مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 102

﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾(1)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ: تُفَجَّرُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مِنَ الْخَمْرِ وَالْأَلْبَانِ، إِلَخْ، وَقَوْلُهُ: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾(2)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِسْرَائِيلَ هُوَ الِاسْمُ الْمُحْدَثُ عَنْ باريه والذي حرّمه على نفسه التشبه بالحق الأول، وبالله التوفيق(3).

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾(4)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَالْمُشْرِكُ هُوَ الَّذِي يَعْبُدُ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾(5)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ: الْحَقُّ جَاءَ بِحَقٍّ، وَلِهَذَا سِرٌّ يَدِقُّ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾(6) أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَمَنْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَةِ مَوْلَاهُ الْأَوَّلِ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُهُ، وَلَا سِيَّمَا الْعَمَلُ يَحْبَطَنَّ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾(7)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا بُدَّ مِنَ الضِّعْفِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ، لِيُعْرَفَ الِاسْمُ بمسْمَيْهِ، لَا بِالِاسْمِ يُعْرَفُ.

الهوامش

1سورة الإنسان الآية 6
2سورة آل عمران الآية 93
3الحجب والأنوار
4سورة يوسف الآية 106
5سورة يونس الآية 94
6سورة الزمر الآية 65
7سورة الإسراء الآية 75
الصفحة 10 من 102