مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 79 من 102

نَأْكُلُ فَرَأَيْتُهُ وَقَدْ نَظَرَ إِلَيَّ بِشِقِّ وَجْهِهِ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ شَابٌّ غَضُّ الشَّبَابِ فَمَا بَدَا عَارِضَيْهِ وَإِذَا عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَا وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنَ الذَّهَبِ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ، وَإِذَا بِالْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِهِ وَالنَّارِ عَنْ شِمَالِهِ وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهُ بْنِ الْعَلَا عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: وَجَّهَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللَّهُ بْنِ غَالِبٍ الْكَابُلِيِّ وَاسِطَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَجَاءَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالْحَصَاةِ الْمَخْتُومَةِ حَتَّى خَتَمَ عَلَيْهَا وَمَضَى بِالْحَصَاةِ الْمَخْتُومَةِ أَبُو خَالِدٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَأَرَاهُ الْحَصَاةَ فَأَذْعَنَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِأَبِي خَالِدٍ: أَنْتَ الْأَمِينُ وَأَنْتَ الرَّسُولُ الْمُؤَدِّي عَنْ إِمَامِكَ، وَعَلَى مَا رَوَتْهُ الثِّقَاتُ أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ اسْتَخْرَجَتِ الْحَصَاةَ عَلَى مَا نُقِلَ كَالدُّرَّةِ الْبَيْضَاءِ مُثَمَّنَةِ الْجَوَانِبِ مُدْرَجَةً فِي خِرْقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ أَصْفَرَ فَلَمَّا خُتِمَتْ عَادَتْ ورُدَّتْ كَمَا كَانَتْ مَرَّةً يَمْنَةً وَمَرَّةً يَسْرَةً فِي مَغْرِبِ الشَّمْسِ وَمَشْرِقِهَا تُغَيِّرُ وَلَمْ تَتَغَيَّرْ وَتُشْبِهُ وَلَمْ تُشْبِهْ وَتُحِيلُ وَلَمْ تَحُلْ وَتُزِيلُ وَلَمْ تَزُلْ وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ(1).

نأكل فرأيته وقد نظر إلي بشق وجهه فتأملته فإذا هو شاب غض الشباب فما بدا عارضيه وإذا عليه حلتان خضرا وعلى رأسه تاج من الذهب وفي رجليه نعلين من الذهب وهو جالس على كرسي من اللؤلؤ الرطب، وإذا بالجنة عن يمينه والنار عن شماله وتمام الرواية.

وبالإسناد عن عبد الله بن العلا عن إدريس عن زيد بن طلحة عن الحكم عن جابر الجعفي -منه السلام- قال: وجه مولانا علي بن الحسين -عز عزه- بأبي خالد عبد الله بن غالب الكابلي واسطة بينه وبين محمد بن الحنفية وجاءت حبابة الوالبية إلى علي بن الحسين بالحصاة المختومة حتى ختم عليها ومضى بالحصاة المختومة أبو خالد إلى محمد بن الحنفية فأراه الحصاة فأذعن لعلي بن الحسين -عز عزه- ثم قال علي بن الحسين لأبي خالد: أنت الأمين وأنت الرسول المؤدي عن إمامك، وعلى ما روته الثقات أن حبابة الوالبية استخرجت الحصاة على ما نقل كالدرة البيضاء مثمنة الجوانب مدرجة في خرقة من حرير أصفر فلما ختمت عادت وردت كما كانت مرة يمنة ومرة يسرة في مغرب الشمس ومشرقها تغير ولم تتغير وتشبه ولم تشبه وتحيل ولم تحل وتزيل ولم تزل وتمام الرواية(1).

الهوامش

1هداية المسترشد
الصفحة 79 من 102