الضرب فهذا السوط الذي ضربته الآن قد وقع ألمه في قلبي،وكأنّك ضربتني أنا لا يوسف،فأمنت على الخادم فحكى لها كيفية الضرب وانّه كان على الأرض الاّ ذلك السوط.
وقد سبق ان زليخا قعدت يوما على ممر يوسف فلما اخبرتها جاريتها بدنوه منها قالت يا يوسف بحق الذي اعزك واذلني ان تقف ساعة ولا تغيب عني،فقال يا زليخا اين مالك وجمالك؟قالت ذهبا في سبيلك،فقال واين عيناك؟فقالت ذهبتا بالبكاء على فراقك،فقال واين عشقك؟قالت في صدري كما كان،قال فأين برهانك؟قالت ناولني سوطك،فناولها اياه فتأوهّت ونفخت فيه فأحترق السوط من نفسها،فألقاه يوسف من يده وصرف عنان الفرس فرارا،فقالت يا يوسف انك بدعوى الرجولية لم تكن مثل هذه المرأة فاني حفظت تلك النار في صدري منذ اربعين سنة ولم انهزم كأنهزامك.
ومن احكام هذه المرتبة في عالم الشّهود ما ذكره شرّاح كتاب المعنى عند ذكره في بحث لو الشّرطية قول الهذلي:
ولو تلتقي اصداؤنا بعد موتنا ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
لظل صدا صوتي وان كنت رمّة لصوت صدا ليلي يهشّ ويطرب
والأصداء جمع صدا وهو الذي يجيبك مثل صوتك في الجبال،والرّمس تراب القبر، والسبسب المفازة،والرمة العظام البالية،ثم نقل بعد هذا قول توبة:
ولو ان ليلى الأخيلية سلّمت عليّ ودوني جندل وصفائح
لسلّمت تسليم البشاشة او زقى اليها صدى من جانب القبر صائح
والصفائح الحجار العراض تكون على القبر،وزقى أي صاح،قال الشرّاح ذكر صاحب كتابا لجليس والأنيس قال مرّت ليلى الأخيلية ومعها زوجها قرب قبر توبة،فقال لها يا ليلى هذا قبر توبة فسلمي عليه،قالت وما تريد منه قال اريد تكذيبه أليس هو الذي يقول ولو انّ ليلى الأخيلية الشّعر،فلا واللّه ما برحت حتى تسلمي عليه فقالت السّلام عليك يا توبة ألست القائل ولو انّ ليلى الأخيلية سلّمت فأين ما قلت؟فاذا طائر كان هناك فخرج من القبر حتى ضرب بصدرها فشهقت شهقة فماتت،فدفنت الى جانب قبره فنبتت على قبره شجرة،وعلى قبرها شجرة فطالتا فالتفتا فانظر الى فرط المحبة كيف اثّر فيهما وسرى منهما الى شجرتيهما حتى تلاقتا،والظاهر ان تلاقيهما عيانا يشعر بتلاقي روحي اهل الحب بيانا وما ذلك الا لأن عشقهما كان عفيفا،ومن هذا الباب قول المجنون:
الضرب فهذا السوط الذي ضربته الآن قد وقع ألمه في قلبي،وكأنك ضربتني أنا لا يوسف،فأمنت على الخادم فحكى لها كيفية الضرب وانه كان على الأرض الا ذلك السوط.
وقد سبق ان زليخا قعدت يوما على ممر يوسف فلما اخبرتها جاريتها بدنوه منها قالت يا يوسف بحق الذي اعزك واذلني ان تقف ساعة ولا تغيب عني،فقال يا زليخا اين مالك وجمالك؟قالت ذهبا في سبيلك،فقال واين عيناك؟فقالت ذهبتا بالبكاء على فراقك،فقال واين عشقك؟قالت في صدري كما كان،قال فأين برهانك؟قالت ناولني سوطك،فناولها اياه فتأوهت ونفخت فيه فأحترق السوط من نفسها،فألقاه يوسف من يده وصرف عنان الفرس فرارا،فقالت يا يوسف انك بدعوى الرجولية لم تكن مثل هذه المرأة فاني حفظت تلك النار في صدري منذ اربعين سنة ولم انهزم كأنهزامك.
ومن احكام هذه المرتبة في عالم الشهود ما ذكره شراح كتاب المعنى عند ذكره في بحث لو الشرطية قول الهذلي:
ولو تلتقي اصداؤنا بعد موتنا ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
لظل صدا صوتي وان كنت رمة لصوت صدا ليلي يهش ويطرب
والأصداء جمع صدا وهو الذي يجيبك مثل صوتك في الجبال،والرمس تراب القبر، والسبسب المفازة،والرمة العظام البالية،ثم نقل بعد هذا قول توبة:
ولو ان ليلى الأخيلية سلمت علي ودوني جندل وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة او زقى اليها صدى من جانب القبر صائح
والصفائح الحجار العراض تكون على القبر،وزقى أي صاح،قال الشراح ذكر صاحب كتابا لجليس والأنيس قال مرت ليلى الأخيلية ومعها زوجها قرب قبر توبة،فقال لها يا ليلى هذا قبر توبة فسلمي عليه،قالت وما تريد منه قال اريد تكذيبه أليس هو الذي يقول ولو ان ليلى الأخيلية الشعر،فلا والله ما برحت حتى تسلمي عليه فقالت السلام عليك يا توبة ألست القائل ولو ان ليلى الأخيلية سلمت فأين ما قلت؟فاذا طائر كان هناك فخرج من القبر حتى ضرب بصدرها فشهقت شهقة فماتت،فدفنت الى جانب قبره فنبتت على قبره شجرة،وعلى قبرها شجرة فطالتا فالتفتا فانظر الى فرط المحبة كيف اثر فيهما وسرى منهما الى شجرتيهما حتى تلاقتا،والظاهر ان تلاقيهما عيانا يشعر بتلاقي روحي اهل الحب بيانا وما ذلك الا لأن عشقهما كان عفيفا،ومن هذا الباب قول المجنون:




