرة التي نبتت في الأرض وطلعت اغصانها خارج القلب بعد ان كان مستقرها القلب،وبالجملة فايمان غيرهم قد خرج من داخل القلب وجرى على ظاهره وايمان اهل الأهواز قد أتى الى القلب من لأعضاء الخارجة عنه،فيكون كناية عن عدم كمال استقراره وثباته في القلب كما قال عزّ من قائل في قسمي الأيمان فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ .

وثالثها ان قوله عليه السّلام لا ينبت الأيمان المراد به الأيمان الكامل لما تقدم من انّ الأيمان عشر درجات،ولا ريب انّ امير المؤمنين عليه السّلام اذا اطلق لفظ الأيمان لا يريد به غالبا الا الدرجة العالية منه او ما قاربها كايمان سلمان او ابي ذر والمقداد وعمار ونحوهم من اكابر الصحابة،فمثل هذا الأيمان لا ينبت ولا يدخل في قلوبهم فلا ينافيه دخول الإيمان بأقسامه الأخرى، ولا تظن انّ هذا الجواب هو عين الجواب الثاني بل هو غيره وحينئذ فيكون النابت في قلوبهم أقل درجاته.

واما الحويزة فهي داخلة في الأهواز،وقد ذكر صاحب كتاب غرائب البلدان مذمة ابلدين(الحويزة)قال الحويزة وما أدراك ما الحويزة دار الهوان ومنزل الحرمان،ثم ما أدراك ما الحويزة أرضها رغام وسماؤها قثام وسحابها جهام وسمومها شهام ومياهها سمام وطعامها حرام واهلها لئام،وخواصها عوام وعوامها طغام،لا يدري ريعها ولا يرجى نفعها ولا يعرى ضرعها ولا يرعى ذرعها،ولقد صدق اللّه قوله فيها وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوٰالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرٰاتِ الآية،وهم يتخذون الغمز والزور الى ارزاقهم سببا ويأكلون الدنيا سلبا ويعدّون الدنيا لهوا ولعبا ولو اطّلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا وفيهم يقول الشاعر:

اذا سقى اللّه أرضا صوب غادية فلا سقاها سوى النّيران تضطرم

وينسب اليها ابو العباس احمد بن محمد الحويزي وكان اذا عزل عن الدولة شرع في العبادة والزهد ومطالعة الكتب حتى يظهر للناس انّه كان يتمنى العزل،واذا أقبلت عليه الدّولة كان من أظلم الظلمة،فصعد اليه جماعة وشقوا بطنه.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى اللّه عنه قد كان أوائل تحصيلنا العلوم فيها في أول زمان حكومة الوالي المرحوم السيد علي خان ورأينا ان الغالب على اهلها العبادة والزهادة ومطالعة العلوم وكتابة الكتب وأهلها في غاية الذكاء،وذلك انّ الرعية تبع للوالي وكان واليها المذكور قد حاز الحظ الأوفر من العبادة والزهادة والتّبحر في فنون العلوم ونظم الأشعار والقصائد الرائقة

كشجرة زرعت على وجه الأرض ودخلت عروقها في الأرض للبقاء لكن اين لإستحكام هذه الشجرة التي نبتت في الأرض وطلعت اغصانها خارج القلب لكن اين لإستحكام هذه الشجرة التي نبتت في الأرض وطلعت اغصانها خارج القلب بعد ان كان مستقرها القلب،وبالجملة فايمان غيرهم قد خرج من داخل القلب وجرى على ظاهره وايمان اهل الأهواز قد أتى الى القلب من لأعضاء الخارجة عنه،فيكون كناية عن عدم كمال استقراره وثباته في القلب كما قال عز من قائل في قسمي الأيمان فمستقر ومستودع .

وثالثها ان قوله عليه السلام لا ينبت الأيمان المراد به الأيمان الكامل لما تقدم من ان الأيمان عشر درجات،ولا ريب ان امير المؤمنين عليه السلام اذا اطلق لفظ الأيمان لا يريد به غالبا الا الدرجة العالية منه او ما قاربها كايمان سلمان او ابي ذر والمقداد وعمار ونحوهم من اكابر الصحابة،فمثل هذا الأيمان لا ينبت ولا يدخل في قلوبهم فلا ينافيه دخول الإيمان بأقسامه الأخرى، ولا تظن ان هذا الجواب هو عين الجواب الثاني بل هو غيره وحينئذ فيكون النابت في قلوبهم أقل درجاته.

واما الحويزة فهي داخلة في الأهواز،وقد ذكر صاحب كتاب غرائب البلدان مذمة ابلدين(الحويزة)قال الحويزة وما أدراك ما الحويزة دار الهوان ومنزل الحرمان،ثم ما أدراك ما الحويزة أرضها رغام وسماؤها قثام وسحابها جهام وسمومها شهام ومياهها سمام وطعامها حرام واهلها لئام،وخواصها عوام وعوامها طغام،لا يدري ريعها ولا يرجى نفعها ولا يعرى ضرعها ولا يرعى ذرعها،ولقد صدق الله قوله فيها ولنبلونكم بشي ء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات الآية،وهم يتخذون الغمز والزور الى ارزاقهم سببا ويأكلون الدنيا سلبا ويعدون الدنيا لهوا ولعبا ولو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا وفيهم يقول الشاعر:

اذا سقى الله أرضا صوب غادية فلا سقاها سوى النيران تضطرم

وينسب اليها ابو العباس احمد بن محمد الحويزي وكان اذا عزل عن الدولة شرع في العبادة والزهد ومطالعة الكتب حتى يظهر للناس انه كان يتمنى العزل،واذا أقبلت عليه الدولة كان من أظلم الظلمة،فصعد اليه جماعة وشقوا بطنه.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى الله عنه قد كان أوائل تحصيلنا العلوم فيها في أول زمان حكومة الوالي المرحوم السيد علي خان ورأينا ان الغالب على اهلها العبادة والزهادة ومطالعة العلوم وكتابة الكتب وأهلها في غاية الذكاء،وذلك ان الرعية تبع للوالي وكان واليها المذكور قد حاز الحظ الأوفر من العبادة والزهادة والتبحر في فنون العلوم ونظم الأشعار والقصائد الرائقة

الصفحة 236 من 266