مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 231 من 266

ثم ان للوالي خاصة وبطانة فيهم استثئار وتطاول وقلة انصاف فاحسم مؤنة(مادة خ) اولئك بقطع اسباب تلك الأحوال ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وخاصتك(حامّتك)قطيعة ولا يطمعن منك في اعتقاد عقدة تضرّ بمن يليها من الناس في شرب او عمل مشترك يحملون مؤنته على غيرهم فيكون مهنأ ذلك لهم دونك وعيبه عليك في الدنيا والآخرة،والزم الحق من لزمه من القريب والبعيد وكن في ذلك صابرا محتسبا واقعا ذلك من قرابتك وخاصّتك حيث وقع،وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه فانّ بغية(مغبّة)ذلك محمودة وانا اسأل اللّه تعالى بسعة رحمته وعظيم قدرته على اعطاء كل رغبة ان يوفقني وايّاك لما فيه رضاه من الأقامة على العذر الواضح اليه والى خلقه مع حسن الثناء في العباد وجميل الأثر في البلاد وتمام النعمة وتضعيف الكرامة،وان يختم لي ولك بالسعادة والشهادة وانا اليه راعبون والسّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا هذا آخر رسالته عليه السّلام وهي كافية لمن اراد العمل بها من الحكام والولاة،وفيها سلطان الدنيا وملك الآخرة،فمن قصد العمل بها أوتي خير الدنيا والآخرة،وهذه الوصية تحتاج الى شرح حسن منقح لا يخلو من بعض الطول لأنّها كلام من قيل فيه ان كلامه فوق كلام المخلوق وتحت كلام الخالق،وحيث انّ شرحها هنا يحتاج الى بسط فيطول الكتاب فان وفق سبحانه جعلناه كتابا منفردا وباللّه الأستعانة في كل الأمور.

وقد بقي رسالة اخرى رويناها بأسنايد متعددة الى عبد اللّه بن سليمان النوفلي قال كنت عند جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام فاذا بمولى لعبد اللّه النّجاشي قد ورد عليه فسلم واوصل اليه كتابا ففضّه وقرأه فاذا اول سطر فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم أطال اللّه بقاء سيدي وجعلني من كل سوء فداه ولا أراني فيك مكروها فانّه ولى ذلك والقادر عليه اعلم سيدي اني بليت بولاية الأهواز فان رأى سيدي ان يحد لي حدا ويمثل لي مثالا لأستدل به على ما يقربني الى اللّه عز وجل والى رسوله،ويلخص في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما ابتذله واين اضع زكاتي وفيمن اصرفها؟ وبمن آنس والى من استريح والى من أثق وامن والجأ اليه في سري،فعسى اللّه ان يخلصني اللّه بهدايتك ودلالتك(وولايتك)فانّك حجة اللّه على خلقه وأمينه في بلاده لا زالت نعمته عليك.

قال عبد اللّه بن سليمان فأجابه ابو عبد اللّه عليه السّلام بسم اللّه الرحمن الرحيم حاطك اللّه بصنعه ولطف بك بمنه،وكلأك برعايته فانّه ولى ذلك،امّا بعد فقد جائني رسولك بكتابك وقرأته وفهمت ما ذكرته وسألت عنه وزعمت(وذكرت)انّك بليت بولاية الأهواز فسرني ذلك وسائني،وسأخبرك بما سائني من ذلك وما سرني ان شاء اللّه تعالى،فامّا سروري بولايتك فقلت عسى ان يغيث اللّه بك ملهوفا خائفا من أولياء آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويعزّ بك ذليلا،ويكسو بك عاريهم،ويقوي بك ضعيفهم،ويطفىء بك نار المخالفين عنهم،واما الذي

ثم ان للوالي خاصة وبطانة فيهم استثئار وتطاول وقلة انصاف فاحسم مؤنة(مادة خ) اولئك بقطع اسباب تلك الأحوال ولا تقطعن لأحد من حاشيتك وخاصتك(حامتك)قطيعة ولا يطمعن منك في اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في شرب او عمل مشترك يحملون مؤنته على غيرهم فيكون مهنأ ذلك لهم دونك وعيبه عليك في الدنيا والآخرة،والزم الحق من لزمه من القريب والبعيد وكن في ذلك صابرا محتسبا واقعا ذلك من قرابتك وخاصتك حيث وقع،وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه فان بغية(مغبة)ذلك محمودة وانا اسأل الله تعالى بسعة رحمته وعظيم قدرته على اعطاء كل رغبة ان يوفقني واياك لما فيه رضاه من الأقامة على العذر الواضح اليه والى خلقه مع حسن الثناء في العباد وجميل الأثر في البلاد وتمام النعمة وتضعيف الكرامة،وان يختم لي ولك بالسعادة والشهادة وانا اليه راعبون والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا هذا آخر رسالته عليه السلام وهي كافية لمن اراد العمل بها من الحكام والولاة،وفيها سلطان الدنيا وملك الآخرة،فمن قصد العمل بها أوتي خير الدنيا والآخرة،وهذه الوصية تحتاج الى شرح حسن منقح لا يخلو من بعض الطول لأنها كلام من قيل فيه ان كلامه فوق كلام المخلوق وتحت كلام الخالق،وحيث ان شرحها هنا يحتاج الى بسط فيطول الكتاب فان وفق سبحانه جعلناه كتابا منفردا وبالله الأستعانة في كل الأمور.

وقد بقي رسالة اخرى رويناها بأسنايد متعددة الى عبد الله بن سليمان النوفلي قال كنت عند جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فاذا بمولى لعبد الله النجاشي قد ورد عليه فسلم واوصل اليه كتابا ففضه وقرأه فاذا اول سطر فيه بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاء سيدي وجعلني من كل سوء فداه ولا أراني فيك مكروها فانه ولى ذلك والقادر عليه اعلم سيدي اني بليت بولاية الأهواز فان رأى سيدي ان يحد لي حدا ويمثل لي مثالا لأستدل به على ما يقربني الى الله عز وجل والى رسوله،ويلخص في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما ابتذله واين اضع زكاتي وفيمن اصرفها؟ وبمن آنس والى من استريح والى من أثق وامن والجأ اليه في سري،فعسى الله ان يخلصني الله بهدايتك ودلالتك(وولايتك)فانك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده لا زالت نعمته عليك.

قال عبد الله بن سليمان فأجابه ابو عبد الله عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم حاطك الله بصنعه ولطف بك بمنه،وكلأك برعايته فانه ولى ذلك،اما بعد فقد جائني رسولك بكتابك وقرأته وفهمت ما ذكرته وسألت عنه وزعمت(وذكرت)انك بليت بولاية الأهواز فسرني ذلك وسائني،وسأخبرك بما سائني من ذلك وما سرني ان شاء الله تعالى،فاما سروري بولايتك فقلت عسى ان يغيث الله بك ملهوفا خائفا من أولياء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويعز بك ذليلا،ويكسو بك عاريهم،ويقوي بك ضعيفهم،ويطفىء بك نار المخالفين عنهم،واما الذي

الصفحة 231 من 266