ولو وقفت ليلى بقبري وقد عفت معالمه واستفتحت بسلام
لحنّت اليها بالتحية رمّتي ورنّت بترجيع السّلام عظامي
ولذا نقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه من قال من عشق فعفّ فمات دخل الجنّة، وفي كتاب رياض النّعيم عن ابراهيم بن نفطويه النحوي قال دخلت على محمد بن داود الأصفهاني صاحب المذهب في مرضه الذي مات فيه،فقلت كيف تجدك؟فقال حب من تعلم اورثني ما ترى قلت ما منعك منه مع القدرة عليه،فقال الأستمتاع على وجهين النظر المباح واللّذة المحظورة،واما النظر المباح فقد منعني منها ما بلغني عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم انه قال من عشق وكتم وعفّ غفر اللّه له وأدخله الجنّة قال ثمّ انّه أنشدني أبياتا لنفسه فلمّا انتهى الى قوله:
ان يكن عيب خده من عذار له فعيب العيون شعر الجتفون
فقلت له انت تنفي القياس في الفقه وتثبته في الشعر،فقال غلبة الهوى وملكة النفوس ودعوا اليه قال ومات في ليلته.
وحكى بعض الصلحاء قال رأيت الغزالي في البرية وعليه موقعة وبيده ركوة وعصا، فقلت ايها الأمام أليس تدريس العلم ببغداد خيرا من هذا؟فنظر اليّ نظر الأزراء وقال لمّا بزغ بدر السعادة من فلك الأرادة وجنحت شمس الأصول الى مغارب الوصول:
تركت هوى ليلى وسعدى بمنزل وعدت الى مصحوب اول منزل
ونادت بي الأشواق مهلا فهذه منازل من تهوى رويدك فانزل
ولذا نقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال من عشق فعف فمات دخل الجنة، وحكي عن العشاق السبعة مثل ذلك،ذكر جامع ديوان المجنون انّه دخل يوما على ليلى وكان يحاكيها فأتى زوجها فعمدت الى المجنون وادخلته تحت ثيابها وجلست،فلمّا خرج زوجها أخرجته من تحت الثياب فقالت له ما رأيت تحت الثياب؟قال وحقك دخلت أعمى وخرجت أعمى،وقد كان غمض عينيه حتى لا ينظر الى بدنها،وهذا ايضا علامة دوام الحب والا فالحب اذا نكح فسد.
وقد شاهدنا من ارتكب اعظم المشاق في باب العشق والمحبة ولكن ذكر حكاياتهم يفضي الى تطويل الكتاب،وقد ذكر بعض أهل التاريخ انّ كثير عزّة كان رافضيّا وكان خلفاء بني امية
ولو وقفت ليلى بقبري وقد عفت معالمه واستفتحت بسلام
لحنت اليها بالتحية رمتي ورنت بترجيع السلام عظامي
ولذا نقل عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه من قال من عشق فعف فمات دخل الجنة، وفي كتاب رياض النعيم عن ابراهيم بن نفطويه النحوي قال دخلت على محمد بن داود الأصفهاني صاحب المذهب في مرضه الذي مات فيه،فقلت كيف تجدك؟فقال حب من تعلم اورثني ما ترى قلت ما منعك منه مع القدرة عليه،فقال الأستمتاع على وجهين النظر المباح واللذة المحظورة،واما النظر المباح فقد منعني منها ما بلغني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال من عشق وكتم وعف غفر الله له وأدخله الجنة قال ثم انه أنشدني أبياتا لنفسه فلما انتهى الى قوله:
ان يكن عيب خده من عذار له فعيب العيون شعر الجتفون
فقلت له انت تنفي القياس في الفقه وتثبته في الشعر،فقال غلبة الهوى وملكة النفوس ودعوا اليه قال ومات في ليلته.
وحكى بعض الصلحاء قال رأيت الغزالي في البرية وعليه موقعة وبيده ركوة وعصا، فقلت ايها الأمام أليس تدريس العلم ببغداد خيرا من هذا؟فنظر الي نظر الأزراء وقال لما بزغ بدر السعادة من فلك الأرادة وجنحت شمس الأصول الى مغارب الوصول:
تركت هوى ليلى وسعدى بمنزل وعدت الى مصحوب اول منزل
ونادت بي الأشواق مهلا فهذه منازل من تهوى رويدك فانزل
ولذا نقل عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه قال من عشق فعف فمات دخل الجنة، وحكي عن العشاق السبعة مثل ذلك،ذكر جامع ديوان المجنون انه دخل يوما على ليلى وكان يحاكيها فأتى زوجها فعمدت الى المجنون وادخلته تحت ثيابها وجلست،فلما خرج زوجها أخرجته من تحت الثياب فقالت له ما رأيت تحت الثياب؟قال وحقك دخلت أعمى وخرجت أعمى،وقد كان غمض عينيه حتى لا ينظر الى بدنها،وهذا ايضا علامة دوام الحب والا فالحب اذا نكح فسد.
وقد شاهدنا من ارتكب اعظم المشاق في باب العشق والمحبة ولكن ذكر حكاياتهم يفضي الى تطويل الكتاب،وقد ذكر بعض أهل التاريخ ان كثير عزة كان رافضيا وكان خلفاء بني امية




