مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 219 من 266

ما يتحمله الشّريف المنعم ولا نؤاخذ البريء بالسقيم ولا الكريم باللئيم النمام عندنا مفقود والعدل في جانبنا موجود الظلم لا نتعاطاه والجور أنفسنا تأبأه،لا نطمع في الباطل ولا نأخذ العشر قبل الحاصل،لا ننكث العهود ولا نحنث في الموعود الفقير عندنا مدعو والمفتخر لدينا مقصو،جارنا لا يضام وعزيزنا لا يرام رعيتنا مرعية وحوائجهم لدينا مقضية صغيرهم عندنا خطير وزريهم لدينا كبير،الفقير بيننا لا يوجد والغنى بما لديه يسعد العالم عندنا مكرم معظم والتّقى عندنا(لدينا خ) موقّر مقدم،ولا يسد بمملكتنا باب ولا يوجد عندنا سارق ولا مرتاب سماؤنا معطرة واشجارنا لم تزل مثمرة،لا نعامل بالشهوات ولا نجازي بالهفوات،الطير الينا شاكي والبعير اتانا متظلم وباكي عدلنا قد عم القاصي والداني وجودنا قد غمر الطائع والعاصي،عقولنا باهرة وكنوزنا ظاهرة وفروجنا عفايف وذيولنا نظايف،أفهامنا سليمة حلومنا جسيمة كفوفنا سوامح بحورنا طوافح نفوسنا ابية وطوالعنا المعية،ان سألنا اعطينا وان قدرنا عفينا(عفونا)وان وعدنا اوفينا وان غضبنا اغضينا،فلمّا وصل الكتاب الى قيصر قال يحق لمن يكون هذه سياسته ان تدوم رئاسته.

وينبغي للوالي ان لا يشعر قلبه التّكبر وان اظهره في حضور الرعية لمصلحة الملك واذا جلس او ركب ورأى العساكر حافّة به فليذكر ذلك الوقت عظمه اللّه سبحانه وليذكر حقارته وهوانه،وان الملك زائل عنه اغلى غيره وانّه يصل الى طبقات الأرض ويصاحب الديدان،فاذا خطر بخاطره مثل هذا عرف قدر نفسه.

وفي كتب السير انّ عمر بن عبد العزيز كان له ابن وقد صاغ خاتما من ألف درهم، فحكوا له ما صنع ابنه،فكتب اليه يا بني بع الخاتم بألف درهم واشبع بها ألف مسكين وصغ خاتما من اربعة دراهم واكتب على فصّه رحم اللّه امرأ عرف قدره،فصنع ما امره،وفي الحديث القدسي العز ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعنيهما ادخله ناري ولا ابالي.

وقال عليه السّلام يا ابن آدم أني لك والفخر فانّ أوّلك جيفة وآخرك جيفة وفي الدنيا حامل الجيف،وقد سبق تحقيق هذا في باب التكبر.

وينبغي للوالي ان يجعل لأمواله ثلاثة من الوكلاء:واحد منها يكون وكيله في قبض الأموال الحلال مثل مداخل أملاكه وتجاراته الحلال ونحو ذلك ليصرفها على نفسه وعلى تصدّقاته وعطاياه للعلماء والفقراء والأخيار،وثانيها ان يكون وكيله في قبض الخراج والأموال التي تجبى اليه كل سنة ويكون قانونا سلطانيا على الرعية فانّ مثل هذه تقرب من الحلال ان لم تكن حلالا، وذلك انّ الوالي اذا كان عالما عاملا من عمّال السلطان وأولاه تلك البلاد فكأنه أعطاه مال خراجها ومقرّراتها ويكون الوزر على السلطان،فبهذا يكون داخلا تحت الشبهات ولا يكون حراما محضا،وثالثها ان يكون وكيله في قبض المحرمات المحضة فانّ ولاة هذه الأعصار ولا يتركون

ما يتحمله الشريف المنعم ولا نؤاخذ البريء بالسقيم ولا الكريم باللئيم النمام عندنا مفقود والعدل في جانبنا موجود الظلم لا نتعاطاه والجور أنفسنا تأبأه،لا نطمع في الباطل ولا نأخذ العشر قبل الحاصل،لا ننكث العهود ولا نحنث في الموعود الفقير عندنا مدعو والمفتخر لدينا مقصو،جارنا لا يضام وعزيزنا لا يرام رعيتنا مرعية وحوائجهم لدينا مقضية صغيرهم عندنا خطير وزريهم لدينا كبير،الفقير بيننا لا يوجد والغنى بما لديه يسعد العالم عندنا مكرم معظم والتقى عندنا(لدينا خ) موقر مقدم،ولا يسد بمملكتنا باب ولا يوجد عندنا سارق ولا مرتاب سماؤنا معطرة واشجارنا لم تزل مثمرة،لا نعامل بالشهوات ولا نجازي بالهفوات،الطير الينا شاكي والبعير اتانا متظلم وباكي عدلنا قد عم القاصي والداني وجودنا قد غمر الطائع والعاصي،عقولنا باهرة وكنوزنا ظاهرة وفروجنا عفايف وذيولنا نظايف،أفهامنا سليمة حلومنا جسيمة كفوفنا سوامح بحورنا طوافح نفوسنا ابية وطوالعنا المعية،ان سألنا اعطينا وان قدرنا عفينا(عفونا)وان وعدنا اوفينا وان غضبنا اغضينا،فلما وصل الكتاب الى قيصر قال يحق لمن يكون هذه سياسته ان تدوم رئاسته.

وينبغي للوالي ان لا يشعر قلبه التكبر وان اظهره في حضور الرعية لمصلحة الملك واذا جلس او ركب ورأى العساكر حافة به فليذكر ذلك الوقت عظمه الله سبحانه وليذكر حقارته وهوانه،وان الملك زائل عنه اغلى غيره وانه يصل الى طبقات الأرض ويصاحب الديدان،فاذا خطر بخاطره مثل هذا عرف قدر نفسه.

وفي كتب السير ان عمر بن عبد العزيز كان له ابن وقد صاغ خاتما من ألف درهم، فحكوا له ما صنع ابنه،فكتب اليه يا بني بع الخاتم بألف درهم واشبع بها ألف مسكين وصغ خاتما من اربعة دراهم واكتب على فصه رحم الله امرأ عرف قدره،فصنع ما امره،وفي الحديث القدسي العز ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعنيهما ادخله ناري ولا ابالي.

وقال عليه السلام يا ابن آدم أني لك والفخر فان أولك جيفة وآخرك جيفة وفي الدنيا حامل الجيف،وقد سبق تحقيق هذا في باب التكبر.

وينبغي للوالي ان يجعل لأمواله ثلاثة من الوكلاء:واحد منها يكون وكيله في قبض الأموال الحلال مثل مداخل أملاكه وتجاراته الحلال ونحو ذلك ليصرفها على نفسه وعلى تصدقاته وعطاياه للعلماء والفقراء والأخيار،وثانيها ان يكون وكيله في قبض الخراج والأموال التي تجبى اليه كل سنة ويكون قانونا سلطانيا على الرعية فان مثل هذه تقرب من الحلال ان لم تكن حلالا، وذلك ان الوالي اذا كان عالما عاملا من عمال السلطان وأولاه تلك البلاد فكأنه أعطاه مال خراجها ومقرراتها ويكون الوزر على السلطان،فبهذا يكون داخلا تحت الشبهات ولا يكون حراما محضا،وثالثها ان يكون وكيله في قبض المحرمات المحضة فان ولاة هذه الأعصار ولا يتركون

الصفحة 219 من 266