مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 150 من 266

فضائل تشكره؟فقال او ليس ترى ما قد صنع بي،قلت بلى،فقال واللّه لو ان اللّه تبارك وتعالى اصب على نار تحرقنا،وامر الجبال فدمرتنا،وامر البحار فغرقتنا،وأمر الأرض فخسفت بي ما ازددت فيه سبحانه الا حبا،ولا ازددت له الا شكرا،وان لي اليك حاجة أفتقضيها لي؟فقلت نعم قل ما تشاء فقال بني لي كان يتعاهدنا اوقات صلواتي ويطعمني عند افطاري،وقد فقدته منذ امس فانظر هل تجده لي؟قال فقلت في نفسي ان في قضاء حاجته لقربة الى اللّه عز وجل،وقمت وخرجت في طلبه حتى اذا صرت بين كثبان الرمال اذا انا بسبع قد افترس الغلام يأكله،فقلت انا للّه وانا اليه راجعون كيف اتى هذا العبد الصالح بخبر ابنه؟قال فأتيته فسلمت عليه فقلت رحمك اللّه ان سألتك عن شيء أتخبرني به؟فقال ان كان عندي منه علم اخبرتك؟قال قلت انت اكرم على اللّه تعالى واقرب منزلة او نبي اللّه ايوب عليه السّلام،فقال بل ايوب اكرم على اللّه تعالى مني واعظم عند اللّه تعالى منزلة مني،فقلت انه ابتلاه اللّه فصبر حتى استوحش منه من كان يأنس به،وكان غرضا لمرار الطريق،اعلم ان ابنك الذي اخبرتنا به وسألتي اطلبه لك افترسه السبع، فأعظم اللّه اجرك،فقال الحمد للّه الذ لم يجعل في قلبي حسرة من الدنيا،ثم شهق شهقة وسقط على وجهه فسجلت ساعة ثم حركته فاذا هو ميت،فقلت انا للّه وانا اليه راجعون كيف اعمل في امره،ومن يعينني على غسله وكفنه وحفر قبره ودفنه؟فبينا انا كذلك اذ انا بركب يريدون الرباط، فأشرت عليهم فأقبلوا نحوي حتى وقفوا علي،فقالوا من انت وما هذا؟فأخبرتهم بقصتي،فعقلوا رواحلهم حتى غسلناه بماء البحر وكفنّاه بأثواب كانت معهم،وتقدمت وصليت عليه مع الجماعة ودفناه في مظلته وجلست عند قبره انسابه وأقرأ القرآن الى ان مضى من الليل ساعات؟فغفوت غفوة فرأيت صاحبي في أحسن صورة واجمل زي في روضة خضراء عليه ثياب خضر قائما يتلو القرآن،فقلت له الست صاحبي،قلت فما الذي صيرك الى ما أرى؟فقال اعلم انني وردت مع الصابرين للّه عز وجل لم ينالوها الا بالصبر والشكر عند الرخاء وانتبهت.

وروي بينما عمر بن عبد العزيز ذات يوم جالس اذا تاه ابنه 9 عبد الملك،فقال اللّه اللّه في مظالم بني ابيك فلان وفلان وفلان فو اللّه لوددت ان القدور قد غلت بي وبك فيما يرضى اللّه وانطلق فاتبعه ابوه بصره وقال اني لأعرف خير احواله،قالوا وما خير أحواله؟ان يموت فأحتسبه، ولما دخل عليه ابوه في مرضه فقال كيف تجدك قال اجدني في الموت فاحتسبني يا ابه فان ثواب اللّه عز وجل خير لك من مني،فقال واللّه يا بني لئن تكون في ميزاني احب اليّ من ان اكون في ميزانك؟فقال ابنه لئن يكون ما تحب أحب اليّ من ان يكون ما أحب،فلما مات وقف على قبره وقال رحمك اللّه يا بني لقد كنت سارّا مولدا وبارا ناشيا وما أحب اني دعوتك فأحببتني،ومات ابن له آخر قبل عبد الملك فجاء فقعد عند رأسه وكشف الثوب عن وجهه وجعل ينظر اليه

فضائل تشكره؟فقال او ليس ترى ما قد صنع بي،قلت بلى،فقال والله لو ان الله تبارك وتعالى اصب على نار تحرقنا،وامر الجبال فدمرتنا،وامر البحار فغرقتنا،وأمر الأرض فخسفت بي ما ازددت فيه سبحانه الا حبا،ولا ازددت له الا شكرا،وان لي اليك حاجة أفتقضيها لي؟فقلت نعم قل ما تشاء فقال بني لي كان يتعاهدنا اوقات صلواتي ويطعمني عند افطاري،وقد فقدته منذ امس فانظر هل تجده لي؟قال فقلت في نفسي ان في قضاء حاجته لقربة الى الله عز وجل،وقمت وخرجت في طلبه حتى اذا صرت بين كثبان الرمال اذا انا بسبع قد افترس الغلام يأكله،فقلت انا لله وانا اليه راجعون كيف اتى هذا العبد الصالح بخبر ابنه؟قال فأتيته فسلمت عليه فقلت رحمك الله ان سألتك عن شيء أتخبرني به؟فقال ان كان عندي منه علم اخبرتك؟قال قلت انت اكرم على الله تعالى واقرب منزلة او نبي الله ايوب عليه السلام،فقال بل ايوب اكرم على الله تعالى مني واعظم عند الله تعالى منزلة مني،فقلت انه ابتلاه الله فصبر حتى استوحش منه من كان يأنس به،وكان غرضا لمرار الطريق،اعلم ان ابنك الذي اخبرتنا به وسألتي اطلبه لك افترسه السبع، فأعظم الله اجرك،فقال الحمد لله الذ لم يجعل في قلبي حسرة من الدنيا،ثم شهق شهقة وسقط على وجهه فسجلت ساعة ثم حركته فاذا هو ميت،فقلت انا لله وانا اليه راجعون كيف اعمل في امره،ومن يعينني على غسله وكفنه وحفر قبره ودفنه؟فبينا انا كذلك اذ انا بركب يريدون الرباط، فأشرت عليهم فأقبلوا نحوي حتى وقفوا علي،فقالوا من انت وما هذا؟فأخبرتهم بقصتي،فعقلوا رواحلهم حتى غسلناه بماء البحر وكفناه بأثواب كانت معهم،وتقدمت وصليت عليه مع الجماعة ودفناه في مظلته وجلست عند قبره انسابه وأقرأ القرآن الى ان مضى من الليل ساعات؟فغفوت غفوة فرأيت صاحبي في أحسن صورة واجمل زي في روضة خضراء عليه ثياب خضر قائما يتلو القرآن،فقلت له الست صاحبي،قلت فما الذي صيرك الى ما أرى؟فقال اعلم انني وردت مع الصابرين لله عز وجل لم ينالوها الا بالصبر والشكر عند الرخاء وانتبهت.

وروي بينما عمر بن عبد العزيز ذات يوم جالس اذا تاه ابنه 9 عبد الملك،فقال الله الله في مظالم بني ابيك فلان وفلان وفلان فو الله لوددت ان القدور قد غلت بي وبك فيما يرضى الله وانطلق فاتبعه ابوه بصره وقال اني لأعرف خير احواله،قالوا وما خير أحواله؟ان يموت فأحتسبه، ولما دخل عليه ابوه في مرضه فقال كيف تجدك قال اجدني في الموت فاحتسبني يا ابه فان ثواب الله عز وجل خير لك من مني،فقال والله يا بني لئن تكون في ميزاني احب الي من ان اكون في ميزانك؟فقال ابنه لئن يكون ما تحب أحب الي من ان يكون ما أحب،فلما مات وقف على قبره وقال رحمك الله يا بني لقد كنت سارا مولدا وبارا ناشيا وما أحب اني دعوتك فأحببتني،ومات ابن له آخر قبل عبد الملك فجاء فقعد عند رأسه وكشف الثوب عن وجهه وجعل ينظر اليه

الصفحة 150 من 266