مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 230 من 266

وبين عدوك عقدة او ألبسته منك ذمة فحطّ عهدك بالوفاء واردع ذمتك بالأمانة،واجعل نفسك جنة دون ما أعطيت فانّه ليس من فرائض اللّه سبحانه شيء الناس اشدّ عليه اجتماعا مع تفريق اهوائهم وتشتّت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر،فلا تغدرن بذمتك ولا تخيسنّ بعهدك ولا تختلن عدوّك فانّه لا يجتري على اللّه الا جاهل شقي وقد جعل اللّه عهده وذمته امنا أقضاه بين العباد برحمته وحريما يسكنون الى منعته ويستفيضون الى جواره فلا ادغال ولا مدالسة ولا خداع فيه ولا تعتقد عقدا تجوز فيه العلل ولا تعولن على لحن قول بعد التّأكيد والتّوثقة،ولا يدعونك ضيق امر لزمك فيه عهد اللّه الى طلب انفساخه بغير الحق فانّ صبرك على ضيق أمر ترجوا انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته وان تحيط بك من اللّه فيه طلبة لا تستقيل فيها دنياك ولا آخرتك.

ايّاك والدماء وسفكها بغير حلها فانّه ليس شيء أدعى لنقمته ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدّة من سفك الدماء بغير حقّها،واللّه سبحانه مبتدىء بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة،فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام فانّ ذلك ممّا يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ولا عذر لك عند اللّه ولا عندي في قتل العمد لأنّ فيه قيود البدن،وان ابتليت بخطأ،وأفرط عليك سوطك او سيفك او يدك بعقوبة فانّ في الزكاة فما فوقها مقتلة فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن ان تؤدي الى اولياء المقتول حقهم.

وايّاك والأعجاب بنفسك والثّقة بما يعجبك منها وحب الأطراء فان ذلك من اوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من احسان المحسن،وايّاك والمن على رعيتك باحسانك والتزيد فيما كان من فعلك أو ان تعدهم فتتبع موعدك بخلفك،فانّ المنّ يبطل الأحسان والتزيد يذهب بنور الحق،والخلف يوجب المقت عند اللّه والناس قال اللّه سبحانه كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لاٰ تَفْعَلُونَ .

واياك والعجلة بالأمور قبل اوانها والتساقط (1)فيها عند امكانها او اللجاجة فيها اذا نكرت (2)(تنكرت خ)والوهن عنها اذا استوضحت فضع كل امر موضعه وأوقع كل عمل موقعه، واياك والأستثئار بما الناس فيه اسوة والتغابي عما يعني به ممّا قد وضح للعيون فانّه مأخوذ منك الناس اليك بلا مؤنة فيه عليك من شكاة مظلمة او طلب انصاف في معاملة.

____________________

(1) التساقط-بمد السين-من ساقط الفرس عدوه اذا جاء مسترخيا وفي نسخة نهج البلاغة [1]المطبوعة مع شرح عبده: التسقط من قولهم في الخبر يتسقط اذا اخذه قليلا قليلا يريد به هنا التهاون.

(2) قال عبده تنكرت لم يعرف وجه الصواب فيها واللجاجة الأصرار على منازعة الأمر ليتم على عسر فيه.

وبين عدوك عقدة او ألبسته منك ذمة فحط عهدك بالوفاء واردع ذمتك بالأمانة،واجعل نفسك جنة دون ما أعطيت فانه ليس من فرائض الله سبحانه شيء الناس اشد عليه اجتماعا مع تفريق اهوائهم وتشتت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر،فلا تغدرن بذمتك ولا تخيسن بعهدك ولا تختلن عدوك فانه لا يجتري على الله الا جاهل شقي وقد جعل الله عهده وذمته امنا أقضاه بين العباد برحمته وحريما يسكنون الى منعته ويستفيضون الى جواره فلا ادغال ولا مدالسة ولا خداع فيه ولا تعتقد عقدا تجوز فيه العلل ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة،ولا يدعونك ضيق امر لزمك فيه عهد الله الى طلب انفساخه بغير الحق فان صبرك على ضيق أمر ترجوا انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته وان تحيط بك من الله فيه طلبة لا تستقيل فيها دنياك ولا آخرتك.

اياك والدماء وسفكها بغير حلها فانه ليس شيء أدعى لنقمته ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها،والله سبحانه مبتدىء بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة،فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام فان ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد لأن فيه قيود البدن،وان ابتليت بخطأ،وأفرط عليك سوطك او سيفك او يدك بعقوبة فان في الزكاة فما فوقها مقتلة فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن ان تؤدي الى اولياء المقتول حقهم.

واياك والأعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الأطراء فان ذلك من اوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من احسان المحسن،واياك والمن على رعيتك باحسانك والتزيد فيما كان من فعلك أو ان تعدهم فتتبع موعدك بخلفك،فان المن يبطل الأحسان والتزيد يذهب بنور الحق،والخلف يوجب المقت عند الله والناس قال الله سبحانه كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون .

واياك والعجلة بالأمور قبل اوانها والتساقط (1)فيها عند امكانها او اللجاجة فيها اذا نكرت (2)(تنكرت خ)والوهن عنها اذا استوضحت فضع كل امر موضعه وأوقع كل عمل موقعه، واياك والأستثئار بما الناس فيه اسوة والتغابي عما يعني به مما قد وضح للعيون فانه مأخوذ منك الناس اليك بلا مؤنة فيه عليك من شكاة مظلمة او طلب انصاف في معاملة.

____________________

(1) التساقط-بمد السين-من ساقط الفرس عدوه اذا جاء مسترخيا وفي نسخة نهج البلاغة [1]المطبوعة مع شرح عبده: التسقط من قولهم في الخبر يتسقط اذا اخذه قليلا قليلا يريد به هنا التهاون.

(2) قال عبده تنكرت لم يعرف وجه الصواب فيها واللجاجة الأصرار على منازعة الأمر ليتم على عسر فيه.

الصفحة 230 من 266