سائني من ذلك فان ادنى ما أخاف عليك ان تعثر بوليّ لنا فلا تشم حظيرة القدس فانّي ملخص لك جميه ما سألت عنه ان انت عملت به ولم تجاوزه رجوت ان تسلم ان شاء اللّه تعالى أخبرني يا عبد اللّه ابي عن آبائه عن علي بن ابي طالب عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم انّه قال من استشاره اخوه المؤمن فلم يمحضّه النصيحة سلبه اللّه لبه عنه،واعلم انّي سأشير عليك برأي ان انت عملت به تخلّصت ممّا انت متخوفه(تخافه خ)واعلم انّ خلاصك ونجاتك في حقن الدماء وكف الأذى عن اولياء اللّه،والرفق بالرعية والتأني وحسن المعاشرة مع لين في ضعف وشدة في غير عنف ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رسله،وارتق فتق رعيتك بأن توقفهم على ما وافق الخير والعدل ان شاء اللّه تعالى.
اياك والسعاة واهل النمائم فلا يلتزقنّ بك منهم أحد ولا يراك اللّه يوما وليلة وانت تقبل منهم صرفا ولا عدلا (1)فيسخط اللّه عليك ويهتك سترك،واحذر مكرخوز الأهواز فانّ ابي أخبرني عن آبائه عن امير المؤمنين عليه السّلام انه قال ان الأيمان لا ينبت في قلب يهودي لا خوزي ابدا،فاما من تأنس به وتستريح اليه وتلجأ أمورك اليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينه،وميز اعوانك وجرب الفريقين فان رأيت هنالك رشدا فشأنك وايّاه،وايّاك ان تعطي درهما او تخلع ثوبا او تحمل على دابّة في غير ذات اللّه لشاعر او مضحك او ممتزح الا أعطيت مثله في ذات اللّه،وليكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقوّاد والرسل والأجناد وأصحاب الرسائل واصحاب الشرط والأخماس،وما أردت أن تصرفه في وجوه البر والنّجاح والفتوة والصدقة والحج والمشرب والكسوة التي تصل فيها وتصل بها والهدية التي تهديها الى اللّه عز وجل والى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أطيب كسبك.
يا عبد اللّه اجهد ان لا تكثر ذهبا ولا فضة فتكون من اهل هذه الآية التي قال اللّه عز وجل اَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاٰ يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ الآية،ولا تستصغرن من حلو او فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الرب تبارك وتعالى،واعلم اني سمعت ابي يحدث عن آبائه عن امير المؤمنين عليه السّلام انّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لأصحابه يوما ما آمن باللّه واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره جائع،فقلنا هلكنا يا رسول اللّه؟ فقال من فضل طعامكم ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفئون به غضب الرب، وسأنبئك بهوان الدنيا وهو ان شرفها على ما مضى من السلف والتابعين،فقد حدثني ابي محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام لما تجهز الحسين عليه السّلام الى الكوفة أتاه عبد اللّه بن عباس
____________________
(1) يقال لا يقبل منه صرف ولا عدل أي توبة وفدية او نافلة وفريضة والمراد.
سائني من ذلك فان ادنى ما أخاف عليك ان تعثر بولي لنا فلا تشم حظيرة القدس فاني ملخص لك جميه ما سألت عنه ان انت عملت به ولم تجاوزه رجوت ان تسلم ان شاء الله تعالى أخبرني يا عبد الله ابي عن آبائه عن علي بن ابي طالب عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه قال من استشاره اخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبه عنه،واعلم اني سأشير عليك برأي ان انت عملت به تخلصت مما انت متخوفه(تخافه خ)واعلم ان خلاصك ونجاتك في حقن الدماء وكف الأذى عن اولياء الله،والرفق بالرعية والتأني وحسن المعاشرة مع لين في ضعف وشدة في غير عنف ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رسله،وارتق فتق رعيتك بأن توقفهم على ما وافق الخير والعدل ان شاء الله تعالى.
اياك والسعاة واهل النمائم فلا يلتزقن بك منهم أحد ولا يراك الله يوما وليلة وانت تقبل منهم صرفا ولا عدلا (1)فيسخط الله عليك ويهتك سترك،واحذر مكرخوز الأهواز فان ابي أخبرني عن آبائه عن امير المؤمنين عليه السلام انه قال ان الأيمان لا ينبت في قلب يهودي لا خوزي ابدا،فاما من تأنس به وتستريح اليه وتلجأ أمورك اليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينه،وميز اعوانك وجرب الفريقين فان رأيت هنالك رشدا فشأنك واياه،واياك ان تعطي درهما او تخلع ثوبا او تحمل على دابة في غير ذات الله لشاعر او مضحك او ممتزح الا أعطيت مثله في ذات الله،وليكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقواد والرسل والأجناد وأصحاب الرسائل واصحاب الشرط والأخماس،وما أردت أن تصرفه في وجوه البر والنجاح والفتوة والصدقة والحج والمشرب والكسوة التي تصل فيها وتصل بها والهدية التي تهديها الى الله عز وجل والى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من أطيب كسبك.
يا عبد الله اجهد ان لا تكثر ذهبا ولا فضة فتكون من اهل هذه الآية التي قال الله عز وجل الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله الآية،ولا تستصغرن من حلو او فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الرب تبارك وتعالى،واعلم اني سمعت ابي يحدث عن آبائه عن امير المؤمنين عليه السلام انه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأصحابه يوما ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره جائع،فقلنا هلكنا يا رسول الله؟ فقال من فضل طعامكم ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفئون به غضب الرب، وسأنبئك بهوان الدنيا وهو ان شرفها على ما مضى من السلف والتابعين،فقد حدثني ابي محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام لما تجهز الحسين عليه السلام الى الكوفة أتاه عبد الله بن عباس
____________________
(1) يقال لا يقبل منه صرف ولا عدل أي توبة وفدية او نافلة وفريضة والمراد.




