وروي اهل السّر والتواريخ انّ كسرى انوشيروان قد ظلم في أوّل حكمه كثيرا حتى بلغ ظلمه الى رجل راهب كان يعبد اللّه في صومعته،فكتب العابد اليه كتابا بسم اللّه الرحمن الرحيم ملكتم فأسأتم،ووضع عليكم فضيّقتم،نسيتم سهام الأسحار وهي صائبة خصوصا اذا خرجت من قلوب قد اوجعتموها واجساد قد أعريتموها وأجفان عين قد أجريتموها،فأعملوا ما شئتم فأنا صابرون وجوروا فانّا بعزة اللّه واثقون،وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وينبغي يعلم نيّات الملوك والولاة له مدخل في زيادة معائش الرعية ونقصانها،وروى الكليني عن ابيه قال خرج كسرى في بعض ايّامه للصيد فعنّ له صيد فتبعه فانقطع عن اصحابه، فرفع له كوخ فقصده فاذا عجوز بباب الكوخ جالسة،فقالت له أنزل فنزل ودخل الكوخ فاذا ابنة العجوز قد جاءت ومعها بقرة،فأدخلتها الكوخ وكسرى ينظر وقال في نفسه:
ينبغي ان نجعل على كل بقرة اناوة فهذا حلاّب كثير،فلمّا مضى من الليل شطره قالت العجوز يا فلانة قومي الى البقرة فاحلبيها فقامت الى البقرة فوجدتها حائلا فنادت امّها يا اماه قد اضمر لنا الملك شرّا قالت وما ذلك؟قالت لأن هذه البقرة حائل وما تدرّ بقطرة،فقالت لها امّها امكثي فانّ عليك ليلا،فقال كسرى في نفسه من أين لها انّي اضمرت في نفسي الشر اما انّي لا أفعل ذلك،قال فمكثت قليلا ثم نادتها يا بنية قومي احلبي البقرة،فقامت اليه فوجدتها حاملا،فحلبتها وأقبل الصبح وتتبّع الرجال كسرى أثره حتى أتوه،فركب وامر بحمل العجوز وابنتها اليه فحملتا فأحسن اليهما،وقال كيف علمت ان الملك قد اضمر شرّا وان الشر الذي قد اضمره قد عدل عنه؟قالت العجوز انا بهذا المكان من كذا وكذا ما عمل فينا بعدل الا أخصب بلادنا واتّسع عيشنا،وما عمل فينا بجور الا ضاق عيشنا وانقطعت موادّ النفع عنا.
وفي كتاب عجائب المخلوقات انّ ريحان الفارسي وهو الأخضر لا الذي يميل الى الحمرة لم يكن قبل كسرى انوشيروان وانما وجد في زمانه،وسببه انّه كان ذات يوم جالسا كفوّا عنها فانّي أظنها مظلومة،فمرت تنساب حتى استدارت على فوهة بئر،فنزلت فيها ثم أقبلت تتطلع فنظروا فاذا في قعر البئر حية مقتولة وعلى ظهرها عقرب اسود،فأدلي بعضهم رمحه الى العقرب فنخسها به وأتى الملك فخبّره بحال الحية،فلما كان في العام القابل أتت الحيّة في اليوم الذي كان كسرى جالسا فيه للمظالم وجعلت تنساب حتى وقفت ولفظت من فيها بذرا اسود،فأمر الملك ان يزرع فنبت منه اليرحان،وكان الملك كثير الزكام وأوجاع الدماغ فاستعمل منه ونفعه جدّا،فانظر الى عدل هذا الملك اين بلغ،على انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ولدت في زمن الملك العادل يعني به كسرى.
وروي اهل السر والتواريخ ان كسرى انوشيروان قد ظلم في أول حكمه كثيرا حتى بلغ ظلمه الى رجل راهب كان يعبد الله في صومعته،فكتب العابد اليه كتابا بسم الله الرحمن الرحيم ملكتم فأسأتم،ووضع عليكم فضيقتم،نسيتم سهام الأسحار وهي صائبة خصوصا اذا خرجت من قلوب قد اوجعتموها واجساد قد أعريتموها وأجفان عين قد أجريتموها،فأعملوا ما شئتم فأنا صابرون وجوروا فانا بعزة الله واثقون،وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وينبغي يعلم نيات الملوك والولاة له مدخل في زيادة معائش الرعية ونقصانها،وروى الكليني عن ابيه قال خرج كسرى في بعض ايامه للصيد فعن له صيد فتبعه فانقطع عن اصحابه، فرفع له كوخ فقصده فاذا عجوز بباب الكوخ جالسة،فقالت له أنزل فنزل ودخل الكوخ فاذا ابنة العجوز قد جاءت ومعها بقرة،فأدخلتها الكوخ وكسرى ينظر وقال في نفسه:
ينبغي ان نجعل على كل بقرة اناوة فهذا حلاب كثير،فلما مضى من الليل شطره قالت العجوز يا فلانة قومي الى البقرة فاحلبيها فقامت الى البقرة فوجدتها حائلا فنادت امها يا اماه قد اضمر لنا الملك شرا قالت وما ذلك؟قالت لأن هذه البقرة حائل وما تدر بقطرة،فقالت لها امها امكثي فان عليك ليلا،فقال كسرى في نفسه من أين لها اني اضمرت في نفسي الشر اما اني لا أفعل ذلك،قال فمكثت قليلا ثم نادتها يا بنية قومي احلبي البقرة،فقامت اليه فوجدتها حاملا،فحلبتها وأقبل الصبح وتتبع الرجال كسرى أثره حتى أتوه،فركب وامر بحمل العجوز وابنتها اليه فحملتا فأحسن اليهما،وقال كيف علمت ان الملك قد اضمر شرا وان الشر الذي قد اضمره قد عدل عنه؟قالت العجوز انا بهذا المكان من كذا وكذا ما عمل فينا بعدل الا أخصب بلادنا واتسع عيشنا،وما عمل فينا بجور الا ضاق عيشنا وانقطعت مواد النفع عنا.
وفي كتاب عجائب المخلوقات ان ريحان الفارسي وهو الأخضر لا الذي يميل الى الحمرة لم يكن قبل كسرى انوشيروان وانما وجد في زمانه،وسببه انه كان ذات يوم جالسا كفوا عنها فاني أظنها مظلومة،فمرت تنساب حتى استدارت على فوهة بئر،فنزلت فيها ثم أقبلت تتطلع فنظروا فاذا في قعر البئر حية مقتولة وعلى ظهرها عقرب اسود،فأدلي بعضهم رمحه الى العقرب فنخسها به وأتى الملك فخبره بحال الحية،فلما كان في العام القابل أتت الحية في اليوم الذي كان كسرى جالسا فيه للمظالم وجعلت تنساب حتى وقفت ولفظت من فيها بذرا اسود،فأمر الملك ان يزرع فنبت منه اليرحان،وكان الملك كثير الزكام وأوجاع الدماغ فاستعمل منه ونفعه جدا،فانظر الى عدل هذا الملك اين بلغ،على ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ولدت في زمن الملك العادل يعني به كسرى.




