مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 151 من 266

ويستدمع،فجاء ابنه عبد الملك فقال ليشغلك ما أقل من الموت عمن هو في شغل حلا لديك،فكأن قد لحقت ابنك وساويته تحت التراب بوجهك فبكى عمر.

الأمر الرابع في صبر بعض النساء روي عن معاوية بن قرة قال كان ابو طلحة يحب ابنه حبا شديدا فمرض فخافت ام سليم على ابي طلحة الجزع حين قرب موت الأبن،فبعثه الى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما خرج ابو طلحة من داره توفي الولد فسجته(فسبجته خ)(فغطته خ) ام سليم بثوب وعزلته في ناحية من البيت،ثم تقدمت الى اهل بيتها وقالت لهم لا تخبروا ابا طلحة بشيء ثم انها صنعت طعاما ثم مست شيئا من الطيب فجاء ابو طلحة من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال ما فعل ابني؟فقالت له هدأت نفسه،ثم قال هل لنا ما نأكل فقامت فقربت اليه الطعام ثم تعرضت فوقع عليها فلما أطمأن قالت له يا ابا طلحة أتغضب من وديعة كانت عندنا فرددناها الى اهلها؟فقال سبحان اللّه لا؟فقالت ابنك كان عندنا وديعة فقبضه اللّه تعالى،فقال ابو طلحة فانا أحق بالبصر منك،ثم قام من مكانه فاغتسل وصلى ركعتين ثم انطلق الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاخبره بصنيعتها فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بارك اللّه لكما في وقعتكما،ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحمد للّه الذي جعل في امتي مثل صابرة بني اسرائيل،فقيل يا رسول اللّه ما كان من صبرها؟فقال كان في بني اسرائيل امرأة وكان لها زوج ولها منه غلامان،فأمرها بطعام ليدعو عليه الناس،ففعلت واجتمع الناس في داره فانطلق الغلامان يلعبان فوقعا في بئر كان في الدار فكرهت ان تنقص على زوجها الضيافة فادخلتهما البيت وسجتهما(سبجتهما خ)بثوب فلما فرغوا دخل زوجها فقال اين ابناي؟قالت هما في البيت وانها كانت مسحت بشيء من الطين وتعرضت للرجل حتى وقع عليها ثم قال اين ابناي؟قالت هما في البيت فناداهما ابوهما فخرجا يسعيان فقالت المرأة سبحان اللّه واللّه لقد كانا ميتين ولكن اللّه تعالى احياهما بالصبر.

وروي في مناجاة برخ الأسود الذي امر اللّه تعالى كليمه موسى عليه السّلام يسأله يستسقي لبني اسرائيل بعد ان قحطوا سبع سنين،وخرج موسى عليه السّلام ليستسقي لهم في سبعين ألفا فأوحى اللّه تعالى اليه كيف استجيب لهم وقد اظلّت عليهم ذنوبهم وسرائرهم خبيثة يدعونني على غير يقين ويؤمنون مكري ارجع الى عبد من عبادي يقال له برخ يخرج حتى استجيب له،فسأل عنه موسى عليه السّلام فلما يعرف فينا موسى عليه السّلام ذات يوم يمشي في طريق فاذا هم بعبد الأسود بين عينه تراب من اثر السجود،في شملة قد عقدها على عنقه،فعرفه موسى عليه السّلام بنور اللّه تعالى فسلّم عليه فقال ما اسمك؟قال اسمي برخ،فقال ان انت طلبتنا منذ حين،اخرج استسق لنا فخرج فقال في كلامه ما هذا من فعالك وما هذا من حلمك

ويستدمع،فجاء ابنه عبد الملك فقال ليشغلك ما أقل من الموت عمن هو في شغل حلا لديك،فكأن قد لحقت ابنك وساويته تحت التراب بوجهك فبكى عمر.

الأمر الرابع في صبر بعض النساء روي عن معاوية بن قرة قال كان ابو طلحة يحب ابنه حبا شديدا فمرض فخافت ام سليم على ابي طلحة الجزع حين قرب موت الأبن،فبعثه الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما خرج ابو طلحة من داره توفي الولد فسجته(فسبجته خ)(فغطته خ) ام سليم بثوب وعزلته في ناحية من البيت،ثم تقدمت الى اهل بيتها وقالت لهم لا تخبروا ابا طلحة بشيء ثم انها صنعت طعاما ثم مست شيئا من الطيب فجاء ابو طلحة من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ما فعل ابني؟فقالت له هدأت نفسه،ثم قال هل لنا ما نأكل فقامت فقربت اليه الطعام ثم تعرضت فوقع عليها فلما أطمأن قالت له يا ابا طلحة أتغضب من وديعة كانت عندنا فرددناها الى اهلها؟فقال سبحان الله لا؟فقالت ابنك كان عندنا وديعة فقبضه الله تعالى،فقال ابو طلحة فانا أحق بالبصر منك،ثم قام من مكانه فاغتسل وصلى ركعتين ثم انطلق الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاخبره بصنيعتها فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بارك الله لكما في وقعتكما،ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحمد لله الذي جعل في امتي مثل صابرة بني اسرائيل،فقيل يا رسول الله ما كان من صبرها؟فقال كان في بني اسرائيل امرأة وكان لها زوج ولها منه غلامان،فأمرها بطعام ليدعو عليه الناس،ففعلت واجتمع الناس في داره فانطلق الغلامان يلعبان فوقعا في بئر كان في الدار فكرهت ان تنقص على زوجها الضيافة فادخلتهما البيت وسجتهما(سبجتهما خ)بثوب فلما فرغوا دخل زوجها فقال اين ابناي؟قالت هما في البيت وانها كانت مسحت بشيء من الطين وتعرضت للرجل حتى وقع عليها ثم قال اين ابناي؟قالت هما في البيت فناداهما ابوهما فخرجا يسعيان فقالت المرأة سبحان الله والله لقد كانا ميتين ولكن الله تعالى احياهما بالصبر.

وروي في مناجاة برخ الأسود الذي امر الله تعالى كليمه موسى عليه السلام يسأله يستسقي لبني اسرائيل بعد ان قحطوا سبع سنين،وخرج موسى عليه السلام ليستسقي لهم في سبعين ألفا فأوحى الله تعالى اليه كيف استجيب لهم وقد اظلت عليهم ذنوبهم وسرائرهم خبيثة يدعونني على غير يقين ويؤمنون مكري ارجع الى عبد من عبادي يقال له برخ يخرج حتى استجيب له،فسأل عنه موسى عليه السلام فلما يعرف فينا موسى عليه السلام ذات يوم يمشي في طريق فاذا هم بعبد الأسود بين عينه تراب من اثر السجود،في شملة قد عقدها على عنقه،فعرفه موسى عليه السلام بنور الله تعالى فسلم عليه فقال ما اسمك؟قال اسمي برخ،فقال ان انت طلبتنا منذ حين،اخرج استسق لنا فخرج فقال في كلامه ما هذا من فعالك وما هذا من حلمك

الصفحة 151 من 266