خوفه قد يصيبه جراحة وهو لا يحس بها حتى اذا رأى الدّم استدلّ به على الجراحة،وذلك لأنّ القلب اذا صار مستغرقا بأمر من الأمور لم يدرك ما عداه،والعشق من أعظم المشاغل،وكما يقوي حب الصور الجميلة الظاهرة المدركة بحاسة البصر كذلك يقوي حب الصور الجميلة الباطنة المدركة بنور البصيرة الربوبيّة وجلالها لا يقاس بها جلال،فمن انكشف له شيء منه فقد بهره بحيث يدهش ويغشى عليه فلا يحسّ بما يجري عليه.
كما روي انّ امرأة عثرت فانقطع ظفرها فضحكت،فقيل لها اما تجدين الوجع فقالت انّ لذّة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه،وكان بعضهم يعالج غيره من علّة فنزلت به فلم يعالج نفسه،فقيل له في ذلك فقال ضرب الحبيب لا يوجع.
ولمّا اشتدّ البلاء على ايوب عليه السّلام،قالت امرأته الا تدعو ربّك فيكشف ما بك؟ فقال لها يا امرأة انّي عشت في الملك والرّخاء سبعين سنة وانا اريد ان اعيش مثلها في البلاء لعلي كنت اديت شكرها ما أنعم اللّه عليّ،واولى بالصبر على ما أبلى،وروي انّ يونس عليه السّلام قال لجبرئيل دلّني على أعبد أهل الأرض،فدلّه على رجل قطع الجذام يديه ورجليه وذهب ببصره وسمعه وهو يقول الهي متّعتني بها ما شئت وسلبتني ما شئت،وأيقنت لي فيك الأمل يا برّ يا وصول.
وروي انّ موسى عليه السّلام مرّ برجل أعمى أبرص مقعد مضروب الجنبين بالفالج قد تناثر لحمه من الجذام،وهو يقول الحمد للّه الذي عافاني ممّا ابتلى به كثيرا من خلقه،فقال له عيسى عليه السّلام يا هذا واي شيء من البلاء أراه مصروفا عنك،فقال يا روح اللّه انا خير ممّن لم يجعل اللّه في قلبه من معرفته،فقال له صدقت هات يدك فناوله يده،فاذا هو احسن الناس وجها وأفضلهم هيئة قد أذهب اللّه عنه ما كان،به فصحب عيسى عليه السّلام وتعبّد معه.
قال بعضهم قصدت عبادان في بدايتي فاذا انا برجل اعمى مجذوم قد صرع،والنمل تأكل لحمه ووضعته في حجري،وأنا أردّد الكلام،فلمّا أفاق قال من هذا الفضولي الذي يدخا بيني وبين ربي،فو حقّه لو قطعني اربا اربا ما أزددت له الا حبا.
وروي عن بعضهم وكان قاسى المرض ستين سنة،فلمّا اشتدّ حاله دخل عليه بنوه،فقالوا له أتريد ان تموت حتى تستريح مما انت فيه،قال لا،قالوا فما تريد؟قال ما لي ارادة انّما أنا عبد وللسيد الأرادة في عبده والحكم في أمره،وقيل اشتدّ المرض بفتح الموصلي وأصابه مع مرضه الفقر والجهد،فقال الهي وسيدي ابتليتني بالمرض والفقر فهذه فعالكم بالأنبياء والرسل فكيف لي ان اؤديّ شكر ما أنعمت بع عليّ،وقيل لرابعة العدوية متى يكون العبد راضيا عن اللّه تعالى؟فقالت
خوفه قد يصيبه جراحة وهو لا يحس بها حتى اذا رأى الدم استدل به على الجراحة،وذلك لأن القلب اذا صار مستغرقا بأمر من الأمور لم يدرك ما عداه،والعشق من أعظم المشاغل،وكما يقوي حب الصور الجميلة الظاهرة المدركة بحاسة البصر كذلك يقوي حب الصور الجميلة الباطنة المدركة بنور البصيرة الربوبية وجلالها لا يقاس بها جلال،فمن انكشف له شيء منه فقد بهره بحيث يدهش ويغشى عليه فلا يحس بما يجري عليه.
كما روي ان امرأة عثرت فانقطع ظفرها فضحكت،فقيل لها اما تجدين الوجع فقالت ان لذة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه،وكان بعضهم يعالج غيره من علة فنزلت به فلم يعالج نفسه،فقيل له في ذلك فقال ضرب الحبيب لا يوجع.
ولما اشتد البلاء على ايوب عليه السلام،قالت امرأته الا تدعو ربك فيكشف ما بك؟ فقال لها يا امرأة اني عشت في الملك والرخاء سبعين سنة وانا اريد ان اعيش مثلها في البلاء لعلي كنت اديت شكرها ما أنعم الله علي،واولى بالصبر على ما أبلى،وروي ان يونس عليه السلام قال لجبرئيل دلني على أعبد أهل الأرض،فدله على رجل قطع الجذام يديه ورجليه وذهب ببصره وسمعه وهو يقول الهي متعتني بها ما شئت وسلبتني ما شئت،وأيقنت لي فيك الأمل يا بر يا وصول.
وروي ان موسى عليه السلام مر برجل أعمى أبرص مقعد مضروب الجنبين بالفالج قد تناثر لحمه من الجذام،وهو يقول الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا من خلقه،فقال له عيسى عليه السلام يا هذا واي شيء من البلاء أراه مصروفا عنك،فقال يا روح الله انا خير ممن لم يجعل الله في قلبه من معرفته،فقال له صدقت هات يدك فناوله يده،فاذا هو احسن الناس وجها وأفضلهم هيئة قد أذهب الله عنه ما كان،به فصحب عيسى عليه السلام وتعبد معه.
قال بعضهم قصدت عبادان في بدايتي فاذا انا برجل اعمى مجذوم قد صرع،والنمل تأكل لحمه ووضعته في حجري،وأنا أردد الكلام،فلما أفاق قال من هذا الفضولي الذي يدخا بيني وبين ربي،فو حقه لو قطعني اربا اربا ما أزددت له الا حبا.
وروي عن بعضهم وكان قاسى المرض ستين سنة،فلما اشتد حاله دخل عليه بنوه،فقالوا له أتريد ان تموت حتى تستريح مما انت فيه،قال لا،قالوا فما تريد؟قال ما لي ارادة انما أنا عبد وللسيد الأرادة في عبده والحكم في أمره،وقيل اشتد المرض بفتح الموصلي وأصابه مع مرضه الفقر والجهد،فقال الهي وسيدي ابتليتني بالمرض والفقر فهذه فعالكم بالأنبياء والرسل فكيف لي ان اؤدي شكر ما أنعمت بع علي،وقيل لرابعة العدوية متى يكون العبد راضيا عن الله تعالى؟فقالت




