فاعلم ان الناس كلهم بل كل اصناف المخلوقات متساوون في العبودية لأنّ مولاهم واحد فهم من قبيل ان يكون سلطان عنده انواع من العبيد فليس للأبيض ان يفخر على الأسود في أصل العبودية،ومن هذا جاء الحديث انّ اللّه سبحانه أوحى الى موسى عليه السّلام اذا جئت للمناجاة فاصحب معك من تكون خير منه،فنزل عن الناس وشرع في أصناف الحيوانات حتى مرّ بكلب اجرب،فقال أصحب هذا فجعل في عنقه حبلا ثم مرّ به،فلما كان في بعض الطريق شمر الحبل وارسله،فلما جاء الى مناجاة الرب سبحانه قال يا موسى اين ما أمرتك به؟قال يا رب لم اجده، فقال تعالى وعزّتي وجلالي لو أتيتني بأحد لمحوتك من ديوان النبوة،فهذا الحديث وما روي في معناه منزّل على ما ذكرناه،والاّ فلا خلاف في انّ كلّ نبي بعث في زمانه فهو افضل واشرف من اهل زمانه وكذلك الناس يتفاوتون في الفضل والشّرف على قدر خدمتهم لمولاهم،فيكون هذا الشرف عارضيّا ومع هذا فلا ينبغي للعبد ان يفتخر على غيره به وذلك لأنّه شيء قد ألزم به وهو واجب عليه،فينبغي له ان يكل الفخر والمدح الى مولاه بأن يكون هو الذي يباهي به ويظهر شرفه.
وفي الحديث ان اللّه تعالى يباهي الملائكة ويفاخرهم بأقوام،منهم رجل صار في قفر من الأرض ليس معه أحد فيقوم يؤذّن ويقيم للصلاة فيقول سبحانه أنظروا يا ملائكتي الى عبدي هذا قام يذكرني في هذه الفلاة من الأرض،ورجل قام الى صلاة الليل فأخذه النّعاس وهو ساجد فيقول سبحانه انظروا الى عبدي روحه عندي في قبضتي وبدنه ساجد لي ورجل لم يقم لصلاة الليل لعارض،ثمّ اذا جاء النهار قام يقضيها،الى غير ذلك فيكون المولى هو المادح لهم والمثني عليهم،ولهم الفخر الواقع في نفس الأمر،وفي الدّيوان المنسوب الى مولانا امير المؤمنين عليه السّلام:
الناس من جهة التّمثال اكفاء أبوهم آدم والأمّ حواء
فان لم يكن في أصلهم شرف يفاخرون به فالطّين والماء
ما الفخر الاّ لأهل العلم انّهم على الهدى لمن استهدى أدلاّء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء
نعم اذا اراد الأنسان بيان احواله اذا كانت مجهولة لغرض من الأغراض الشرعية جاز له وان كان فيه عبارات الفخر،لكن لا يكون الفخر والكبر مقصودين له كما كان يستعمله قدماء علمائنا من ذكرهم مدائحهم ومعالي منابتهم في كل عنوان،ومن هذا جاء في الحديث قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم انا خير الخلق ولا فخر،وأنا أفصح العرب ولا فخر،الى غير ذلك ومقصوده عليه السّلام اظهار بيان شيء من شأنه عند جهّال الناس لا الفخر،ولهذا بالغ في نفيه بلا الجنسيّة،
فاعلم ان الناس كلهم بل كل اصناف المخلوقات متساوون في العبودية لأن مولاهم واحد فهم من قبيل ان يكون سلطان عنده انواع من العبيد فليس للأبيض ان يفخر على الأسود في أصل العبودية،ومن هذا جاء الحديث ان الله سبحانه أوحى الى موسى عليه السلام اذا جئت للمناجاة فاصحب معك من تكون خير منه،فنزل عن الناس وشرع في أصناف الحيوانات حتى مر بكلب اجرب،فقال أصحب هذا فجعل في عنقه حبلا ثم مر به،فلما كان في بعض الطريق شمر الحبل وارسله،فلما جاء الى مناجاة الرب سبحانه قال يا موسى اين ما أمرتك به؟قال يا رب لم اجده، فقال تعالى وعزتي وجلالي لو أتيتني بأحد لمحوتك من ديوان النبوة،فهذا الحديث وما روي في معناه منزل على ما ذكرناه،والا فلا خلاف في ان كل نبي بعث في زمانه فهو افضل واشرف من اهل زمانه وكذلك الناس يتفاوتون في الفضل والشرف على قدر خدمتهم لمولاهم،فيكون هذا الشرف عارضيا ومع هذا فلا ينبغي للعبد ان يفتخر على غيره به وذلك لأنه شيء قد ألزم به وهو واجب عليه،فينبغي له ان يكل الفخر والمدح الى مولاه بأن يكون هو الذي يباهي به ويظهر شرفه.
وفي الحديث ان الله تعالى يباهي الملائكة ويفاخرهم بأقوام،منهم رجل صار في قفر من الأرض ليس معه أحد فيقوم يؤذن ويقيم للصلاة فيقول سبحانه أنظروا يا ملائكتي الى عبدي هذا قام يذكرني في هذه الفلاة من الأرض،ورجل قام الى صلاة الليل فأخذه النعاس وهو ساجد فيقول سبحانه انظروا الى عبدي روحه عندي في قبضتي وبدنه ساجد لي ورجل لم يقم لصلاة الليل لعارض،ثم اذا جاء النهار قام يقضيها،الى غير ذلك فيكون المولى هو المادح لهم والمثني عليهم،ولهم الفخر الواقع في نفس الأمر،وفي الديوان المنسوب الى مولانا امير المؤمنين عليه السلام:
الناس من جهة التمثال اكفاء أبوهم آدم والأم حواء
فان لم يكن في أصلهم شرف يفاخرون به فالطين والماء
ما الفخر الا لأهل العلم انهم على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء
نعم اذا اراد الأنسان بيان احواله اذا كانت مجهولة لغرض من الأغراض الشرعية جاز له وان كان فيه عبارات الفخر،لكن لا يكون الفخر والكبر مقصودين له كما كان يستعمله قدماء علمائنا من ذكرهم مدائحهم ومعالي منابتهم في كل عنوان،ومن هذا جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم انا خير الخلق ولا فخر،وأنا أفصح العرب ولا فخر،الى غير ذلك ومقصوده عليه السلام اظهار بيان شيء من شأنه عند جهال الناس لا الفخر،ولهذا بالغ في نفيه بلا الجنسية،




