وروى الغزالي في الأحتيء انّ بعض الصالحين كان يعرض عليه التزويج برهة من دهره فيأبى،قال فانتبه من نومه ذات يوم وقال زوّجوني فزوّجوه،فسأل عن ذلك فقال لعل اللّه تعالى يرزقني ولدا يقبضه فيكون لي مقدّمة في الآخرة،ثم قال رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأنّي في جملة الخلائق في الموقف وبي من العطش ما كاد أن يقطع عنقي وكذا الخلائق من شدّة العطش والكرب،فنحن كذلك واذا ولدان يتخللون الجمع،عليهم قناديل من نور وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب وهم يسقون الواحد بعد الواحد،ويتخللون الجمع ويجاوزون اكثر الناس،فمددت يدي الى أحدهم فقلت اسقني فقد اجهدني العطش،فقال ليس لك فينا ولد انّما نسقي آبائنا فقلت ومن انتم؟قالوا نحن من مات من اطفال المسلمين.
وحكى الشيخ ابو عبد اللّه في كتاب مصباح الظلام عن بعض الثّقاة انّ رجلا أوصى بعض أصحابه ممن حج يقرأ سلامه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويدفن رقعة مختومة له عند رأسه الشّريف،ففعل ذلك فلمّا رجع من حجه أكرمه الرجل وقال له من اين علمت بتبليغها قبل ان أحدّثك فأنشأ يحدثه،قال لي اخ مات وترك ابنا صغيرا فربيته واحسنت تربيته ثم مات قبل ان يبلغ الحلم،فلمّا كان ذات ليلة رأيت في المنام كأنّ القيامة قد قامت والحشر قد وقع والناس قد اشتد بهم العطش من شدّة الجهد وبيد ابن اخي ماء،فالتمست ان يسقيني فأبى وقال ابي احق به منك،فعظم عليّ ذلك وانتبهت فزعا،فلمّا اصبحت تصدقت بجملة دنانير وسألت اللّه تعالى ان يرزقني ولدا ذكرا فرزقته،واتفق سفرك فكتبت لك تلك الرقعة ومضمونها التوسل بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم الى اللّه عز وجل في قبوله مني رجاء ان اجده يوم الفزع الأكبر،فلم يلبث ان حمّ ومات وكان ذلك يوم وصولك فعلمت انك بلّغت الرسالة.
ومن كتاب النوم والرؤيا لأبي صقر الموصلي حدّثني عن علي بن الحسين بن جعفر حدّثني ابي حدثني بعض اصحابنا ممّن اثق به قال أتيت المدينة ليلا فنمت في البقيع بين اربعة قبور عند قبر محفور،فرأيت في منامي اربعة اطفال قد خرجوا من تلك القبور وهم يقولون:
أنعم اللّه بالحبيبة عينا وبمسراك يا اميم الينا
عجبا ما عجبت من ضغطة القبر ومفداك يا اميم الينا
فقلت انّ لهذه الأبيات لسانا واقمت حتى طلعت الشّمس،فاذا جنازة قد اقبلت فقلت من هذه؟قالوا امرأة من أهل المدينة،فقلت اسمها اميمة؟قالوا نعم،قلت قدمت فرطا؟قالوا نعم اربعة اولاد فأخبرتهم الخبر،وأنشد بعض الأفاضل:
عطيّته اذا أعطى سرورا فان سلب الذي اعطى اثابا
وروى الغزالي في الأحتيء ان بعض الصالحين كان يعرض عليه التزويج برهة من دهره فيأبى،قال فانتبه من نومه ذات يوم وقال زوجوني فزوجوه،فسأل عن ذلك فقال لعل الله تعالى يرزقني ولدا يقبضه فيكون لي مقدمة في الآخرة،ثم قال رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأني في جملة الخلائق في الموقف وبي من العطش ما كاد أن يقطع عنقي وكذا الخلائق من شدة العطش والكرب،فنحن كذلك واذا ولدان يتخللون الجمع،عليهم قناديل من نور وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب وهم يسقون الواحد بعد الواحد،ويتخللون الجمع ويجاوزون اكثر الناس،فمددت يدي الى أحدهم فقلت اسقني فقد اجهدني العطش،فقال ليس لك فينا ولد انما نسقي آبائنا فقلت ومن انتم؟قالوا نحن من مات من اطفال المسلمين.
وحكى الشيخ ابو عبد الله في كتاب مصباح الظلام عن بعض الثقاة ان رجلا أوصى بعض أصحابه ممن حج يقرأ سلامه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويدفن رقعة مختومة له عند رأسه الشريف،ففعل ذلك فلما رجع من حجه أكرمه الرجل وقال له من اين علمت بتبليغها قبل ان أحدثك فأنشأ يحدثه،قال لي اخ مات وترك ابنا صغيرا فربيته واحسنت تربيته ثم مات قبل ان يبلغ الحلم،فلما كان ذات ليلة رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت والحشر قد وقع والناس قد اشتد بهم العطش من شدة الجهد وبيد ابن اخي ماء،فالتمست ان يسقيني فأبى وقال ابي احق به منك،فعظم علي ذلك وانتبهت فزعا،فلما اصبحت تصدقت بجملة دنانير وسألت الله تعالى ان يرزقني ولدا ذكرا فرزقته،واتفق سفرك فكتبت لك تلك الرقعة ومضمونها التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الى الله عز وجل في قبوله مني رجاء ان اجده يوم الفزع الأكبر،فلم يلبث ان حم ومات وكان ذلك يوم وصولك فعلمت انك بلغت الرسالة.
ومن كتاب النوم والرؤيا لأبي صقر الموصلي حدثني عن علي بن الحسين بن جعفر حدثني ابي حدثني بعض اصحابنا ممن اثق به قال أتيت المدينة ليلا فنمت في البقيع بين اربعة قبور عند قبر محفور،فرأيت في منامي اربعة اطفال قد خرجوا من تلك القبور وهم يقولون:
أنعم الله بالحبيبة عينا وبمسراك يا اميم الينا
عجبا ما عجبت من ضغطة القبر ومفداك يا اميم الينا
فقلت ان لهذه الأبيات لسانا واقمت حتى طلعت الشمس،فاذا جنازة قد اقبلت فقلت من هذه؟قالوا امرأة من أهل المدينة،فقلت اسمها اميمة؟قالوا نعم،قلت قدمت فرطا؟قالوا نعم اربعة اولاد فأخبرتهم الخبر،وأنشد بعض الأفاضل:
عطيته اذا أعطى سرورا فان سلب الذي اعطى اثابا




