فخرجت أمّه فقالت أمعزيّا ام مهنيا؟فقلت ما معنى هذا؟قالت ان كان مات فعزني،وان كان قتل فهنّني،وان كان قتل فهنّني،فقلت لا بل مات شهيدا،فقالت له علامة فهل رأيتها،قلت نعم لم تقبله الأرض ونزلت الطيور فأكلت لحمه وتركت عظامه فدفنتها فقالت الحمد للّه،فسلّمت اليها الخرج ففتحته وأخرجت منه مسحا وغلا من حديد،وقالت انّه كان اذا جنّه الليل لبس هذا المسح وغلّ نفسه بهذا الغل وناجى مولاه،ونادى في مناجاته الهي احشرني من حواصل الطيور، فاستجاب اللّه سبحانه دعاه رحمه اللّه.
وقال ابان بن تغلب(ره)دخلت على امرأة وقد نزل بابنها الموت،فقامت اليه وغمضته(قمصته وسبجتّه خ)وسجته،ثم قالت يا بني ما لجزع فيما لا يزول وما البكاء فيما ينزل غدا يا بني تذوق وما ذاق ابوك وستذوقه من بعد امك،وان اعظم الرّاحة لهذا الجسد النوم والنوم أخو الموت فما عليك ان كنت نائما على فراشك او على غيره وانّ غدا السؤال والجنة والنار،فان كنت من اهل الجنة فما ضرّك الموت،وان كنت من اهل النار فما تنفعك الحياة ولو كنت اطول الناس عمرا،واللّه يا بني لو لا انّ الموت أشرف الأشياء لإبن آدم لما أمات اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبقى عدوه ابليس.
وعن المبرّد انّه خرج الى اليمن فنزل على امرأة لها مال كثير ورقيق وولد وحال حسنة فأقام عندها،فلمّا اراد الرحيل قال ألك حاجة؟قالت نعم كلّما نزلت هذه البلاد فانزل عليّ،ثم انّه غاب اعواما ثم نزل عليها فوجدها قد ذهب مالها ورقيقها ومات ولدها وباعت منزلها وهي مسرورة ضاحكة،فقال لها أتضحكين مع ما قد نزلت بك؟فقالت يا عبد اللّه كنت في حال النّعمة في احزان كثيرة فعلمت انّها من قلّة الشكر فأنا اليوم في هذه الحالة أضحك شكر اللّه تعالى على ما أعطاني من الصّبر.
وعن مسلم بن يسار قال قدمت البحرين فأضافتني امرأة لها بنون ورقيق ومال ويسار وكنت اراها محزونة فغبت عنها مدّة طويلة ثم اتيت فلم أرى ببابها انسانا،فأستأذنت عليها فاذا هي ضاحكة مسرورة،فقلت لها ما شأنك؟قالت انّك لمّا غبت عنّا لم نرسل شيئا في البحر الا غرق،ولا في البرّ شيئا الا عطب،وذهب الرقيق ومات البنون،فقلت لها يرحمك اللّه رأيتك محزونة في ذلك اليوم،فقالت نعم انّي لما كنت فيما كنت فيه من سعة الدنيا خشيت ان يكون اللّه تعالى قد عجّل لي حسناتي في الدنيا فلما ذهب مالي وولدي ورقيقي رجوت ان يكون اللّه تعالى قد ذخر لي عنده شيئا.
وروى البيهقي عن ذى النون المصري قال كنت في الطّواف فاذا انا بجاريتين قد اقبلتا وأنشأت احديهما تقول:
فخرجت أمه فقالت أمعزيا ام مهنيا؟فقلت ما معنى هذا؟قالت ان كان مات فعزني،وان كان قتل فهنني،وان كان قتل فهنني،فقلت لا بل مات شهيدا،فقالت له علامة فهل رأيتها،قلت نعم لم تقبله الأرض ونزلت الطيور فأكلت لحمه وتركت عظامه فدفنتها فقالت الحمد لله،فسلمت اليها الخرج ففتحته وأخرجت منه مسحا وغلا من حديد،وقالت انه كان اذا جنه الليل لبس هذا المسح وغل نفسه بهذا الغل وناجى مولاه،ونادى في مناجاته الهي احشرني من حواصل الطيور، فاستجاب الله سبحانه دعاه رحمه الله.
وقال ابان بن تغلب(ره)دخلت على امرأة وقد نزل بابنها الموت،فقامت اليه وغمضته(قمصته وسبجته خ)وسجته،ثم قالت يا بني ما لجزع فيما لا يزول وما البكاء فيما ينزل غدا يا بني تذوق وما ذاق ابوك وستذوقه من بعد امك،وان اعظم الراحة لهذا الجسد النوم والنوم أخو الموت فما عليك ان كنت نائما على فراشك او على غيره وان غدا السؤال والجنة والنار،فان كنت من اهل الجنة فما ضرك الموت،وان كنت من اهل النار فما تنفعك الحياة ولو كنت اطول الناس عمرا،والله يا بني لو لا ان الموت أشرف الأشياء لإبن آدم لما أمات الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأبقى عدوه ابليس.
وعن المبرد انه خرج الى اليمن فنزل على امرأة لها مال كثير ورقيق وولد وحال حسنة فأقام عندها،فلما اراد الرحيل قال ألك حاجة؟قالت نعم كلما نزلت هذه البلاد فانزل علي،ثم انه غاب اعواما ثم نزل عليها فوجدها قد ذهب مالها ورقيقها ومات ولدها وباعت منزلها وهي مسرورة ضاحكة،فقال لها أتضحكين مع ما قد نزلت بك؟فقالت يا عبد الله كنت في حال النعمة في احزان كثيرة فعلمت انها من قلة الشكر فأنا اليوم في هذه الحالة أضحك شكر الله تعالى على ما أعطاني من الصبر.
وعن مسلم بن يسار قال قدمت البحرين فأضافتني امرأة لها بنون ورقيق ومال ويسار وكنت اراها محزونة فغبت عنها مدة طويلة ثم اتيت فلم أرى ببابها انسانا،فأستأذنت عليها فاذا هي ضاحكة مسرورة،فقلت لها ما شأنك؟قالت انك لما غبت عنا لم نرسل شيئا في البحر الا غرق،ولا في البر شيئا الا عطب،وذهب الرقيق ومات البنون،فقلت لها يرحمك الله رأيتك محزونة في ذلك اليوم،فقالت نعم اني لما كنت فيما كنت فيه من سعة الدنيا خشيت ان يكون الله تعالى قد عجل لي حسناتي في الدنيا فلما ذهب مالي وولدي ورقيقي رجوت ان يكون الله تعالى قد ذخر لي عنده شيئا.
وروى البيهقي عن ذى النون المصري قال كنت في الطواف فاذا انا بجاريتين قد اقبلتا وأنشأت احديهما تقول:




