مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 3 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 116 من 266

متكرهة،فقلت لها انجزي وعدك الآن فداك ابي وامي،فقالت تقدمني فاني ناهضة اثرك، فاسرعت نحو الغلام فقلت له ابشر بحضور من تريد فانّها مقبلة نحوك الآن،فبينما انا اتكلم معه اذ خرجت من خبائها مقبلة تجرّ اذيالها وقد اثارت الريح غبار اقدامها حتى ستر الغبار شخصها، فقلت للشاب ها هي قد أقبلت،فلما نظر الغبار صعق وخر على النار لوجهه فما اقعدته حتى اخذت النار من صدره ووجهه،فرجعت الجارية وهي تقول من لا يطيق مشاهدة غبار نعالنا كيف يطيق مشاهدة جمالنا.

ونظير هذه في عالم الحقيقة قوله تعالى وَلٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكٰانَهُ الآية، ونقل في كتاب مصارع العشّاق ان كثير عزة قال اعجب وألذ ما مرّ عليّ في حب عزة انّه كان معه ركب يريدون الحج،وقد اتفق ان في ذلك الركب عزة مع زوجها وكان كثير لا يعلم بهما،فبينما هو ذات يوم في الطريق قاعد يبري واذا عزة واقفة على رأسه فطار لبّه لما نظر اليها وصار يبري اصابعه بالشفرة والدم يسيل من يده وهو لا يحس به،وكان زوجها باعثها تشتري سمنا فأظهرت غرة لكثير انها تريد سمنا وكان عنده ظرف،فقام وصب لها في الأناء فأمتلأ وفاض ووقع في الأرض،فلما نظرت غرة الى الدم يسيل من اصابعه قطعت قطعة من مقنعتها وعصبت بها يده ومضت الى زوجها فرآها على حالة منكرة،فسألها فأخفت عليه حالها حتى ألحّ عليها فأخبرته بما كان،فقبضها من يدها وأوجعها وأتى بها الى قدام كثير،وقال لها اشتميه وسبيه حتى اسمع فقابلت كثيرا وأخذت في شتمه وسبّه وزوجها يسمع فقال كثير:

يكلّفها الخنزير شتمي وما بها هوآئي ولكن الكميل استدلت

هنيئا مريئا غير داء مخامر لغرة من اعراضنا ما استحلّت

ومن النظائر في عالم الحقيقة ان رجلا كان ورده يا اللّه،فكان يقولها كل اوقاته فلمّا قتل جرى دمه على الأرض مكتوبا فيه يا اللّه يا اللّه اينما جرى،وما ذلك الا لإختلاط محبّته تعالى وممازجتها بلحمه ودمه،وفي عالم الشهود قد نقل ايضا مثله وهي انّ زليخا قد احتجمت يوما فلما وقع الدم على الأرض كان مكتوبا فيه يوسف يوسف اينما سال.

وحكي ايضا في التفاسير انها غضبت على يوسف عليه السّلام يوما فأمرت خادمها بأن يضربه اسواطا وهي تسمع صوت السوط،فكان الخادم يوقع الأسواط على الأرض ويضرب الأرض وهي تسمع فخطر بخاطر الخادم ان يضربه سوطا واحدا حتى يرى الأثر على بدنهفلا تكذبه زليخا في ضرب الأسواط،فضربه سوطا فخرجت زليخا من خدرها وصاحت به كفّ عن

متكرهة،فقلت لها انجزي وعدك الآن فداك ابي وامي،فقالت تقدمني فاني ناهضة اثرك، فاسرعت نحو الغلام فقلت له ابشر بحضور من تريد فانها مقبلة نحوك الآن،فبينما انا اتكلم معه اذ خرجت من خبائها مقبلة تجر اذيالها وقد اثارت الريح غبار اقدامها حتى ستر الغبار شخصها، فقلت للشاب ها هي قد أقبلت،فلما نظر الغبار صعق وخر على النار لوجهه فما اقعدته حتى اخذت النار من صدره ووجهه،فرجعت الجارية وهي تقول من لا يطيق مشاهدة غبار نعالنا كيف يطيق مشاهدة جمالنا.

ونظير هذه في عالم الحقيقة قوله تعالى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه الآية، ونقل في كتاب مصارع العشاق ان كثير عزة قال اعجب وألذ ما مر علي في حب عزة انه كان معه ركب يريدون الحج،وقد اتفق ان في ذلك الركب عزة مع زوجها وكان كثير لا يعلم بهما،فبينما هو ذات يوم في الطريق قاعد يبري واذا عزة واقفة على رأسه فطار لبه لما نظر اليها وصار يبري اصابعه بالشفرة والدم يسيل من يده وهو لا يحس به،وكان زوجها باعثها تشتري سمنا فأظهرت غرة لكثير انها تريد سمنا وكان عنده ظرف،فقام وصب لها في الأناء فأمتلأ وفاض ووقع في الأرض،فلما نظرت غرة الى الدم يسيل من اصابعه قطعت قطعة من مقنعتها وعصبت بها يده ومضت الى زوجها فرآها على حالة منكرة،فسألها فأخفت عليه حالها حتى ألح عليها فأخبرته بما كان،فقبضها من يدها وأوجعها وأتى بها الى قدام كثير،وقال لها اشتميه وسبيه حتى اسمع فقابلت كثيرا وأخذت في شتمه وسبه وزوجها يسمع فقال كثير:

يكلفها الخنزير شتمي وما بها هوآئي ولكن الكميل استدلت

هنيئا مريئا غير داء مخامر لغرة من اعراضنا ما استحلت

ومن النظائر في عالم الحقيقة ان رجلا كان ورده يا الله،فكان يقولها كل اوقاته فلما قتل جرى دمه على الأرض مكتوبا فيه يا الله يا الله اينما جرى،وما ذلك الا لإختلاط محبته تعالى وممازجتها بلحمه ودمه،وفي عالم الشهود قد نقل ايضا مثله وهي ان زليخا قد احتجمت يوما فلما وقع الدم على الأرض كان مكتوبا فيه يوسف يوسف اينما سال.

وحكي ايضا في التفاسير انها غضبت على يوسف عليه السلام يوما فأمرت خادمها بأن يضربه اسواطا وهي تسمع صوت السوط،فكان الخادم يوقع الأسواط على الأرض ويضرب الأرض وهي تسمع فخطر بخاطر الخادم ان يضربه سوطا واحدا حتى يرى الأثر على بدنهفلا تكذبه زليخا في ضرب الأسواط،فضربه سوطا فخرجت زليخا من خدرها وصاحت به كف عن

الصفحة 116 من 266