وما الذي بدا لك انقضت عليه غيومك ام عاندت الرياح عن طاعتك؟ام نفد ما عندك ام اشتد غضبك على المذنبين؟الست غفارا قبل خلق الخطائين،خلقت الرحمة وامرت بالعطف ام ترينا انك ممتنع ان نخشى الفوت فتعجل بالعقوبة؟فما برح برخ حتى اخضلّت بنو اسرائيل بالقطر،فلما رجع برخ استقبله موسى عليه السّلام فقال كيف رأيتني حين خاصمت ربي؟كيف ان انصفنا؟
وعن ابي قدامة الشامي قال كنت اميرا على الجيش في بعض الغزوات،فدخلت بعض البلدان فدعوت الناس ورغبتهم في الجهاد وذكرت فضل الشهادة وما لأهلها،ثم تفرق الناس وركبت فرسي الى منزلي واذا انا بامرأة من احسن الناس،ينادي يا ابا قدامة فمضيت ولم اجب، فقالت ما هكذا كان الصالحون،فوقفت فجاءت فدفعت الى رقعة مشدودة وانصرفت باكية، فنظرت في الرقعة فاذا فيها مكتوب انت دعوتنا الى الجهاد ورغبتنا في الثواب ولا قدرة لي على ذلك فقطعت احسن ما في،وهما ظفيزتاي وانفذتهما اليك لتجعلهما قيد فرسك لعل اللّه تعالى يرى شعري قيد فرسك في سبيله فيغر لي،فلمّا كان صبيحة القتال فاذا بغلام بين يدي الصفوف يقاتل خاسرا،فتقدمت اليه فقلت يافتى غلام عزّ راجل ولا آمن ان تجول الخيل فتطأك بأرجلها فارجع عن موضعك هذا.
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاٰ تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ وقرأ الآية الى آخرها فحملته على هجين (1)كان معي فقال يا ابا قدامة أقرضني ثلاثة اسهم،فقلت هذا وقت قرض؟فما زال يلح عليّ حتى قلت بشرط ان منّ اللّه عليك بالشهادة أكون في شفاعتك،قال نعم،فأعطيته ثلاثة اسهم،فوضع سهما في قوسه ورمى به فقتل روميّا،ثم رمى بالآخر فقتل روميّا،وقال السّلام عليك يا ابا قدامة سلام مودع،فجاءه سهم فوقع بين عينيه فوضع رأسه على قربوس سرجه،فتقدمت اليه فقلت لا تنسها،فقال نعم ولكن لي اليك حاجة اذا دخلت المدينة فأت والدتي وسلّم خرجي اليها وأخبرها،فهي التي اعطتك شعرها لتقيد به فرسك،وسلّم عليها فهي العام الأول أصيبت بوالدي وفي هذا العام بي،ثم مات فحفرت له ودفنته فلمّا هممت بالإنصراف عن قبره قذفته الأرض فألقته على ظهرها،فقال أصحابه،غلام عزّ ولعله خرج بغير اذن امه فقلت انّ الأرض لتقبل من هو شر من هذا،فقمت وصلّيت ركعتين ودعوت اللّه تعالى فسمعت صوتا يقول يا ابا قدامة أترك وليّ اللّه تعالى،فما برحت حتة نزلت عليه الطيور فأكلته،فلما أتيت المدينة ذهبت الى دار والدته،فلما قرعت الباب خرجت اخته اليّ،فلما رأتني عادت الى امها وقالت يا اماه هذا ابو قدامة وليس معه اخي وقد اصبنا في العام الأول بابي وفي هذا العام بأخي،
____________________
(1) فرس وبرذونة هجين أي غير عتيق او الهجين من الخيل الذي ولدته برذونة من حصاني عربي جمع هجن وهواجن ايضا.
وما الذي بدا لك انقضت عليه غيومك ام عاندت الرياح عن طاعتك؟ام نفد ما عندك ام اشتد غضبك على المذنبين؟الست غفارا قبل خلق الخطائين،خلقت الرحمة وامرت بالعطف ام ترينا انك ممتنع ان نخشى الفوت فتعجل بالعقوبة؟فما برح برخ حتى اخضلت بنو اسرائيل بالقطر،فلما رجع برخ استقبله موسى عليه السلام فقال كيف رأيتني حين خاصمت ربي؟كيف ان انصفنا؟
وعن ابي قدامة الشامي قال كنت اميرا على الجيش في بعض الغزوات،فدخلت بعض البلدان فدعوت الناس ورغبتهم في الجهاد وذكرت فضل الشهادة وما لأهلها،ثم تفرق الناس وركبت فرسي الى منزلي واذا انا بامرأة من احسن الناس،ينادي يا ابا قدامة فمضيت ولم اجب، فقالت ما هكذا كان الصالحون،فوقفت فجاءت فدفعت الى رقعة مشدودة وانصرفت باكية، فنظرت في الرقعة فاذا فيها مكتوب انت دعوتنا الى الجهاد ورغبتنا في الثواب ولا قدرة لي على ذلك فقطعت احسن ما في،وهما ظفيزتاي وانفذتهما اليك لتجعلهما قيد فرسك لعل الله تعالى يرى شعري قيد فرسك في سبيله فيغر لي،فلما كان صبيحة القتال فاذا بغلام بين يدي الصفوف يقاتل خاسرا،فتقدمت اليه فقلت يافتى غلام عز راجل ولا آمن ان تجول الخيل فتطأك بأرجلها فارجع عن موضعك هذا.
يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار وقرأ الآية الى آخرها فحملته على هجين (1)كان معي فقال يا ابا قدامة أقرضني ثلاثة اسهم،فقلت هذا وقت قرض؟فما زال يلح علي حتى قلت بشرط ان من الله عليك بالشهادة أكون في شفاعتك،قال نعم،فأعطيته ثلاثة اسهم،فوضع سهما في قوسه ورمى به فقتل روميا،ثم رمى بالآخر فقتل روميا،وقال السلام عليك يا ابا قدامة سلام مودع،فجاءه سهم فوقع بين عينيه فوضع رأسه على قربوس سرجه،فتقدمت اليه فقلت لا تنسها،فقال نعم ولكن لي اليك حاجة اذا دخلت المدينة فأت والدتي وسلم خرجي اليها وأخبرها،فهي التي اعطتك شعرها لتقيد به فرسك،وسلم عليها فهي العام الأول أصيبت بوالدي وفي هذا العام بي،ثم مات فحفرت له ودفنته فلما هممت بالإنصراف عن قبره قذفته الأرض فألقته على ظهرها،فقال أصحابه،غلام عز ولعله خرج بغير اذن امه فقلت ان الأرض لتقبل من هو شر من هذا،فقمت وصليت ركعتين ودعوت الله تعالى فسمعت صوتا يقول يا ابا قدامة أترك ولي الله تعالى،فما برحت حتة نزلت عليه الطيور فأكلته،فلما أتيت المدينة ذهبت الى دار والدته،فلما قرعت الباب خرجت اخته الي،فلما رأتني عادت الى امها وقالت يا اماه هذا ابو قدامة وليس معه اخي وقد اصبنا في العام الأول بابي وفي هذا العام بأخي،
____________________
(1) فرس وبرذونة هجين أي غير عتيق او الهجين من الخيل الذي ولدته برذونة من حصاني عربي جمع هجن وهواجن ايضا.




