منها انّه اذا نظر الى عدله وحكمته وشفقته بخلقه ان اخرجهم من العدم الى الوجود وفعل بهم ما هو الأصلح لهم في كل افعاله،ولا شك انّ الموت من جملة ذلك فيكون هو الأصلح بهم، فان حدثتك نفسك مثل رعاع النّاس اذا مات لهم ميّت قالوا انّ الصلاح في بقائه،فلو كان قد بقي لربّى أطفاله ولقام بأمور عياله،وربّما قالوا انّ موت هذا باعث الى موت ذلك الفقير لأنّه كان يصله ويعطيه،وهذه الكلمات الواهية هي الشّرك الخفي على ما تقدّم بيانه،وان تيقّن انّه الصلاح لكن لم تطمئن نفسه ولم تسكن روعته فهو الحمق الجلي النّاشىء عن الغفلة في شأن الحكمة القديمة،حتى روي انّ العبد ليدعوا اللّه ان يرحمه ويجيب دعاه في امثال ذلك،فيقول اللّه تعالى لملائكته كيف ارحمه من شيء به أرحمه.
ومنها انّه اذا تدبر في احوال الرسل وصدقهم فيما قالوا وسمع ما وعدوا به من الثّواب على كل فرد من انواع المصائب سهل عليه موقعه،وعلم ان في ذلك تمام السّعادة،وينبغي ان يمثل العاقل انّه لو دهمه أمر عظيم أو سبع او حية وكان عنده أعز أولاده وكان بحضرته نبي من الأنبياء وأخبره انّك ان افديت به سلمت انت وولدك،وان لم تفعل عطبت ولا يعلم هل يعطب ولدك أم يسلم،أيشك عاقل انّ الأفتداء بالولد الذي يتحقق به سلامتهما هو عين المصلحة.
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال لعثمان بن مظعون وقد مات ولده واشتدّ حزنه عليه يا ابن مظعون انّ الجنة ثمانية ابواب،وللنار سبعة ابواب أفما يسرك ان يتأتي بابا الا وجدت ابنك الى جنبه آخذ بحجرتك يستشفع لك الى ربك حتى يشفعه اللّه تعالى.
ومنها ان الأغلب انّ الولد انّما يراد امّا لنفع الدنيا او الآخرة،ومنفعته على تقدير موته معلومة وعلى تقدير بقائه موهومة،بل المظنون عدمها لأنّ الزمان قد هرم وشنا كما قيل:
أتى الزمتان بنوه في شبيبته فسرّهم واتيناه على الهرم
وأجابه بعض مشايخنا:
هم على كل حال أدركوا هرما ونحن جئناه بعد الشّيب والعدم
وتأمل اكثر الخلق هل تجد احدا منهم نافعا لأبويه الا القليل حتى اذا رأيت واحدا فعدّ ألوفا بخلافه،فإلحاقك ولدك الواحد بالفرد النادر عين الغفلة،هذا اذا كنت تريد ان تجعله وليّا صالحا فكيف وانت لا تريده الا ليرث منك البيت والبستان والصخرة والميزان،فدعه من هذا الميراث الخسيس واجعله ممّن يرث الفردوس الأعلى في جوار اولاد الأنبياء عليهم السّلام مربّا ان كان صغيرا في حجرة سارة حتى لو كان مرادك ان تورثه علمك وكتبك فاذكر انّ ذلك لو تمّ لك فما وعدت من ثوابه أكثر من هذا.
منها انه اذا نظر الى عدله وحكمته وشفقته بخلقه ان اخرجهم من العدم الى الوجود وفعل بهم ما هو الأصلح لهم في كل افعاله،ولا شك ان الموت من جملة ذلك فيكون هو الأصلح بهم، فان حدثتك نفسك مثل رعاع الناس اذا مات لهم ميت قالوا ان الصلاح في بقائه،فلو كان قد بقي لربى أطفاله ولقام بأمور عياله،وربما قالوا ان موت هذا باعث الى موت ذلك الفقير لأنه كان يصله ويعطيه،وهذه الكلمات الواهية هي الشرك الخفي على ما تقدم بيانه،وان تيقن انه الصلاح لكن لم تطمئن نفسه ولم تسكن روعته فهو الحمق الجلي الناشىء عن الغفلة في شأن الحكمة القديمة،حتى روي ان العبد ليدعوا الله ان يرحمه ويجيب دعاه في امثال ذلك،فيقول الله تعالى لملائكته كيف ارحمه من شيء به أرحمه.
ومنها انه اذا تدبر في احوال الرسل وصدقهم فيما قالوا وسمع ما وعدوا به من الثواب على كل فرد من انواع المصائب سهل عليه موقعه،وعلم ان في ذلك تمام السعادة،وينبغي ان يمثل العاقل انه لو دهمه أمر عظيم أو سبع او حية وكان عنده أعز أولاده وكان بحضرته نبي من الأنبياء وأخبره انك ان افديت به سلمت انت وولدك،وان لم تفعل عطبت ولا يعلم هل يعطب ولدك أم يسلم،أيشك عاقل ان الأفتداء بالولد الذي يتحقق به سلامتهما هو عين المصلحة.
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال لعثمان بن مظعون وقد مات ولده واشتد حزنه عليه يا ابن مظعون ان الجنة ثمانية ابواب،وللنار سبعة ابواب أفما يسرك ان يتأتي بابا الا وجدت ابنك الى جنبه آخذ بحجرتك يستشفع لك الى ربك حتى يشفعه الله تعالى.
ومنها ان الأغلب ان الولد انما يراد اما لنفع الدنيا او الآخرة،ومنفعته على تقدير موته معلومة وعلى تقدير بقائه موهومة،بل المظنون عدمها لأن الزمان قد هرم وشنا كما قيل:
أتى الزمتان بنوه في شبيبته فسرهم واتيناه على الهرم
وأجابه بعض مشايخنا:
هم على كل حال أدركوا هرما ونحن جئناه بعد الشيب والعدم
وتأمل اكثر الخلق هل تجد احدا منهم نافعا لأبويه الا القليل حتى اذا رأيت واحدا فعد ألوفا بخلافه،فإلحاقك ولدك الواحد بالفرد النادر عين الغفلة،هذا اذا كنت تريد ان تجعله وليا صالحا فكيف وانت لا تريده الا ليرث منك البيت والبستان والصخرة والميزان،فدعه من هذا الميراث الخسيس واجعله ممن يرث الفردوس الأعلى في جوار اولاد الأنبياء عليهم السلام مربا ان كان صغيرا في حجرة سارة حتى لو كان مرادك ان تورثه علمك وكتبك فاذكر ان ذلك لو تم لك فما وعدت من ثوابه أكثر من هذا.




