عبد اللّه بن عجلان الهذلي أحد العشاق المذكورين تزوّجت عشيقته فرأى أثر كفها على ثوب زوجها فمات كمدا،وزار على بن عبيدة الريحاني جارية كان يهواها وعنده اخوانه،فحان وقت الظهر فبادروا الى الصلاة وهما يتحدّثان،فأطالا حتى كادت الصلاة تفوت،فقيل يا ابا الحسن الصلاة،فقال رويدك حتى تزول الشمس،يعني تذهب المرأة،ابو العينا اضحكني بائع رمان يقول وقعت من فوق جبل الهوى الى بحار الحب طرطب،عشق رجل امرأة فقيل له ما بلغ من عشقك لها؟قال كنت ارى القمر على سطحها أحسن منه على سطوح الناس،ليلى العامريّة مع قيس:
لم يكن المجنون في حاله الاّ وقد كنت كما كانا
لكنه باح بسرّ الهوى وانّني قد دنت كتمانا
وفي الرواية انّ سليمان عليه السّلام رأى عصفورا يقول لعصفورته لم تمنعيني نفسك ولو شئت أخذت قبة سليمان بمنقاري فألقيتها في البحر،فتبسم سليمان من كلامه،ثم دعى بهما فقال للعصفور أتطيق ان تفعل ذلك،فقال لا يا رسول اللّه ولكن المرء قد يزيّن نفسه ويعظّمها عند زوجته،والمحب لا يلام على ما يقول،فقال سليمان عليه السّلام للعصفورة لم تمنعيه من نفسك وهو يحبك؟فقالت يا نبي اللّه انّه ليس محبا ولكنه محب مدع لأنه يحب معي غيري،فأثّر كلام العصفورة في قلب سليمان عليه السّلام وبكى بكاء شديدا واحتجب عن الناس اربعين يوما يدعو اللّه ان يفرغ قلبه لمحبّته وان لا يخالطها بمحبّة غيره،اذا تحقّقت هذا كله فاعلم ان أهل دعوى محبّة اللّه كثيرون والدعوى لا تصدق الا بالشاهد والشواهد هنا وان كان كثيرة الاّ انّ اظهرها وأقواها أمور ثلاثة:
الأول النّحول والسقم والذبول،لأنها صفات العاشق سيّما العاشق الذي يكون من الوصال في شكّ ومن الحبيب على حذر،فانّ نار الحب اذا اشتعلت بالقلب سرى تأثيرها الى باقي الأعضاء لأنّها جنوده وتوابعه،والنّقص الداخلي على السّلطان يدخل على الرّعية.
وروي انّه قال رجل لسيد العاشقين امير المؤمنين عليه السّلام ما بال وجهك تعلوه الأنوار وأنت على هذا الحسن والجمال،وغيرك من العبّاد وأهل الحب على حال عظيم من أصفرار الوجه ونحول البدن وضعف القوة،فقال عليه السّلام أولئك العباد والأحباب أحبوا حبيبا وهم لا يعرفون حالهم عنده أراض عنهم ام غير راض،ولا يعلمون انّه قبل خدمتهم ام لا،واما انا فقد عرفت حالي عنده،وانّي راض عنه وهو راض عني،فصار خاطري مطمئنا فلا يصفر وجهي
عبد الله بن عجلان الهذلي أحد العشاق المذكورين تزوجت عشيقته فرأى أثر كفها على ثوب زوجها فمات كمدا،وزار على بن عبيدة الريحاني جارية كان يهواها وعنده اخوانه،فحان وقت الظهر فبادروا الى الصلاة وهما يتحدثان،فأطالا حتى كادت الصلاة تفوت،فقيل يا ابا الحسن الصلاة،فقال رويدك حتى تزول الشمس،يعني تذهب المرأة،ابو العينا اضحكني بائع رمان يقول وقعت من فوق جبل الهوى الى بحار الحب طرطب،عشق رجل امرأة فقيل له ما بلغ من عشقك لها؟قال كنت ارى القمر على سطحها أحسن منه على سطوح الناس،ليلى العامرية مع قيس:
لم يكن المجنون في حاله الا وقد كنت كما كانا
لكنه باح بسر الهوى وانني قد دنت كتمانا
وفي الرواية ان سليمان عليه السلام رأى عصفورا يقول لعصفورته لم تمنعيني نفسك ولو شئت أخذت قبة سليمان بمنقاري فألقيتها في البحر،فتبسم سليمان من كلامه،ثم دعى بهما فقال للعصفور أتطيق ان تفعل ذلك،فقال لا يا رسول الله ولكن المرء قد يزين نفسه ويعظمها عند زوجته،والمحب لا يلام على ما يقول،فقال سليمان عليه السلام للعصفورة لم تمنعيه من نفسك وهو يحبك؟فقالت يا نبي الله انه ليس محبا ولكنه محب مدع لأنه يحب معي غيري،فأثر كلام العصفورة في قلب سليمان عليه السلام وبكى بكاء شديدا واحتجب عن الناس اربعين يوما يدعو الله ان يفرغ قلبه لمحبته وان لا يخالطها بمحبة غيره،اذا تحققت هذا كله فاعلم ان أهل دعوى محبة الله كثيرون والدعوى لا تصدق الا بالشاهد والشواهد هنا وان كان كثيرة الا ان اظهرها وأقواها أمور ثلاثة:
الأول النحول والسقم والذبول،لأنها صفات العاشق سيما العاشق الذي يكون من الوصال في شك ومن الحبيب على حذر،فان نار الحب اذا اشتعلت بالقلب سرى تأثيرها الى باقي الأعضاء لأنها جنوده وتوابعه،والنقص الداخلي على السلطان يدخل على الرعية.
وروي انه قال رجل لسيد العاشقين امير المؤمنين عليه السلام ما بال وجهك تعلوه الأنوار وأنت على هذا الحسن والجمال،وغيرك من العباد وأهل الحب على حال عظيم من أصفرار الوجه ونحول البدن وضعف القوة،فقال عليه السلام أولئك العباد والأحباب أحبوا حبيبا وهم لا يعرفون حالهم عنده أراض عنهم ام غير راض،ولا يعلمون انه قبل خدمتهم ام لا،واما انا فقد عرفت حالي عنده،واني راض عنه وهو راض عني،فصار خاطري مطمئنا فلا يصفر وجهي




