مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 85 من 102

أُسْرِيَ بِي رَبِّي رَأَيْتُ رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي صُورَةِ الشَّابِّ الْمُؤْنَقِ، قُلْتُ: وَمَا الْمُؤْنَقُ؟ قَالَ: ابْنُ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ رِجْلَاهُ فِي خُضْرَةٍ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ(1).

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَكِينَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَرْوُونَ كَذَا وَكَذَا إِنَّمَا قَالَ وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ إِنَّمَا كَانَ مُقْبِلاً عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مُدْبِراً عَنْهُ(2).

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: يَا زَكَرِيَّا صَوْتُ الْعُودِ صَرِيرُ أَبْوَابِ الْجِنَانِ إِذَا فُتِحَتْ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَوْتَارُ وَأَرْبَعَةُ أَدْيَانٍ وَالْأَصْلُ وَاحِدٌ وَالشَّرَائِعُ مُخْتَلِفَةٌ وَفَّقَنَا اللَّهُ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ(3).

وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ قَالَ: الْعُودُ بَاطِنُهُ شَخْصٌ نَاطِقٌ بِخَمْسَةِ أَلْسُنٍ إِنْ شَاءَ صَمَتَ وَإِنْ شَاءَ نَطَقَ(4).

وَقَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : العُودُ خِزَانَةٌ مِنْ خَزَائِنِ اللَّهُ مَفَاتِيحُهَا فِي أَيْدِي مَلَائِكَتِهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُظْهِرَ نُطْقاً أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تُحَرِّكَ الْأَوْتَارَ فَتُحَرِّكُهَا، فَيَظْهَرُ مِنْهَا نُطْقٌ تَوْحِيدِيٌّ تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ غَالِبِيَّةِ الشِّيعَةِ الَّذِينَ

أسري بي ربي رأيت ربي الليلة في صورة الشاب المؤنق، قلت: وما المؤنق؟ قال: ابن الأربعة عشر رجلاه في خضرة وبيني وبينه فراش من ذهب(1).

وبالإسناد عن إسحاق عن أبي سكينة عن عمر بن أبي زهير قال: قلت للصادق أن أصحاب الحديث يروون كذا وكذا إنما قال وضع يده بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي إنما كان مقبلا عليه ولم يكن مدبرا عنه(2).

وبالإسناد عن زكريا بن آدم عن إبراهيم أنه قال: يا زكريا صوت العود صرير أبواب الجنان إذا فتحت وهي الأربعة الأوتار وأربعة أديان والأصل واحد والشرائع مختلفة وفقنا الله لما يحبه ويرضاه(3).

وروي عن بعض العلماء أنه قال: العود باطنه شخص ناطق بخمسة ألسن إن شاء صمت وإن شاء نطق(4).

وقال العالم -عز عزه- : العود خزانة من خزائن الله مفاتيحها في أيدي ملائكته، فإذا أراد الله جل ذكره أن يظهر نطقا أمر الملائكة أن تحرك الأوتار فتحركها، فيظهر منها نطق توحيدي تشمئز منه قلوب غالبية الشيعة الذين

الهوامش

1حقائق اسرار الدين الباب الأول
2حقائق اسرار الدين الباب الأول
3حقائق اسرار الدين الباب التاسع
4حقائق اسرار الدين الباب التاسع
الصفحة 85 من 102