نفرات فقتلوه وأخذوا اللبن،فقال اثنان منهم لواحد انطلق الى القرية فأتنا بطعام،فذهب فقال احد الباقين للآخر تعالى نقتل هذا اذا جاء ونقسم هذا بيننا،وقال الذي ذهب أجعل في الطعام سمّا فأقتلهما وآخذ اللبن،ففعل فلما جاء قتلاه وأكلا الطعام الذي جاء به فماتا،فمرّ بهم عيسى عليه السّلام وهم حولها مصروعون،فقال الدنيا هكذا تفعل بأهلها،ووجد مكتوبا على قبر سيف بن ذي يزن:
من كان لا يطأ التراب برجله وطأ التراب بصفحة الخد
من كان بينك في التراب وبينه شبران كان بغاية البعد
لو بعثرت للناس اطباق الثرى لم يعرف المولى من العبد
ووجد مكتوبا على قصر بعض الملوك:
هذي منازل اقوام عهدتهم يوفون بالعهد مذ كانوا وبالذمم
تبكي عليهم ديار كان يطربها ترنم المجد بين الحلم والكرم
ولبعضهم:
تروح لك الدنيا بغير الذي غدت ويحدث من بعض الأمور أمور
وتجري اللّيالي باجتماع وفرقة وتطلع فيها أنجم وتغور
فمن ظنّ انّ الدّهر باق سروره فذاك محال لا يدوم سرور
عفى اللّه عمّا صير الهم واحدا وأيقن انّ الدّيرات تدور
وفي الرواية ان رجلين تنازعا في دار فأنطق اللّه لبنة من جدار تلك الأرض فقالت اني كنت ملكا من ملوك الأرض ملكت الدنيا ألف سنة،فلما صرت ترابا أخذني خزّاف بعد ألف سنة فصيّرني خزفا،فبقيت ألف سنة فأخذني لبّان فصيرني لبنة وانا في هذا الجدار منذ كذا وكذا فلم تنازعا في هذه الأرض.
وروي انه سأل الخضر عليه السّلام عن اعجب شيء رأيته؟فقال أعجب ما رأيته أني مررت على مدينة ولم أر على وجه الأرض أحسن منها،فسألت بعضهم متى بنيت هذه المدينة؟ فقالوا سبحان اللّه ما يذكر آباؤنا وأجدادنا متى بنيت،وما زالت كذلك من عهد الطوفان،ثم غبت عنها نحو خمسمائة سنة وعبرت عليها بعد ذلك،فاذا هي خاوية على عروشها،ولم أر احد أسأله،واذا رعاة غنم فسألتهم عنها،فقالوا لا نعلم،فغبي عنها نحوا من خمسمائة عام ثم انتهيت
نفرات فقتلوه وأخذوا اللبن،فقال اثنان منهم لواحد انطلق الى القرية فأتنا بطعام،فذهب فقال احد الباقين للآخر تعالى نقتل هذا اذا جاء ونقسم هذا بيننا،وقال الذي ذهب أجعل في الطعام سما فأقتلهما وآخذ اللبن،ففعل فلما جاء قتلاه وأكلا الطعام الذي جاء به فماتا،فمر بهم عيسى عليه السلام وهم حولها مصروعون،فقال الدنيا هكذا تفعل بأهلها،ووجد مكتوبا على قبر سيف بن ذي يزن:
من كان لا يطأ التراب برجله وطأ التراب بصفحة الخد
من كان بينك في التراب وبينه شبران كان بغاية البعد
لو بعثرت للناس اطباق الثرى لم يعرف المولى من العبد
ووجد مكتوبا على قصر بعض الملوك:
هذي منازل اقوام عهدتهم يوفون بالعهد مذ كانوا وبالذمم
تبكي عليهم ديار كان يطربها ترنم المجد بين الحلم والكرم
ولبعضهم:
تروح لك الدنيا بغير الذي غدت ويحدث من بعض الأمور أمور
وتجري الليالي باجتماع وفرقة وتطلع فيها أنجم وتغور
فمن ظن ان الدهر باق سروره فذاك محال لا يدوم سرور
عفى الله عما صير الهم واحدا وأيقن ان الديرات تدور
وفي الرواية ان رجلين تنازعا في دار فأنطق الله لبنة من جدار تلك الأرض فقالت اني كنت ملكا من ملوك الأرض ملكت الدنيا ألف سنة،فلما صرت ترابا أخذني خزاف بعد ألف سنة فصيرني خزفا،فبقيت ألف سنة فأخذني لبان فصيرني لبنة وانا في هذا الجدار منذ كذا وكذا فلم تنازعا في هذه الأرض.
وروي انه سأل الخضر عليه السلام عن اعجب شيء رأيته؟فقال أعجب ما رأيته أني مررت على مدينة ولم أر على وجه الأرض أحسن منها،فسألت بعضهم متى بنيت هذه المدينة؟ فقالوا سبحان الله ما يذكر آباؤنا وأجدادنا متى بنيت،وما زالت كذلك من عهد الطوفان،ثم غبت عنها نحو خمسمائة سنة وعبرت عليها بعد ذلك،فاذا هي خاوية على عروشها،ولم أر احد أسأله،واذا رعاة غنم فسألتهم عنها،فقالوا لا نعلم،فغبي عنها نحوا من خمسمائة عام ثم انتهيت




