﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾(1)، فَأَعْرَبَهَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّيِّدِ مُوسَى الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَالَ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ: إِنَّ السَّاعَةَ ظُهُورُ فَاطِرٍ، وَانْشَقَّ الْقَمَرُ: قَالَ ظُهُورُ الْبَابِ صَفْقَتَانِ، سَلْمَانُ وَسَفِينَةُ(2) وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِسَفِينَةَ: أَنْتَ فِيهِمْ أَوَّلًا وَوَصِيُّهُمْ آخِرًا وَأَنْتَ فُلْكُ اللَّهِ الْمَشْحُونُ، وَعَلَى مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ الْأَشْتَرُ (3).
وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾(4)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَالْمَوْتُ يَحْضُرُ لِحُضُورِ يَعْقُوبَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾(5)، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾(6)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَنَّ الْأَرْضَ تَنْقُصُ فِي بَعْضِ حِينٍ مِنْ أَطْرَافِهَا، وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾(7)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَاءِ حَيَاتُهُ، وَمَمَاتُهُ مِنَ الْمَاءِ، وَلَيْسَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ هَذَا الْمَاءَ الظَّاهِرَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي التَّغَايُرَ، وَالْمُقَصِّرُ فِي ذَلِكَ هُوَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا﴾(8)، أَرَادَ بِهِ الْمَاءَ الصَّافِيَ، وَثَانِيهَا عَيْنُ التَّسْنِيمِ وَهُوَ الْمَاءُ الْمَمْزُوجُ بِخَمْرٍ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾(9) وَقَوْلُهُ:




