أَرَادَ بِقَوْلِهِ: تُقْطَبْ بِمَاءٍ أَيْ: تُمْزَجُ بِالْمَاءِ أَوَّلًا ثُمَّ تُزْبِدُ بِالزَّبَدِ، وَيَعْقُبُهُ مَاءٌ آخَرُ إِلَى قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
صَفْرَاءُ مِنْ وَقْعِ الْمِزَاجِ صَقِيلَةٌ | يَسْعَى بِهَا سَبْطُ الْبَنَانِ مُخَرَّصُ
| |
صَنَمٌ أَضَلَّ الْعَاشِقِينَ فَمَعْشَرٌ | قَدْ زَيَّدُوا فِيهِ وَقَوْمٌ نَقَصُوا |
وَإِلَى الْأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكزُونٍ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي الْمَمَاتِ:
وَعَلِمْتُ بَدْوِي وَالْمَعَادَ وموتتي ووموتتيوَمَوْتَتِي | الْأُولَى وَمَنْ أَفْنَاهُ مَوْتٌ ثَانِي
|
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِظْهَارَهُ بِالسَّبْقِ وَالْمَعَادِ بِهِ، ثُمَّ أَعْقَبَ بِالْمَوْتَةِ الْأُولَى وَالْفَنَاءِ الْآخَرِ إِلَى قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
أَسْلَمَهُ الْمَالُ إِلَى مَالِكٍ فِي | قعر جَهنمٍ نَحْوَهُ تَرْمِي الشَّر |
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَنَّ الْمَالَ اسْتَلَمَهُ مَالِكٌ، إِنْ شَاءَ يَجْمَعُهُ وَإِنْ شَاءَ يَمْحَقُهُ، إِلَى قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
سِوَى حُبِّكُمْ يُسْلَى وَغَيْرِي لَهُ يَسْلُو | وَأَنَّى يُرَجِّي الْبُعْدَ مَنْ فَاتَهُ الْقَبْلُ
|
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: مَنْ فَاتَهُ النَّاطِقُ فَيَطْلُبُ صَامِتَهُ، إِلَى قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
أَنَا فِي فَقْدِي وُجُودِي | وَمَغِيبِي فِي شُهُودِي
|
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِنْ فَقَدَ الْعَرَضَ فَقَدْ وَجَدَ تَعْرِيَةَ الْجِسْمِ، إِلَى قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:
وُجُودِي فِيكَ مَفْقُودٌ | وَفَقْدِي فِيكَ مَوْجُودٌ |
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَنَّ الْإِلَهَ الْأَوَّلَ إِنْ شَاءَ أَفْقَدَ مُحْدَثَهُ وَإِنْ شَاءَ أَوْجَدَهُ.
وَغَيْرُهُ، إِلَى السَّيِّدِ الْمُنْتَجَبِ، وَالْفَرْعِ الزَّكِيِّ النَّسَبِ، هَذِهِ الْأَبْيَاتُ:
فَاللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ يُجْنَى مِنْ جَوَانِبِهِ | وَالْجَوْهَرُ الْفَرْدُ يُجْنَى مِنْ أَعَالِيهِ
|
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَاللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ مِنَ الْحَيِّزِ بَعْدَ الْحَيِّزِ، وَالْجَوْهَرُ الْفَرْدُ مَا كَانَ بَيْنَ الْحَيِّزَيْنِ، إِلَى قَوْلِهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى وَبَيْنُونِيَّتِهِ فِي عِلْمٍ ظَهَرَ:
وَلَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي الزُّهْرِ | قَابَلْتُ فِيهَا بَدْرَهَا بِبَْدَرِي
|
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: بَدْرٌ بَيْدَرٌ، أَصْلٌ وَفَرْعٌ، وَفَرْعٌ وَفَرْعٌ وَأَصْلٌ، وَلَوْنَ دَاجِيهَا بِلَوْنِ الشَّعْرِ، أَرَادَ بِالدُّجَو اللَّيْلَ وَالشَّعْرِ لَوْنَهُ، إِلَى قَوْلِهِ:
بهَيَْةٌ مِسْكِيَّةُ الْأَنْفَاسِ | مَعْرُوفَةٌ بِالْقِسِّ وَالشَّمَّاسِ
|
أراد بقوله: تقطب بماء أي: تمزج بالماء أولا ثم تزبد بالزبد، ويعقبه ماء آخر إلى قوله في قصيدة أخرى:
صفراء من وقع المزاج صقيلة | يسعى بها سبط البنان مخرص
| |
صنم أضل العاشقين فمعشر | قد زيدوا فيه وقوم نقصوا |
وإلى الأمير حسن بن مكزون هذه الأبيات -قدسه الله- في الممات:
وعلمت بدوي والمعاد وموتتي ووموتتيوموتتي | الأولى ومن أفناه موت ثاني
|
أراد بقوله: إظهاره بالسبق والمعاد به، ثم أعقب بالموتة الأولى والفناء الآخر إلى قوله في قصيدة أخرى:
أسلمه المال إلى مالك في | قعر جهنم نحوه ترمي الشر |
أراد بقوله: أن المال استلمه مالك، إن شاء يجمعه وإن شاء يمحقه، إلى قوله في قصيدة أخرى:
سوى حبكم يسلى وغيري له يسلو | وأنى يرجي البعد من فاته القبل
|
أراد بقوله: من فاته الناطق فيطلب صامته، إلى قوله في قصيدة أخرى:
أنا في فقدي وجودي | ومغيبي في شهودي
|
أراد بقوله: إن فقد العرض فقد وجد تعرية الجسم، إلى قوله في قصيدة أخرى:
وجودي فيك مفقود | وفقدي فيك موجود |
أراد بقوله: أن الإله الأول إن شاء أفقد محدثه وإن شاء أوجده.
وغيره، إلى السيد المنتجب، والفرع الزكي النسب، هذه الأبيات:
فاللؤلؤ الرطب يجنى من جوانبه | والجوهر الفرد يجنى من أعاليه
|
أراد بقوله: فاللؤلؤ الرطب من الحيز بعد الحيز، والجوهر الفرد ما كان بين الحيزين، إلى قوله في قصيدة أخرى وبينونيته في علم ظهر:
وليلة من الليالي الزهر | قابلت فيها بدرها ببدري
|
أراد بقوله: بدر بيدر، أصل وفرع، وفرع وفرع وأصل، ولون داجيها بلون الشعر، أراد بالدجو الليل والشعر لونه، إلى قوله:
بهية مسكية الأنفاس | معروفة بالقس والشماس
|




