وجل لم يكن ليخذل وليه،وان كانت سريرته ردية فقد يكفيه مساويه،فلو جهدت ان تعمل به أكثر ممّا عمله من معاصي اللّه عز وجل ما قدرت عليه،يا عبد اللّه وحدثني ابي عن آبائه عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال أدنى الكفر ان يسمع الرجل عن أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد ان يفضحه بها اولئك لا خلاق لهم.
يا عبد اللّه وحدثني ابي عن آبائه عن علي عليه السّلام انّه قال من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت اذناه ما يشينه ويهدم مروّته فهو من الذين قال اللّه عز وجل إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ يا عبد اللّه وحدثني ابي عن آبائه عليه السّلام انه قال من روى عن اخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروّته وشينه أوثقه اللّه بخطيئته يوم القيامة حتى يأتي بالمخرج ممّا قال ولن يأتي بالمخرج منه ابدا ومن ادخل على اخيه المؤمن سرورا فقد ادخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرورا،ومن أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرورا فقد سرّ اللّه ومن سرّ اللّه فحقيق عليه ان يدخله الجنة.
ثم اني اوصيك بتقوى اللّه وايثار طاعته والأعتصام بحبله فانّه من اعتصم بحبل اللّه فقد أهدي الى صراط مستقيم،فاتق اللّه ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه فانّه وصية اللّه عز وجل الى خلقه لا يقبل منهم غيرها ولا يعظم سواها،واعلم ان الخلائق لم يوكلوا بشيء أعظم من التقوى فانه وصيتنا اهل البيت فان استطعت ان لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل،قال عبد اللّه بن سليمان فلما وصل كتاب الصادق عليه السّلام الى النّجاشي نظر فيه وقال صدق واللّه الذي لا اله الا هو مولاي فما عمل احد بما في هذا الكتاب الاّ نجا،فلم يزل عبد اللّه يعمل به ايام حياته، هذا تمام الرسالة بلفظها وقد اشتملت على قوله عليه السّلام ما نبت الأيمان في قلب يهودي ولا خوزي ابدا ولعل ظاهره لا يخلو من اشكال،اذ قوله ابدا يدل بظاهره على استغراق الأزمنة المستقبلة بالنّظر الى زمن مولانا امير المؤمنين عليه السّلام مع انّ الأهواز قد كان منها المؤمنون في كل الأعصار سيما هذه الأزمان(الأعصار)،وحينئذ فما معنى هذا النفي المؤكد بالدوام؟قلت يمكن الجواب عنه من وجوه:
اوّلها انّ المراد من قوله خوزي كفّارهم بقرينة ذكرهم مع اليهودي،فيكون اشارة الى انّ كفارهم قد طبعوا على الكفر بحيث لا يقبلون دخول الأيمان في قلوبهم،وكأنهم ينشأوا على الفطرة التي قال فيها علي عليه السّلام كلّ مولود يولد على الفطرة حتى انّ ابويه يهوّدانه وينصرانه.
وثانيها ان نبات المؤمن مغاير لحصوله واستقراره بعد الحصول وذلك انبات الأيمان في القلب عبارة عن تأصّله فيه وأستحكام ثباته فيه كأستحكام نبات الشجرة في الأرض وحينئذ فمعناه انّ ايمان غيرهم في القلوب نبات كنبات الشجر في اعماق الأرض واما ايمان اهل الأهواز فهو
وجل لم يكن ليخذل وليه،وان كانت سريرته ردية فقد يكفيه مساويه،فلو جهدت ان تعمل به أكثر مما عمله من معاصي الله عز وجل ما قدرت عليه،يا عبد الله وحدثني ابي عن آبائه عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال أدنى الكفر ان يسمع الرجل عن أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد ان يفضحه بها اولئك لا خلاق لهم.
يا عبد الله وحدثني ابي عن آبائه عن علي عليه السلام انه قال من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت اذناه ما يشينه ويهدم مروته فهو من الذين قال الله عز وجل إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم يا عبد الله وحدثني ابي عن آبائه عليه السلام انه قال من روى عن اخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروته وشينه أوثقه الله بخطيئته يوم القيامة حتى يأتي بالمخرج مما قال ولن يأتي بالمخرج منه ابدا ومن ادخل على اخيه المؤمن سرورا فقد ادخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرورا،ومن أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرورا فقد سر الله ومن سر الله فحقيق عليه ان يدخله الجنة.
ثم اني اوصيك بتقوى الله وايثار طاعته والأعتصام بحبله فانه من اعتصم بحبل الله فقد أهدي الى صراط مستقيم،فاتق الله ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه فانه وصية الله عز وجل الى خلقه لا يقبل منهم غيرها ولا يعظم سواها،واعلم ان الخلائق لم يوكلوا بشيء أعظم من التقوى فانه وصيتنا اهل البيت فان استطعت ان لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل،قال عبد الله بن سليمان فلما وصل كتاب الصادق عليه السلام الى النجاشي نظر فيه وقال صدق والله الذي لا اله الا هو مولاي فما عمل احد بما في هذا الكتاب الا نجا،فلم يزل عبد الله يعمل به ايام حياته، هذا تمام الرسالة بلفظها وقد اشتملت على قوله عليه السلام ما نبت الأيمان في قلب يهودي ولا خوزي ابدا ولعل ظاهره لا يخلو من اشكال،اذ قوله ابدا يدل بظاهره على استغراق الأزمنة المستقبلة بالنظر الى زمن مولانا امير المؤمنين عليه السلام مع ان الأهواز قد كان منها المؤمنون في كل الأعصار سيما هذه الأزمان(الأعصار)،وحينئذ فما معنى هذا النفي المؤكد بالدوام؟قلت يمكن الجواب عنه من وجوه:
اولها ان المراد من قوله خوزي كفارهم بقرينة ذكرهم مع اليهودي،فيكون اشارة الى ان كفارهم قد طبعوا على الكفر بحيث لا يقبلون دخول الأيمان في قلوبهم،وكأنهم ينشأوا على الفطرة التي قال فيها علي عليه السلام كل مولود يولد على الفطرة حتى ان ابويه يهودانه وينصرانه.
وثانيها ان نبات المؤمن مغاير لحصوله واستقراره بعد الحصول وذلك انبات الأيمان في القلب عبارة عن تأصله فيه وأستحكام ثباته فيه كأستحكام نبات الشجرة في الأرض وحينئذ فمعناه ان ايمان غيرهم في القلوب نبات كنبات الشجر في اعماق الأرض واما ايمان اهل الأهواز فهو




