يَقْصُرُونَ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهُ وَيَظُنُّونَ بِ اللَّهُ الظُّنُونَ، وَالعُودُ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ النُّورِ أَوْتَارُهُ مَنَاطِقُ الوَلِيِّ وَلُغَةُ سَلْمَانَ(1).
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: وَقْعُ الْأَوْتَارِ لُغَةُ الْعَجَمِ وَأَصْوَاتُ الْأَغَانِي هِيَ مُسَامَرَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَحْنٌ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ، وَقَالَ فِي وَقْعِ الْأَوْتَارِ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَعَرَفَ وَفِي الغِنَاءِ المَحْضِ مَزْدَجَرٌ لِمَنْ عَرَفَ البَوَاطِنَ(2).
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْكَرْخِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قَالَ سَيِّدِي -عَزَّ عَزُّهُ- : مَزَامِيرُ دَاوُدَ هِيَ العُودُ وَلَكِنْ كَانَ عَلَيْهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَتَراً(3).
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعَهُ وَلَدُهُ الْحَسَنُ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- .
وَمِمَّا رَوَاهُ سَيِّدُنَا سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِنَّهُ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْحَائِطِ وَإِذَا بِسَبْعَةِ أَنْفَارٍ قَدْ أَقْبَلُوا وَعَلَيْهِمْ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُمْ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَ اللَّهُ مَا هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ بَلْ إِنَّ فِيهِمْ نَبِيّاً، فَأَقْبَلُوا حَتَّى دَخَلُوا وَالْغَمَامَةُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَارُوا
يقصرون في معرفة الله ويظنون ب الله الظنون، والعود بيت من بيوت النور أوتاره مناطق الولي ولغة سلمان(1).
وعنه -عز عزه- أنه قال: وقع الأوتار لغة العجم وأصوات الأغاني هي مسامرة المؤمنين ولحن من لغة العرب، وقال في وقع الأوتار خير لمن اتقى وعرف وفي الغناء المحض مزدجر لمن عرف البواطن(2).
وبالإسناد عن محمد بن إبراهيم عن البصري عن عبد الكريم عن الكرخي عن إسماعيل بن علي عن محمد بن صدقة قال: قال سيدي -عز عزه- : مزامير داود هي العود ولكن كان عليها ثمانية وأربعون وترا(3).
وبالإسناد عن أبي جعفر محمد بن علي -عز عزه- قال: أقبل أمير المؤمنين -عز عزه- ومعه ولده الحسن وسلمان الفارسي، وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان -منه السلام- .
ومما رواه سيدنا سلمان -منه السلام- إنه قال: فبينا أنا ذات يوم في الحائط وإذا بسبعة أنفار قد أقبلوا وعليهم غمامة تظلهم، فقلت في نفسي: و الله ما هؤلاء كلهم أنبياء بل إن فيهم نبيا، فأقبلوا حتى دخلوا والغمامة معهم حيث ساروا




