مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 146 من 266

فأي النعمتين أعد فضلا وأحمد عند عقباها أيابا

أنعمته التي كانت سرورا ام الأخرى التي جلبت ثوابا

الأمر الثاني في الصبر وقد عرفت معناه،واما اقسامه فهي ثلاثة:أحدها صبر العوام وهو حبس النّفس على وجه التّجلد واظهار الثبات في النّائبات ليكون حاله عند الناس مرضيّة:يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون،وثانيها صبر الزهّاد والعبّاد وأهل التقوى لتوقّع ثواب الآخرة،انّما يوغى الصابرون أجرهم بغير حساب وثالثها صبر العارفين فانّ لبعضهم التذاذا بالمكروه لتصورهم انّ معبودهم خصّهم به من دون النّاس وصاروا ملحوظين بشريف نظره، وَبَشِّرِ الصّٰابِرِينَ اَلَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَإِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ، وهذا النوع يخص باسم الرضا،والأول لا ثواب عليه بل هو رياء محض،والصّبر عند الأطلاق يحمل على القسم الثاني.

وعن الحسن عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال انّ في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى،يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يرفع لهم ديوان ولا ينصب لهم ميزان يصب عليهم الأجر صبا وقرأ إِنَّمٰا يُوَفَّى الصّٰابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ وعن انس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال اللّه عز وجل اذا وجهت الى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه او ماله او ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة ان انصب له ميزانا او انشر له ديوانا،وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الضرب على الفخذ عند المصيبة يحبط الأجر والصبر عند الصّدمة الأولى أعظم وعظم الأجر على قدر المصيبة،ومن استرجع بعد المصيبة جدّد اللّه له أجرها كيوم أصيب بها،وسأل رجل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال ما يحبط الأجر في المصيبة؟فقال تصفيق الرجل بيمينه عن شماله،والصبر عند الصدمة الأولى فمن رضى فله الرضا،ومن سخط فعليه السّخط.

وعن ام سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالت أتاني ابو سلمة يوما من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولا سررت به،قال لا يصيب احد من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ثم يقول اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا فعل ذلك به،قالت ام سلمة فحفظت ذلك منه فلمّا توفى ابو سلمة استرجعت وقلت اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منه،ثم رجعت الى نفسي فقلت من اين يحصل خير من ابي سلمة فلما انقضت عدتي استأذن عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانا ادبغ اهابا،فغسلت يدي من القرظ واذنت له فوضعت له وسادة أدم

فأي النعمتين أعد فضلا وأحمد عند عقباها أيابا

أنعمته التي كانت سرورا ام الأخرى التي جلبت ثوابا

الأمر الثاني في الصبر وقد عرفت معناه،واما اقسامه فهي ثلاثة:أحدها صبر العوام وهو حبس النفس على وجه التجلد واظهار الثبات في النائبات ليكون حاله عند الناس مرضية:يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون،وثانيها صبر الزهاد والعباد وأهل التقوى لتوقع ثواب الآخرة،انما يوغى الصابرون أجرهم بغير حساب وثالثها صبر العارفين فان لبعضهم التذاذا بالمكروه لتصورهم ان معبودهم خصهم به من دون الناس وصاروا ملحوظين بشريف نظره، وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ، وهذا النوع يخص باسم الرضا،والأول لا ثواب عليه بل هو رياء محض،والصبر عند الأطلاق يحمل على القسم الثاني.

وعن الحسن عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ان في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى،يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يرفع لهم ديوان ولا ينصب لهم ميزان يصب عليهم الأجر صبا وقرأ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وعن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله عز وجل اذا وجهت الى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه او ماله او ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة ان انصب له ميزانا او انشر له ديوانا،وعنه صلى الله عليه وآله وسلم الضرب على الفخذ عند المصيبة يحبط الأجر والصبر عند الصدمة الأولى أعظم وعظم الأجر على قدر المصيبة،ومن استرجع بعد المصيبة جدد الله له أجرها كيوم أصيب بها،وسأل رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ما يحبط الأجر في المصيبة؟فقال تصفيق الرجل بيمينه عن شماله،والصبر عند الصدمة الأولى فمن رضى فله الرضا،ومن سخط فعليه السخط.

وعن ام سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت أتاني ابو سلمة يوما من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قولا سررت به،قال لا يصيب احد من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ثم يقول اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا فعل ذلك به،قالت ام سلمة فحفظت ذلك منه فلما توفى ابو سلمة استرجعت وقلت اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منه،ثم رجعت الى نفسي فقلت من اين يحصل خير من ابي سلمة فلما انقضت عدتي استأذن علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانا ادبغ اهابا،فغسلت يدي من القرظ واذنت له فوضعت له وسادة أدم

الصفحة 146 من 266