مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 164 من 266

والأستغفار استشهد فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي واخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض الى اللّه عز وجل والرضا والصبر على قضائه،والتمسك بطاعته والنزول عند امره افرغ اللّه علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالسعادة وابعدكم وايانا من كل هلكة بحوله وقوته انه سميع قريب وصلّى اللّه على صفوته من خلقه محمد النبي واهل بيته،هذا آخر التعزية بلفظها كما في كتاب التتمات والمهمات،وحيث انتهى بنا الحال الى هنا فلا بأس بالإشارة الى الداهية العظمى والمصيبة الكبرى وهي واقعة الطفوف فان المصائب وان جلّت فهي بالنسبة اليها حقيرة.

نور في بعض احوال واقعة الطفوف وشهادة مولانا ابي عبد اللّه الحسين(علیه السلام)

اعلم ايدك اللّه ان البلاء انما كتب على المؤمن وان الدنيا ليست بدار ثواب ولا بدار عقاب لم يرض سبحانه بأن يجعل ثواب المؤمن فيها ولا عقاب الكافر فيها وذلك لقلة ايامها ونقصان الأعمار فيها ومن ثم بعث الدواهي والمصائب فيها الى احبابه واقاربه ولا مصيبة مثل مصيبة مولانا الحسين عليه السّلام فانها هدت اركان الدين وصدعت قواعد الشرع المبين وابكت الأجفان واقرحت القلوب ولعمري انها المصيبة التي يتسلّى بها المؤمن عن كل مصاب والداهية المنسية له مفارقة الخلان والأحباب،واعلم اولا ان جماعة من مخالفينا(اورد واهنا شبهه ظ)بل وربما قاله بعض الجهّال منا وهو ان الحسين عليه السّلام كان عالما بأن يجري عليه ما جرى قبل مسيره الى العراق فلم سار اليها حتى صار كالمعين على نفسه؟وهذه شبهة ركيكة والجواب عنها من وجوه:

الأول ان الأمام اذا وجد الأعوان وجب عليه القيام بأمر الجهاد ولا يجوز له التقاعد عنه لظنه بهم الخذلان له كما لم يجز للأنبياء عليهم السّلام ترك الجهاد لهذه المظنة بل قاموا بالدعوة حتى اصيبوا من الأمة بالمصائب العظام،كما وقع لأولي العزم وغيرهم استتماما لحجة اللّه تعالى على الخلائق،ومن ثم اسدى اليهم مولانا الحسين عليه السّلام كمال الحجة في اثناء المحاربة والعلم الواقعي الذي ظهر لهم وخفي على غيرهم مما لا يجوز العمل عليه في الأحكام الظاهرة،ولهذا كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحكم بين المتداعين بظاهر الشريعة ويجعل الحق لمن توجه له الحكم في الظاهر وان كان يعلم ان الحق للخصم الآخر في الواقع ونفس الأمر،وكان يقول انكم تأتوني وأحدكم يعرب حجته ويفصح عنها فأخذ له الحق نظرا الى ظاهر الشريعة ولكنّي انما اقطع له جذوة من نار جهنم.

الوجه الثاني انه عليه السّلام لو لم يسر الى العراق لما تركوه ولو ذهب الى المكان البعيد، كما روي ان اخاه محمد بن الحنفية لجقه الى عرفات واشار عليه بان يلحق الرمال من اليمين حتى ينظر بواطن اهل العراق،فقال له يا أخي نعم ما رأيت من الصلاح ولكن هؤلاء القوم ما يسكتون

والأستغفار استشهد فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي واخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض الى الله عز وجل والرضا والصبر على قضائه،والتمسك بطاعته والنزول عند امره افرغ الله علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالسعادة وابعدكم وايانا من كل هلكة بحوله وقوته انه سميع قريب وصلى الله على صفوته من خلقه محمد النبي واهل بيته،هذا آخر التعزية بلفظها كما في كتاب التتمات والمهمات،وحيث انتهى بنا الحال الى هنا فلا بأس بالإشارة الى الداهية العظمى والمصيبة الكبرى وهي واقعة الطفوف فان المصائب وان جلت فهي بالنسبة اليها حقيرة.

نور في بعض احوال واقعة الطفوف وشهادة مولانا ابي عبد الله الحسين(علیه السلام)

اعلم ايدك الله ان البلاء انما كتب على المؤمن وان الدنيا ليست بدار ثواب ولا بدار عقاب لم يرض سبحانه بأن يجعل ثواب المؤمن فيها ولا عقاب الكافر فيها وذلك لقلة ايامها ونقصان الأعمار فيها ومن ثم بعث الدواهي والمصائب فيها الى احبابه واقاربه ولا مصيبة مثل مصيبة مولانا الحسين عليه السلام فانها هدت اركان الدين وصدعت قواعد الشرع المبين وابكت الأجفان واقرحت القلوب ولعمري انها المصيبة التي يتسلى بها المؤمن عن كل مصاب والداهية المنسية له مفارقة الخلان والأحباب،واعلم اولا ان جماعة من مخالفينا(اورد واهنا شبهه ظ)بل وربما قاله بعض الجهال منا وهو ان الحسين عليه السلام كان عالما بأن يجري عليه ما جرى قبل مسيره الى العراق فلم سار اليها حتى صار كالمعين على نفسه؟وهذه شبهة ركيكة والجواب عنها من وجوه:

الأول ان الأمام اذا وجد الأعوان وجب عليه القيام بأمر الجهاد ولا يجوز له التقاعد عنه لظنه بهم الخذلان له كما لم يجز للأنبياء عليهم السلام ترك الجهاد لهذه المظنة بل قاموا بالدعوة حتى اصيبوا من الأمة بالمصائب العظام،كما وقع لأولي العزم وغيرهم استتماما لحجة الله تعالى على الخلائق،ومن ثم اسدى اليهم مولانا الحسين عليه السلام كمال الحجة في اثناء المحاربة والعلم الواقعي الذي ظهر لهم وخفي على غيرهم مما لا يجوز العمل عليه في الأحكام الظاهرة،ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحكم بين المتداعين بظاهر الشريعة ويجعل الحق لمن توجه له الحكم في الظاهر وان كان يعلم ان الحق للخصم الآخر في الواقع ونفس الأمر،وكان يقول انكم تأتوني وأحدكم يعرب حجته ويفصح عنها فأخذ له الحق نظرا الى ظاهر الشريعة ولكني انما اقطع له جذوة من نار جهنم.

الوجه الثاني انه عليه السلام لو لم يسر الى العراق لما تركوه ولو ذهب الى المكان البعيد، كما روي ان اخاه محمد بن الحنفية لجقه الى عرفات واشار عليه بان يلحق الرمال من اليمين حتى ينظر بواطن اهل العراق،فقال له يا أخي نعم ما رأيت من الصلاح ولكن هؤلاء القوم ما يسكتون

الصفحة 164 من 266