الثاني ان يفرح به لا من حيث انّه فرس بل من حيث يستدلّ به على عناية الملك وشفقته حتى لو أعطاها غير الملك لم يفرح بها أصلا لعدم احتياجه الى الفرس.
الثالث ان يفرح به ويستلذ به ليركب ويخرج في خدمة الملك ويتحمل مشقة السّفر لينال بخدمته رتبة القرب منه فيرتقي الى درجة الوزراء،ثم انه ليس يريد من الوزارة نفس الوزارة بل مشاهدة الملك والقرب منه،حتى لو خير بين القرب دون الوزارة وبين الوزارة دون القرب لأختار القرب،فهذه ثلاث درجات،فالأولى درجة الجهّال واكثر الناس الذين يفرحون بالأموال والنّعم لكونها أموالا،ولا فرق عندهم في تحصيلها من يد نبي من الأنبياء او مجوسيّ من المجوس، وامّا الدرجة الثانية فهي درجة الأحباب والأخلاّء الذين يفرحون بنعم اللّه ولذات الدنيا من حيث انّه يقدر بها على التوصّل الى القرب منه والنزول في جواره.
وقد روي ان واحدا من الصّحابة دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاذا هو شاد حجرا على بطنه من الجوع،وهو مستلق على قفاه لا يقدر على الجلوس وهو يقول:اللهم انّي اعوذ بك من نوم يضجع على الفراش ويشغلني عن طاعتك فهم عليهم السّلام انّما يريدون الأكل ليقووا بها على الطاعة والخدمة لمحبوبهم.
واما المرتبة الخامسة وهي الوله والهيام وان لا يكون في القلب والخيال سوى ذلك المشوق فهذه آخر المراتب،وهذه آخر مراتب الخليل عليه السّلام كما قال عليه السّلام انّما سمي ابراهيم لأنّه برّ فهام،يعني انّه هام في الحب حتى انّه لم يكن له شغل ولم يكن في قلبه احد سوى ذلك الحبيب،وهذه درجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام وهي التي أشار علي بن الحسين عليهما السّلام الى طلبها بقوله وفرّغ قلبي لمحبتك،يعني يكون فارغا من محبة كل احد ويكون مقصورا عليك وحدك،قال بعضهم رأيت امرأة مستقبلة البيت في غاية الضرّ والنحافة رافعة يديها تدعو،فقلت لها هل من حاجة؟قالت حاجتي ان تنادي بالموقف بقولي:
تزود كل الناس زادا يقيهم وما التي زاد والسّلام على نفسي
ففعلت فاذا بفتى منهوك،فقال انا الزاد فمضيت معه اليها فما زادت على النظر والبكاء، ثم قالت له انصرف مصاحبا،فقلت ما علمت ان لقائكما يقتصر على هذا،فقالت امسك اما علمت انّ ركوب العار ودخول النّار شديد.
قيل لإعرابي ما بلغ من حبك لفلانة؟قال اني لأذكرها وبيني وبينها عقبة الطائف فأجد من ذكرها رائحة المسك،وسأل الرشيد رجلا ما اشد ما يكون من العشق قال ان يكون ريح البصل منه احبّ من ريح المسك من غيره.
الثاني ان يفرح به لا من حيث انه فرس بل من حيث يستدل به على عناية الملك وشفقته حتى لو أعطاها غير الملك لم يفرح بها أصلا لعدم احتياجه الى الفرس.
الثالث ان يفرح به ويستلذ به ليركب ويخرج في خدمة الملك ويتحمل مشقة السفر لينال بخدمته رتبة القرب منه فيرتقي الى درجة الوزراء،ثم انه ليس يريد من الوزارة نفس الوزارة بل مشاهدة الملك والقرب منه،حتى لو خير بين القرب دون الوزارة وبين الوزارة دون القرب لأختار القرب،فهذه ثلاث درجات،فالأولى درجة الجهال واكثر الناس الذين يفرحون بالأموال والنعم لكونها أموالا،ولا فرق عندهم في تحصيلها من يد نبي من الأنبياء او مجوسي من المجوس، واما الدرجة الثانية فهي درجة الأحباب والأخلاء الذين يفرحون بنعم الله ولذات الدنيا من حيث انه يقدر بها على التوصل الى القرب منه والنزول في جواره.
وقد روي ان واحدا من الصحابة دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاذا هو شاد حجرا على بطنه من الجوع،وهو مستلق على قفاه لا يقدر على الجلوس وهو يقول:اللهم اني اعوذ بك من نوم يضجع على الفراش ويشغلني عن طاعتك فهم عليهم السلام انما يريدون الأكل ليقووا بها على الطاعة والخدمة لمحبوبهم.
واما المرتبة الخامسة وهي الوله والهيام وان لا يكون في القلب والخيال سوى ذلك المشوق فهذه آخر المراتب،وهذه آخر مراتب الخليل عليه السلام كما قال عليه السلام انما سمي ابراهيم لأنه بر فهام،يعني انه هام في الحب حتى انه لم يكن له شغل ولم يكن في قلبه احد سوى ذلك الحبيب،وهذه درجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام وهي التي أشار علي بن الحسين عليهما السلام الى طلبها بقوله وفرغ قلبي لمحبتك،يعني يكون فارغا من محبة كل احد ويكون مقصورا عليك وحدك،قال بعضهم رأيت امرأة مستقبلة البيت في غاية الضر والنحافة رافعة يديها تدعو،فقلت لها هل من حاجة؟قالت حاجتي ان تنادي بالموقف بقولي:
تزود كل الناس زادا يقيهم وما التي زاد والسلام على نفسي
ففعلت فاذا بفتى منهوك،فقال انا الزاد فمضيت معه اليها فما زادت على النظر والبكاء، ثم قالت له انصرف مصاحبا،فقلت ما علمت ان لقائكما يقتصر على هذا،فقالت امسك اما علمت ان ركوب العار ودخول النار شديد.
قيل لإعرابي ما بلغ من حبك لفلانة؟قال اني لأذكرها وبيني وبينها عقبة الطائف فأجد من ذكرها رائحة المسك،وسأل الرشيد رجلا ما اشد ما يكون من العشق قال ان يكون ريح البصل منه احب من ريح المسك من غيره.




